أزقّة وغرف من القرن السابع عشر بقيت تحت مبنى البلدية كما تُركت، آثار أصلية لا ديكور.
Blake Patterson from Alexandria, VA, USA — CC BY 2.0 · Mario RM from Madrid, Spain — CC BY-SA 2.0
تحت أقدام المارّة في الرويال مايل، وتحت مبنى بلدية إدنبرة نفسه، يرقد شارع كامل من القرن السابع عشر لم يُهدَم قط، بل دُفن. حين شُيّدت البورصة الملكية في خمسينيات القرن الثامن عشر قُطعت رؤوس البيوت العالية واستُخدمت طوابقها السفلى أساسات للمبنى الجديد، فبقيت الأزقّة والغرف تحت الأرض كما تُركت، بأدراجها الحجرية وجدرانها المائلة. الاسم يعود إلى ماري كينغ، تاجرة أقمشة سكنت هنا في ثلاثينيات ذلك القرن، أي قبل أن يصبح الزقاق مادة لحكايات الأشباح بقرون. لا يمكن دخول المكان إلا ضمن جولة مرشدة تستغرق ساعة تقريبًا، يقودها مرشد بزيّ شخصية تاريخية حقيقية من سكان الزقاق. الجولة تدور حول الحياة اليومية في تلك المباني المكتظة: كيف كان الناس يتخلّصون من القاذورات، وكيف انتشر الطاعون عام 1645، وكيف عاشت عائلات بأكملها في غرفة واحدة بلا نافذة. المرشدون يستمتعون بقصص الأشباح، لكن ما تراه أمامك آثار حقيقية لا ديكور مسرحي، وهذا ما يجعل المكان أوثق من أي «جولة مرعبة» أخرى تُعرض عليك في الشارع أعلاه. وهو من أفضل الخيارات على الإطلاق في يوم ممطر، إذ لا تعرف الطقس لحظة واحدة طوال الزيارة. الحجز المسبق عبر الإنترنت ضرورة لا رفاهية: الجولات محدودة العدد وتنفد بانتظام في الصيف وخلال مهرجان إدنبرة في أغسطس، وأحيانًا قبل أيام. التذكرة القياسية «ستاندرد» للبالغ نحو 28.50 جنيهًا استرلينيًا والطفل من 5 إلى 15 سنة نحو 21 جنيهًا، مع إمكانية تغيير الموعد مجانًا حتى أربع ساعات قبل الجولة. خارج أشهر الصيف تُباع التذكرة الأساسية «إسنشال» الأرخص بنحو 25 جنيهًا للبالغ و18.25 للطفل، لكن تغييرها يكلّف رسمًا قدره 15 جنيهًا. يفتح المكان كل يوم، من 9:00 صباحًا حتى 9:00 مساءً في الصيف والخريف، ويغلق أبكر في نوفمبر وديسمبر (نحو 6:30 و7:30 مساءً). المدخل على الرويال مايل بجوار مبنى البلدية مقابل كاتدرائية سانت جايلز، وعلى بعد خمس دقائق صعودًا من محطة ويفرلي. للعائلات كلمة صريحة: لا يُسمح بدخول من هم دون الخامسة إطلاقًا، ولا مكان لعربات الأطفال، فالنزول 58 درجة والصعود 38 عبر ممرات ضيقة وأرض غير مستوية وإضاءة خافتة، ولا يوجد مصعد أو مسار بديل لأن المبنى مصنّف تراثيًا. الأطفال من عمر ثماني سنوات فما فوق يخرجون عادةً مبهورين، أما الأصغر فقد يخافون من الظلام والحديث عن الطاعون. الأمسيات المتأخرة أهدأ من فترة الظهيرة، والإضاءة نفسها في كل الأوقات لأنكم تحت الأرض.
أزقّة وغرف من القرن السابع عشر بقيت تحت مبنى البلدية كما تُركت، آثار أصلية لا ديكور.
كل جولة يقودها مرشد يجسّد أحد سكان الزقاق الحقيقيين ويروي الطاعون والحياة اليومية بلا مبالغة.
ساعة كاملة تحت الأرض لا تعرف فيها الطقس، على بعد خمس دقائق من محطة ويفرلي.
2 Warriston's Close، الرويال مايل، إدنبرة EH1 1PG
كاتدرائية سانت جايلزذلك التاج الحجري الذي يعلو أفق المدينة القديمة في إدنبرة ليس برجاً بالمعنى المعتدقيقة واحدة مشيًا4.7
نصب سكوت التذكاريثاني أكبر نصب في العالم مُشيَّد لكاتب، ولا أحد يصدّق أنه بُني لروائي. برج قوطي أ4 دقائق مشيًا4.6
متحف الطفولة في إدنبرةالرجل الذي أسّس أول متحف في العالم عن الطفولة كان يقول إنه لا يحب الأطفال كثيرًا4 دقائق مشيًا4.4
المعرض الوطني الاسكتلنديأشهر لوحة في اسكتلندا كلّها ليست لملك ولا لمعركة، بل لقسّ نحيل يتزحلق على بحيرة 4 دقائق مشيًا4.8
الميل الملكيشارع واحد يصل بين قلعةٍ وقصر، وينحدر نحو سبعين متراً في مسافةٍ تقارب كيلومتراً و4 دقائق مشيًا4.8ليست بيت رعب: لا ممثلين يقفزون عليكم، والمؤثرات الصوتية والضوئية محدودة، بل مرشد يروي التاريخ ويطعّمه ببعض قصص الأشباح. الأطفال دون الخامسة ممنوعون أصلًا، ومن 5 إلى 7 سنوات قد يزعجهم الظلام والضيق والكلام عن الطاعون، أما من الثامنة فما فوق فتناسبهم تمامًا وكثير من الأطفال يفضّلونها على قلعة إدنبرة.
نعم إن أردتم التاريخ الحقيقي: الجولات الرخيصة تمشي في الشوارع وتعتمد على الحكايات، بينما هنا تدخلون فعليًا بيوتًا مدفونة لا يمكن رؤيتها بطريقة أخرى. أما إن كان هدفكم الإثارة فقط فلا تدفعوا 28 جنيهًا لهذا الغرض.