نقطة لقاء أهل نوتنغهام منذ 1929، وأفضل مكان تبدأ منه جولتك في المدينة.
إن سألت أي شخص في نوتنغهام أين تلتقيان، فالجواب الجاهز منذ قرابة قرن هو «عند الأسد الأيسر». أسدان حجريان بوزن طنّين لكل منهما يرقدان أمام درج مبنى المجلس (الكاونسل هاوس)، نحتهما جوزيف إلس لافتتاح المبنى عام 1929، وصار الأيسر منهما نقطة اللقاء الرسمية لأهل المدينة قبل أن توجد الهواتف. تقف عندهما وتلتفت خلفك فإذا الساحة كلها بين يديك: نحو 12 ألف متر مربع من الغرانيت الرمادي بدرجاته، وهي واحدة من أكبر الساحات المرصوفة في بريطانيا. الساحة نفسها أقدم من كل ما يحيط بها. كان السوق يُعقد هنا منذ القرن الحادي عشر، وهنا كان يُقام «معرض الإوز» الشهير على مدى سبعمئة عام قبل أن يُنقل عام 1928 إلى حديقة فورست ليفسح المجال لإعادة تخطيط الساحة وبناء مبنى المجلس. وفي أرضية الساحة قناة تصريف من الفولاذ المقاوم للصدأ تبدو تفصيلاً هندسياً عابراً، لكنها في الحقيقة ترسم مسار السور القديم الذي كان يفصل بين بلدة النورمان عند صخرة القلعة وبلدة الأنجلوساكسون حول كنيسة سانت ماري؛ الساحة كانت، حرفياً، الأرض الحرام بين المدينتين. أما مبنى المجلس فهو ما يمنح المكان هيبته: واجهة باروكية جديدة من تصميم توماس سيسيل هاويت، افتُتحت في مايو 1929، تعلوها قبة بارتفاع نحو 61 متراً يقبع فيها جرس «ليتل جون» الذي يزن أكثر من عشرة أطنان ويُسمع دقّه على بُعد أميال. انتقلت مكاتب أعضاء المجلس منه إلى مبنى لوكسلي هاوس عام 2010، وإن بقيت قاعته تستضيف جلسات المجلس الكاملة ومكتب تسجيل المواليد والزواج، وفي طابقه الأرضي اليوم ممر تسوق أنيق يُعرف بـ«ذا إكستشينج»، فيمكنكم الدخول والمرور من تحت القبة نفسها بلا تذكرة. كن واقعياً في توقعاتك: هذه محطة عبور لا مزار يُخصَّص له وقت. أُعيد تصميمها بين 2004 و2007 على يد مكتب غوستافسون بورتر بكلفة نحو 17 مليون جنيه، ونوافيرها المتدرجة في الطرف الغربي هي أجمل ما فيها في الصيف حين يخوض فيها الأطفال، لكنها تُطفأ في الشتاء وتبدو الساحة حينها فسيحة وباردة إلا حين تمتلئ بفعالية: سوق الميلاد وحلبة التزلج من منتصف نوفمبر إلى نهاية ديسمبر (بعض أقسامه بارات، فالتزموا بالسوق والحلبة)، أو «الشاطئ» الصيفي بالرمال ومسبح صغير وألعاب الأطفال من منتصف يوليو إلى نهاية أغسطس (وفي أحد أطرافه بار أيضاً). الأرض مستوية تماماً وصالحة للعربات، ومحطة الترام على حافتها الجنوبية، والقلعة وحي ليس ماركت كلاهما في حدود عشر دقائق مشياً في اتجاهين متعاكسين.
نقطة لقاء أهل نوتنغهام منذ 1929، وأفضل مكان تبدأ منه جولتك في المدينة.
قبة بارتفاع نحو 61 متراً وجرس بعشرة أطنان؛ ادخلوا ممر «ذا إكستشينج» تحتها مجاناً.
نوافير متدرجة يخوض فيها الأطفال في الصيف، وتُطفأ في الشتاء.
Old Market Square, Nottingham NG1 2DT
مروراً فقط. ستعبرونها حتماً بين محطة الترام والقلعة وليس ماركت، فخصّصوا لها ربع ساعة للأسدين والقبة والنوافير. الاستثناء هو موسم سوق الميلاد من منتصف نوفمبر حين تتحول إلى وجهة بحد ذاتها، مع حلبة تزلج للأطفال وأكشاك طعام، لكن انتبهوا إلى أن قسماً منه بارات.
الترام أسهل خيار: محطتان فقط من محطة نوتنغهام إلى موقف «أولد ماركت سكوير» على حافة الساحة، أو مشياً نحو 12 دقيقة صعوداً خفيفاً. بالسيارة لا تحاولوا الاقتراب؛ اركنوا في مواقف فيكتوريا سنتر أو برودمارش ثم امشوا خمس دقائق.