بقي واقفاً بينما انهارت آلاف المباني حوله، ولم يُصب إلا بتكسّر الكوابيل الزخرفية تحت أفريزه.
Kocaeligönüllüsü — CC BY-SA 4.0 · Kocaeligönüllüsü — CC BY-SA 4.0 · Kocaeligönüllüsü (Kocaelivolunteer) — CC BY-SA 4.0 · Kocaeligönüllüsü — CC BY-SA 4.0
في صباح 17 أغسطس 1999 انهارت آلاف المباني في إزميت خلال أقل من دقيقة، وبقي هذا البرج الحجري النحيل واقفاً على تلّته فوق محطة القطار، مكتفياً بتكسّر الكوابيل الزخرفية تحت أفريزه. من يومها صار الأهالي ينظرون إليه باعتباره شاهداً أكثر منه معلماً: ستة عشر متراً ونصف من حجر هركة وحجر كانديرا، بُني بين عامي 1900 و1902 احتفالاً بمرور ربع قرن على جلوس السلطان عبد الحميد الثاني على العرش، على تصميم المعماري وداد تك الذي نفّذه ميهران آزاريان بتعديلات من عنده. على واجهته الغربية كتابة تنسب بناءه إلى البلدية «مع سبيل ماء»، والسبل الثلاثة الرخامية ما زالت في قاعدته، بأوراق الأكانثوس وحبات اللؤلؤ المنحوتة حول أحواضها البيضوية. لنكن صريحين: هذا برج تراه في دقيقة وتفهمه في اثنتين. لا يُصعد إليه، وليس فيه ما يُزار من الداخل، وقيمته في هيئته النيوكلاسيكية الأنيقة وفي موقعه أكثر من حجمه. لكن الموقع هو ما يستحق الدرب: يقف البرج في حديقة القصر السلطاني «قصر همايون»، الاستراحة الباروكية التي بُنيت في عهد السلطان عبد العزيز وصارت اليوم متحف السراي، على بعد خطوات منه. ادخل المتحف (3 يورو للأجانب، مغلق الاثنين، من التاسعة حتى الخامسة والنصف) ثم اخرج إلى البرج والحديقة والمنظر على خليج إزميت؛ هكذا تتحول وقفة الخمس دقائق إلى ساعة مقنعة. أنهت بلدية كوجالي الكبرى ترميماً شاملاً للبرج في مارس 2026 بعد أشهر من العمل بدأت في أغسطس 2025: استُبدل السقف المكسو بالرصاص، وحُقنت ثلاثة أطنان من الملاط في جدرانه، ونُظّف الرخام وأعيد صبّ الزخارف المفقودة من قوالبها، وأعيدت خطوط الماء إلى السبل، وجُددت آلية الساعة التي كانت متوقفة، ثم أُضيئت الواجهات ليلاً في أبريل. الجرس مصمم ليقرع بعدد الساعات على رأس كل ساعة ومرة عند نصفها؛ إن صادفتَ رنينه وأنت في الحديقة فقد رأيت البرج في أفضل حال له منذ عقود. من سبانجا الرحلة نحو أربعين كيلومتراً: بالسيارة عبر الطريق D-100 أو الأوتوستراد الشمالي (تيم) في أربعين دقيقة تقريباً، أو بقطار «آدا إكسبرس» الإقليمي الذي يتوقف في سبانجا وينزلك في محطة إزميت مباشرة أسفل التلة خلال نصف ساعة تقريباً، ولا شيء أنسب من الوصول إلى برج ساعة عُلّق أصلاً فوق محطة قطار. الصعود من المحطة قصير لكنه منحدر وبدرجات، فلا يناسب عربة الأطفال؛ في حرّ أغسطس اختر الصباح، وفي الشتاء يكون الجو رمادياً رطباً لا ثلجياً كما في سبانجا. رحلة مناسبة لمن يقضي يوماً في إزميت أصلاً، لا لمن سيقطع الطريق من أجل البرج وحده.
بقي واقفاً بينما انهارت آلاف المباني حوله، ولم يُصب إلا بتكسّر الكوابيل الزخرفية تحت أفريزه.
أحواض بيضوية في قاعدة البرج تحيط بها أوراق الأكانثوس وحبات اللؤلؤ المنحوتة، وقد أعيدت خطوط الماء إليها في ترميم 2025-2026.
بعد ترميم 2025-2026 عادت الساعة إلى العمل، والجرس مصمم ليقرع بعدد الساعات على رأس كل ساعة ومرة عند نصفها، مسموعاً من حديقة القصر.
حي كمال باشا، منحدر السراي (Saray Yokuşu)، إزميت، كوجالي
قصر الهمايون في إزميتيقدّمه المتحف على أنه القصر الصغير الوحيد الذي بناه العثمانيون المتأخرون لسلطانه1 د مشيًا
متحف كوجالي للآثارقبل قرابة سبعة عشر قرناً كانت إزميت، حين اسمها نيقوميديا، عاصمةً للإمبراطورية ال4 د مشيًا
متحف السفينة الحربية غايرتمدمّرة أمريكية أُنزلت إلى الماء في سياتل في يناير 1946 باسم «يو إس إس إيفرسول»، 5 د مشيًا
متحف سيكا للورقأول ورقة صُنعت في تركيا خرجت من هذا المبنى في 18 أبريل 1936، وظلّت ماكيناته تدور11 د مشيًا
مركز كوجالي للعلومفي صالة المصنع الذي أنتج أول ورق تركي، مصنع سيكا الذي وُضع حجر أساسه عام 1934، ي12 د مشيًاوحده لا. هو وقفة عشر دقائق لا تُصعد، والقيمة الحقيقية في الموقع: قصر همايون ومتحفه في الحديقة نفسها، والمنظر على الخليج، ومركز إزميت التاريخي أسفل التلة. اذهب إن كنت ستقضي نصف يوم في إزميت، ولا تقطع الطريق من أجل البرج فقط.
لا. البرج مغلق من الداخل، والزيارة تقتصر على الخارج والسبل الثلاثة في قاعدته. ما يمكنك فعله هو انتظار رأس الساعة لسماع الجرس، فالساعة عادت إلى العمل بعد ترميم 2025-2026.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.