بُني سنة 1896 بذهب تركه التاجر والقنصل الإيطالي إميليو فيتاليس، وتقول رواية المدينة إن الوصية نفسها موّلت خطّ ماء نظيف.
تاجر إيطالي اسمه إميليو فيتاليس، تذكره المدينة قنصلاً فخرياً لها، ترك لجناق قلعة ما يكفي من الذهب لتبني برج ساعة، وتقول الرواية المحلية إن الوصية نفسها مدّت خطّ ماء نظيف أيضاً. فقام البرج سنة 1896 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (لافتات المدينة تكتب 1897) بإشراف متصرف اللواء جميل باشا، على مدخل شارع فتوانه، وبقي منذ ذلك اليوم العنوان الذي يتواعد عنده أهل جناق قلعة. الحكاية الشعبية تقول إن الرجل رأى مدينة لا تعرف الوقت ولا تجد الماء، فحلّ المشكلتين بوصية واحدة. البرج نفسه كتلة رشيقة من الحجر المنحوت، نحو عشرين متراً على خمس طبقات مربعة تضيق كلما ارتفعت، مع شرفة صغيرة ونوافذ مدببة، وفي الأعلى كشك مثمّن بقبة بصلية يعلو أربع ساعات مستديرة تنظر إلى الجهات الأربع. الطبقة الرابعة التي تحمل الساعات أُضيفت لاحقاً، وتربط الروايات المحلية إعادة البناء بزلزال 1912. وعند القاعدة من الجهة الشمالية سبيل من الرخام الأبيض، وفوق حوضه كتابة من أربعة وعشرين بيتاً تحت طغراء عبد الحميد الثاني بتاريخ 1313 هجرية. الترميمات الأخيرة نظّفت الحجر وسدّت فتحات القبة بخزف جناق قلعة الفيروزي، فهو اليوم في أحسن حالاته منذ عقود. كن صريحاً مع نفسك: هذا ليس مقصداً بل نقطة عبور. الداخل مغلق أمام الزوار، ولا تذكرة ولا صعود، والزيارة كلها بضع دقائق لصورة ثم تكمل طريقك. ما يجعله يستحق تلك الدقائق هو موقعه: على بعد دقيقة سيراً من رصيف العبّارات، عند التقاء الطرق إلى سوق المرايا (أينالي تشارشي) والمتحف البحري والكوردون على الواجهة البحرية، فستمرّ به مرات في اليوم الواحد من دون أن تقصده. أجمل وقت له المساء، حين تضيء ساحته الصغيرة وتمتلئ مقاهيها ويتدفق الناس من العبّارة نحو الكورنيش؛ في ظهيرة أغسطس لا ظلّ يُذكر هنا، فاجعله محطة عابرة بين الفندق والبحر. المكان مستوٍ تماماً ومناسب للعربات والأطفال، والساحة أمامه أفضل موعد يُعطى لمن تفرّق شملهم في الأزقة.
بُني سنة 1896 بذهب تركه التاجر والقنصل الإيطالي إميليو فيتاليس، وتقول رواية المدينة إن الوصية نفسها موّلت خطّ ماء نظيف.
خمس طبقات ونحو عشرين متراً من الحجر المنحوت تضيق نحو كشك مثمّن مقبب فوق أربع ساعات، وعند القاعدة سبيل تعلوه طغراء عبد الحميد الثاني.
يقف حيث تلتقي الطرق إلى سوق المرايا والمتحف البحري والكوردون، فهو موعد المدينة الطبيعي.
حي كمال باشا، مدخل شارع فتوانه، ساحة برج الساعة
اكتفِ بالمرور. الداخل مغلق ولا يوجد صعود ولا منظر من الأعلى، والبرج على بعد دقيقة من العبّارة فستمرّ به حتماً في طريقك إلى السوق أو الكورنيش. اجعله محطة صورة في المساء، ووفّر وقتك لقلعة تشيمنليك والمتحف البحري على الشاطئ.