خان عثماني من عام 1744 بفناء مقنطر تُباع فيه المجوهرات والسجاد، وخلفه زقاق القهوة النحاسية على الرمل الساخن أو الجمر.
Satirdan kahraman — CC BY-SA 4.0 · Francisco Anzola — CC BY 2.0 · Francisco Anzola — CC BY 2.0 · sailko — CC BY-SA 3.0
الأزقة التي تتعرج فيها اليوم بين محال الذهب والتوابل كانت قبل نحو أربعة قرون قاع ميناء: شارع أنافارتالار، العمود الفقري لسوق كمرالتي، يرسم قوسًا عريضًا لأنه يتبع شكل الخليج الداخلي الذي ردمه العثمانيون بين 1650 و1670 كي يتمدد السوق فوقه. والاسم نفسه يشرح الباقي، فـ«كمرالتي» تعني حرفيًا «تحت الأقواس»، نسبةً إلى الأزقة المسقوفة بالعقود والقباب، ولا يزال قسم كبير منها مسقوفًا، وهو ما يجعله من الأماكن القليلة المحتملة في إزمير حين تتجاوز حرارة أغسطس الخامسة والثلاثين. السوق ليس مبنى واحدًا بل حيًا كاملًا يمتد من ميدان قوناق وبرج الساعة صعودًا نحو الأغورا الرومانية، تتخلله خانات ومساجد وكنس يهودية. قلبه خان قزلار آغاسي الذي بناه الحاج بشير آغا، رئيس الخصيان في البلاط العثماني، عام 1744، وهو أحسن الخانات العثمانية حفظًا في المدينة: فناء مركزي تحيط به الأروقة، تباع فيه اليوم المجوهرات والسجاد والهدايا، وخلفه زقاق القهوة حيث تُطهى القهوة التركية على الرمل الساخن أو الجمر في أوانٍ نحاسية. وعلى مرمى خطوات مسجد حصار المبني ما بين 1592 و1598، أقدم مساجد إزمير العثمانية وأكبرها، وهو المكان الأنسب لصلاة الظهر أثناء الجولة. أما شارع هافرا فيضم مجموعة من الكنس السفاردية، بعضها مرمم بعناية، لكن زيارتها من الداخل تتطلب إذنًا مسبقًا من الجالية اليهودية في إزمير. ما يُشترى هنا: الذهب بأسعار تُحسب بالغرام على مرأى منك، الجلود، التوابل والفواكه المجففة (تين إزمير المجفف هدية لا تُخطئ)، والأقمشة. وما يُؤكل: فطيرة «بويوز» الشهيرة بالزيت والعجين الرقيق التي لا تجدها خارج إزمير بهذا الإتقان، وساندويتش «كومرو» مع كوب قهوة في فناء الخان. الأسعار أرخص بوضوح من البازار الكبير في إسطنبول، والمساومة متوقعة، لكن الإلحاح في البيع يشتد حول خان قزلار آغاسي تحديدًا حيث يتركز السياح. الدخول مجاني والتجول حر، لكن انتبه للأيام: معظم المحال تفتح من نحو التاسعة صباحًا حتى السابعة مساءً من الاثنين إلى السبت، وفي الأحد يغلق خان قزلار آغاسي أبوابه وتغلق محال كثيرة ويهدأ السوق كثيرًا، وهو ما يصلح لمن يريد تصوير الأزقة فارغة لا لمن جاء يشتري. الأزقة مرصوفة ومزدحمة، وعربة الأطفال ممكنة في الشارع الرئيسي لكنها تصبح عبئًا في الممرات الضيقة. ساعتان إلى ثلاث تكفي مع دمج الزيارة ببرج الساعة والأغورا في الجهة الأخرى.
خان عثماني من عام 1744 بفناء مقنطر تُباع فيه المجوهرات والسجاد، وخلفه زقاق القهوة النحاسية على الرمل الساخن أو الجمر.
أقدم مساجد إزمير العثمانية وأكبرها (1592-1598)، على خطوات من الخان ومناسب لصلاة الظهر خلال الجولة.
فطيرة البويوز الرقيقة التي لا تُتقن خارج إزمير، مع قهوة تركية في فناء الخان قبل الغوص في أزقة الذهب.
شارع أنافارتالار، حي قوناق، إزمير
برج ساعة إزميرهذا البرج هو أول ما تراه إزمير حين تنظر إلى نفسها: يظهر على شعار بلدية إزمير الك4 د مشيًا4.8
ساحة كوناكبرج ساعة من الرخام بطول خمسة وعشرين متراً، شُيّد عام 1901 في ذكرى مرور ربع قرن ع4 د مشيًا4.5
أغورا إزمير (سميرنا)على بعد مئات الأمتار فقط فوق سوق إزمير القديم، وعشر دقائق مشياً من ساحة كوناك، م6 د مشيًا4.6
متحف إزمير للآثارأشهر قطعة هنا لم تُكتشف في حفرية بل انتُشلت من قاع البحر: تمثال برونزي لعدّاء شا8 د مشيًا4.3
قلعة كاديفكالة (قلعة إزمير)على هذه التلة تحديداً، على ارتفاع 186 متراً فوق قلب إزمير، أعاد ليسيماخوس، أحد ق16 د مشيًا4.1نعم، لكن لسبب مختلف: كمرالتي أقل بهرجة وأصدق، فأهل إزمير أنفسهم يتسوقون فيه، والأسعار أرخص بوضوح والإلحاح في البيع أخف خارج محيط الخان. إن كنت تبحث عن سقوف مزخرفة ومشهد سياحي فالبازار الكبير يتفوق؛ وإن كنت تريد سوقًا حيًا مع ذهب وتوابل وبويوز فكمرالتي أفضل.
يمكن التجول، لكن لا تتوقع سوقًا كاملًا: خان قزلار آغاسي يغلق أبوابه ومحال كثيرة مغلقة، ويبقى بعض المقاهي والمطاعم وقلة من المحال. إن كان الأحد يومك الوحيد في إزمير فامنحه برج الساعة والكورنيش، وأجّل التسوق.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.