لوحة تلتف حولك وفوقك بأكثر من عشرة آلاف شخصية، مع مجسّمات في المقدمة تذوب في الرسم وصوت حصار كامل.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
في السادس من أبريل 1326 سقطت قلعة بورصة في يد أورخان غازي بعد حصار طويل، من دون معركة تُذكر، وصارت أول عاصمة للدولة العثمانية. هذه اللحظة بالذات هي ما تدخل إليه هنا: تقف في منتصف قبة قطرها 42 مترًا، وتحيط بك لوحة مرسومة على مدار 360 درجة تمتد فوق رأسك أيضًا، فيها ما يزيد على عشرة آلاف شخصية من جنود وخيول وأهل المدينة، مع مجسّمات حقيقية في المقدمة تذوب في اللوحة حتى يصعب تحديد أين ينتهي التراب وأين تبدأ الألوان. تضيف المؤثرات الصوتية من خرير ماء وصهيل خيل وأصوات طيور طبقةً أخرى تقنع الأطفال قبل الكبار. المتحف من إنشاء بلدية عثمان غازي، فُتح للزوار في نوفمبر 2018 ودُشّن رسميًا في فبراير 2019، وقد رسم لوحته الفريق نفسه الذي أنجز بانوراما 1453 في إسطنبول، وأشرف على تاريخيتها المؤرخ خليل إينالجيك. يصف نفسه بأنه أكبر متحف بانورامي كامل في العالم، وهو وصف يُقصد به شكل القبة المغلقة أكثر من حجم الزيارة، فالحقيقة أن الجولة كلها تستغرق نحو ساعة. قبل القبة تمرّ بقاعة التسلسل الزمني التي تعرض انتقال العثمانيين من إمارة صغيرة إلى دولة في ست عشرة لوحة، من أرطغرل وعثمان غازي والشيخ أدبالي حتى السلاطين الستة المدفونين في بورصة، وبعدها لا يبقى إلا المشهد الكبير. اللافتات بالتركية في معظمها، لكن اللوحة تشرح نفسها. عمليًا: التذكرة 30 ليرة للبالغين، ومن هم في الرابعة عشرة أو أقل يدخلون مجانًا، والدفع نقدًا فقط، فاحمل ليرات معك. بطاقة المتاحف التركية لا تُقبل هنا لأنه متحف بلدي لا حكومي. يوم الأربعاء الدخول مجاني للجميع، وهو يوم مزدحم بالمدارس في موسم الدراسة. المتحف مغلق الاثنين ويعمل باقي الأيام من التاسعة صباحًا حتى الخامسة والنصف عصرًا. المكان مكيّف ومغلق، ولهذا هو من أنسب ما يمكن فعله في بورصة عصر يوم من أيام أغسطس الحارة أو في يوم ماطر شتاءً، ومناسب لعربات الأطفال، وعلى بعد خمس دقائق سيرًا من محطة مترو غوك دره. الموقع نفسه نصف القيمة: المتحف في منطقة كامبرلر أسفل الجامع الأخضر، على بعد نحو خمسمئة متر صعودًا من الجامع الأخضر والضريح الأخضر، فاجعله المحطة الأولى في الصباح ثم اصعد إليهما. من دون هذا الترتيب سيبدو المتحف مشوارًا مقصودًا لأجل ساعة، ومع الترتيب يصبح مدخلًا ممتازًا لفهم ما ستراه في بقية المدينة. من يعرف بانوراما 1453 في إسطنبول سيجد الفكرة مكررة بحرفية أنيقة ومشهدًا أهدأ، فإن كنت قد رأيت تلك ولم تكن مع أطفال فيمكن الاكتفاء بالجامع الأخضر وحده.
لوحة تلتف حولك وفوقك بأكثر من عشرة آلاف شخصية، مع مجسّمات في المقدمة تذوب في الرسم وصوت حصار كامل.
ست عشرة لوحة عن تحوّل العثمانيين من إمارة إلى دولة، من أرطغرل وعثمان غازي والشيخ أدبالي إلى السلاطين المدفونين في بورصة، تهيّئك للمشهد الكبير.
الجامع الأخضر والضريح الأخضر على بعد نحو خمسمئة متر صعودًا، فاجعل المتحف بداية جولة الصباح.
حي أبو إسحاق (كامبرلر)، عثمان غازي، بورصة 16230
الجامع الأخضر (يشيل جامع)اسمه «الأخضر» والواجهة كلها رخام أبيض، فلا تُحكم عليه من الخارج. الخضرة كلها في 6 د مشيًا4.8
الضريح الأخضر (يشيل توربه)السلطان الذي أعاد لملمة الدولة العثمانية بعد هزيمة أنقرة لم يعش ليرى قبره: مات م7 د مشيًا4.7
جامع وضريح يلدرم بايزيدالسلطان الذي لقّبوه «الصاعقة» لسرعة زحفه بين البلقان والأناضول، انتهى به الأمر أ8 د مشيًا4.7
جسر إيرغانديجسرٌ عليه سوق، لا سوقٌ بجانب جسر. هذا هو الفرق الذي يجعل الوقوف فوق جسر إيرغاندي8 د مشيًا4.4
متحف مدينة بورصةأول متحف مدينة في تركيا كلها لم يُبنَ من أجل أن يكون متحفاً، بل كان قصر عدل. الم11 د مشيًا4.6الفكرة والحرفية متقاربتان، فالفريق الفني نفسه رسم اللوحتين، والمشهد هنا حصار هادئ وليس اقتحامًا. مع أطفال نعم، فالساعة تمرّ سريعًا وهو مكيّف وقريب من الجامع الأخضر. من دون أطفال يمكن الاكتفاء بالجامع الأخضر والضريح، ولن يفوتك الكثير.
لا، شباك التذاكر يقبل النقد فقط، فاحمل ليرات تركية. أو اذهب يوم الأربعاء حين يكون الدخول مجانيًا للجميع، مع توقّع ازدحام المدارس في موسم الدراسة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.