طوابق متتالية مفتوحة على الهواء لتجفيف الجلود.
Florival fr — CC BY-SA 3.0 · Kent Wang from Barcelona, Spain — CC BY-SA 2.0 · Zairon — CC BY-SA 4.0 · fotogoocom — CC BY 3.0
هما متجاوران ويُخلط بينهما كثيرًا. **فينيسيا الصغيرة** هي مجرى نهر اللاوش وضفّتاه ببيوتها الملوّنة وقواربها المسطّحة، والمشهد فيها **مائي**: تصوّر من الجسر إلى الماء. أمّا **حيّ الدبّاغين** فشارع بيوت خشبية عالية على قناة أصغر، والمشهد فيه **معماري**: ترفع رأسك إلى الأخشاب والطوابق. المسافة بينهما دقائق سيرًا وتُزاران معًا في نصف ساعة، والدبّاغون أهدأ عادةً — فابدأ بهم إن جئت في ساعة زحام.
**الصباح الباكر** قبل التاسعة تقريبًا: الشارع فارغ من الناس، والضوء المائل يبرز نسيج الأخشاب والألوان، والقناة ساكنة فتعطي انعكاسًا. الظهيرة أسوأ وقت — الشارع ضيّق فتقع فيه ظلال حادّة والزوّار كثر. المساء بعد المغيب جميل أيضًا بالإضاءة لكنه يحتاج ثباتًا. وفي ديسمبر يتزيّن الحيّ لأسواق الميلاد فتتغيّر الصورة تمامًا ويصير أكثر ازدحامًا. وتذكّر أن البيوت مسكونة: لا تصوّر داخل النوافذ.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
شارع من بيوت خشبية **طويلة وضيّقة وعالية بشكل لافت** في قلب كولمار القديمة، وشكلها الغريب له سبب عملي بحت: كان هنا يسكن **الدبّاغون**، ومهنتهم تحتاج تجفيف الجلود، فبنوا بيوتهم مرتفعة بطوابق متتالية وفتحوا طوابقها العليا على الهواء لتُعلَّق فيها الجلود وتجفّ. البيت كان ورشةً ومسكنًا معًا. والمهنة نفسها كانت كريهة الرائحة، فوُضع الحيّ عند **قناة مائية** تجري بمحاذاته لأنها تحمل مياه الدباغة بعيدًا — والقناة اليوم أجمل ما فيه. تدهور الحيّ في القرن العشرين حتى كاد يُهدم، ثم رُمّم ترميمًا كبيرًا في السبعينيات أعاد الواجهات الخشبية والأخشاب الظاهرة إلى حالها. فما تمشي فيه اليوم مرمَّم لكنه أصلي البنية. يقع على بعد خطوات من **فينيسيا الصغيرة** ومن ساحة الجمرك القديمة، وهو جزء من المسار نفسه — وأهدأ منهما عادةً.
طوابق متتالية مفتوحة على الهواء لتجفيف الجلود.
مجرى الماء الذي كان يحمل مياه الدباغة بعيدًا.
أهدأ عادةً من فينيسيا الصغيرة المجاورة.
Rue des Tanneurs, 68000 Colmar