أربع مآذن بارتفاع 99 متراً واثنتان بـ75 متراً، تشكّل أفق أضنة وتُرى من الجسر الحجري والحديقة.
Marcello Casal Jr/ABr. — CC BY 3.0 br · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
ست مآذن على الضفة الغربية لنهر سيحان، أربع منها ترتفع تسعة وتسعين متراً في إشارة يقال إنها إلى عدد أسماء الله الحسنى، تراها من أي مكان في أضنة تقريباً قبل أن تصل إليها. هذا هو جامع سابانجي المركزي، الذي ظل من افتتاحه عام 1998 حتى افتتاح جامع تشامليجا في إسطنبول عام 2019 أكبر جامع في تركيا كلها، والغريب أنه ليس في عاصمة ولا في مدينة سياحية، بل في مدينة كباب وقطن وحرّ على السهل الجنوبي. المعمار نجيب دينتش، الذي فاز تصميمه في مسابقة، لم يخترع شيئاً جديداً، بل أعاد قراءة العمارة العثمانية الكلاسيكية: الواجهة والمآذن تذكّرك بجامع السلطان أحمد، والمخطط والداخل يستعيران من جامع السليمية في أدرنة. القبة الرئيسية قطرها اثنان وثلاثون متراً وترتفع أربعة وخمسين متراً فوق المصلين، وتقف على ثمانية أعمدة ضخمة تُعرف بـ«أرجل الفيل». أُنجز نحو نصف تكلفة البناء بتبرعات الأهالي، والنصف الآخر دفعه الحاج سابانجي وعائلته، ومن هنا جاء الاسم. يتسع الجامع لنحو عشرين ألف مصلٍّ في الداخل، وقرابة ثمانية وعشرين ألفاً مع الصحن. الداخل هو ما يستحق دقائقك: بلاط على طريقة إزنيق الكلاسيكية يغطي الجدران بالأزرق والأحمر المرجاني، وخطوط الخطاط حسين قوتلو تلتف حول القبة والمحراب، والنقوش الزخرفية للمعمار سميح إرتش. ليس فيه عتق الجوامع القديمة ولا غبارها، وهذا ما يجعله مريحاً للعين ومضاءً بسخاء، لكنه أيضاً ما يجعل بعض الزوار يشعرون بأنه «جديد أكثر مما ينبغي». المكان فسيح وأرضيته مستوية، ودخول عربات الأطفال إلى الصحن سهل، ولا توجد سلالم تُذكر. الزيارة مجانية ومتاحة خارج أوقات الصلوات الخمس، ويُغلق أمام السياحة فترةً أطول ظهر الجمعة حين يمتلئ عن آخره. الحجاب وستر الساقين مطلوبان، والأحذية تُخلع عند الباب كما في أي جامع. أفضل مشهد للجامع ليس من داخله، بل من الجسر الحجري الروماني «تاش كوبرو» على بُعد نحو سبعمئة وخمسين متراً جنوباً، أو من ممشى حديقة مركز بارك المجاورة عند الغروب حين تُضاء المآذن وتنعكس على النهر. في أغسطس تتجاوز حرارة أضنة الأربعين، فاجعل الزيارة صباحاً باكراً أو بعد المغرب، وامزجها بنزهة في الحديقة وعشاء كباب أضنة على الضفة.
أربع مآذن بارتفاع 99 متراً واثنتان بـ75 متراً، تشكّل أفق أضنة وتُرى من الجسر الحجري والحديقة.
جدران مكسوّة ببلاط على طريقة إزنيق وخطوط حسين قوتلو تدور حول قبة قطرها 32 متراً.
ممشى مركز بارك وجسر تاش كوبرو يمنحان أجمل لقطة حين تُضاء المآذن وتنعكس على النهر.
حي رشاد بيه، شارع فضولي، سيحان، أضنة 01120
متحف أتاتورك في أضنةزيارة واحدة كانت كافية. نزل مصطفى كمال أتاتورك وزوجته لطيفة هانم في هذا البيت في5 دقائق مشيًا
حديقة ميركيز بارك في أضنةواحدة من أكبر الحدائق الحضرية في تركيا لا تقع في إسطنبول ولا في أنقرة، بل على ضف6 دقائق مشيًا
متحف السينما في أضنةفي الطابق الأول، يجلس يلماز غوني بالشمع في غرفةٍ خُصّصت له وحده، وحوله صور وملصق6 دقائق مشيًا
جسر طاش كوبرو (الجسر الحجري)حتى عام 2007 كان هذا الجسر الروماني من أقدم جسور العالم التي ما زالت تعبرها السي7 دقائق مشيًا
حي تبه باغ التاريخي في أضنةالربوة القليلة الارتفاع وسط أضنة المنبسطة هي في الحقيقة مدينة فوق مدينة: ركام سك9 دقائق مشيًامن الداخل لن يبهرك أكثر منهما، فهو بناء حديث على النمط نفسه. لكنه أفضل ما في أضنة معمارياً، ومنظره من ضفة النهر عند الغروب يستحق نصف ساعة إن كنت في المدينة أصلاً. لا تسافر إلى أضنة من أجله وحده.
نعم. الصحن واسع ومستوٍ، وعربات الأطفال تدخل بسهولة، وحديقة مركز بارك ملاصقة له بممرات وملاعب. تجنّب الظهيرة صيفاً؛ الحرارة في أضنة قاسية.