الجسر الوحيد الذي بناه العثمانيون بدكاكين على جانبيه، على طراز بونتي فيكيو في فلورنسا.
HALUK COMERTEL — CC BY 3.0 · Mustafa DUMAN — CC BY 3.0 · Arif miletli — CC BY-SA 4.0 · Mary Adelaide Walker — Public domain
جسرٌ عليه سوق، لا سوقٌ بجانب جسر. هذا هو الفرق الذي يجعل الوقوف فوق جسر إيرغاندي لحظةً تستحق التفكير: أنت تعبر نهر غوكديره الصغير بين حيّي عثمان غازي ويلدرم، لكنك لا ترى الماء إلا إن أطللت من فتحة بين الدكاكين الخشبية المتراصّة على الجانبين. بناه التاجر خوجة مصلح الدين، ابن علي الإيرغاندي، سنة 1442 في عهد السلطان مراد الثاني، على قوسٍ حجري واحد يمتد نحو 16 متراً، وجعله سوقاً مسقوفاً فيه 32 دكاناً، ستة عشر في كل صف، أحدها مسجدٌ صغير للتجار. لفلورنسا جسرها «بونتي فيكيو»، أما العثمانيون فلم يبنوا جسراً بهذه الصيغة سوى هذا. ما تراه اليوم ليس حجارة القرن الخامس عشر إلا في القوس الأسفل. الزلزال الكبير سنة 1855 صدّعه، ثم نسفته قوات الاحتلال اليوناني بالديناميت وهي تنسحب من بورصة عام 1922، فبقي ركاماً حتى أُعيد صبّه بالخرسانة عام 1949 كجسر عادي بلا دكاكين. لم تسترد بورصة سوقها المعلّق إلا عام 2004 حين أعادت بلدية عثمان غازي بناء الصفّين الخشبيين على الهيئة القديمة. من يقرأ اللوحة التذكارية وهو يتوقّع تحفة أصلية سيُصاب بخيبة؛ ومن يفهم أن الفكرة أقدم من الخشب سيستمتع أكثر. الدكاكين نفسها ورشٌ صغيرة لحرفيين: رسم الإبرو على الماء، الخزف، دمى خيال الظل «قره قوز» التي يربطها التراث الشعبي ببورصة، وبعض الهدايا التذكارية، ومقهى ضيّق يقدّم الشاي. الأسعار سياحية قليلاً لكنها ليست فاحشة، وهي فرصة جيدة لهدية خفيفة الوزن من بورصة نفسها لا من مصنع بعيد. سطح الجسر بلا درج ومفتوح على مدار الساعة بلا تذكرة، فعربة الأطفال تمرّ بسهولة، والأطفال يحبّون مشاهدة الحرفي وهو يسحب الورقة من حوض الإبرو. أما الدكاكين فتفتح تقريباً من العاشرة صباحاً حتى المساء، وبعضها يغلق يوم الأحد أو في أيام الشتاء الباردة. كن واقعياً في التوقيت: هذا توقف لربع ساعة إلى نصف ساعة، لا وجهة بحد ذاتها. الأفضل أن تجعله محطة على الطريق سيراً من ساحة هيكل وحي كوزا خان باتجاه الجامع الأخضر والضريح الأخضر الذي يبعد نحو خمسمئة متر صعوداً بعد جسر سيتباشي المجاور. في حرّ أغسطس امشِ صباحاً أو بعد العصر، ففي وسط النهار يخلو الجسر إلا من الحرفيين، وفي الربيع والخريف تكون هذه الجولة كلها من أجمل ما يُمشى في بورصة.
الجسر الوحيد الذي بناه العثمانيون بدكاكين على جانبيه، على طراز بونتي فيكيو في فلورنسا.
إبرو يُرسم على الماء أمامك، وخزف، ودمى قره قوز التي يربطها التراث ببورصة.
توقف لربع ساعة في منتصف المشوار من كوزا خان إلى الجامع الأخضر والضريح.
شارع أتاتورك، منطقة سيتباشي، عثمان غازي، بورصة
الجامع الأخضر (يشيل جامع)اسمه «الأخضر» والواجهة كلها رخام أبيض، فلا تُحكم عليه من الخارج. الخضرة كلها في 4 د مشيًا4.8
الضريح الأخضر (يشيل توربه)السلطان الذي أعاد لملمة الدولة العثمانية بعد هزيمة أنقرة لم يعش ليرى قبره: مات م4 د مشيًا4.7
متحف مدينة بورصةأول متحف مدينة في تركيا كلها لم يُبنَ من أجل أن يكون متحفاً، بل كان قصر عدل. الم5 د مشيًا4.6
متحف توفاش للسيارات والعربات الأناضوليةأقدم تصميم في هذا المتحف عربةٌ حربية عمرها نحو ستة وعشرين قرنًا، أُعيد بناؤها قط7 د مشيًا4.8
متحف بانوراما 1326 لفتح بورصةفي السادس من أبريل 1326 سقطت قلعة بورصة في يد أورخان غازي بعد حصار طويل، من دون 8 د مشيًا4.6مرّ به فقط. الجسر قصير، والدكاكين الخشبية أُعيد بناؤها سنة 2004 وليست أصلية، فلا يبرّر رحلة بحد ذاتها. لكنه يقع على الطريق الطبيعي سيراً من كوزا خان إلى الجامع الأخضر، وهناك يصبح توقفاً لطيفاً لربع ساعة وهدية صغيرة من حرفي محلي.
نعم، سطح الجسر بلا درج ومنحدره خفيف جداً، لكن المشوار الذي يكمل بعده إلى الجامع الأخضر صعودٌ واضح لنحو 500 متر، فاحسب ذلك في حرّ الصيف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.