عمود ماء يبلغ نحو ثلاثين مترًا يقذف من حوض عمقه بالكاد خمسة وعشرون سنتيمترًا.
في قلب برادفورد نافورة تقذف الماء إلى ارتفاع نحو ثلاثين مترًا، هي الأعلى في أي مدينة بريطانية، وتحيط بها أكثر من مئة نافورة أصغر في حوض ضحل لا يتجاوز عمقه خمسة وعشرين سنتيمترًا. هذا هو «حوض المرآة»، أكبر معلم مائي حضري في بريطانيا، وقد افتُتح في 24 مارس 2012 بعد سنوات من مشروع لإعادة تأهيل وسط المدينة، ونال في السنة نفسها لقب أفضل مكان عام في بريطانيا وأيرلندا من أكاديمية العمران. المفاجأة أن المكان ليس حديقة على الإطلاق، بل ساحة مرصوفة بالحجر تلتف حول مبنى البلدية الفيكتوري ببرجه المستوحى من قصور فلورنسا، والماء هو ما يمنحها روحها. للحوض إيقاع يومي يستحق أن تعرفه قبل الذهاب. يُفرغ الحوض كل ليلة، وفي الصباح يرتفع منه ضباب خفيف قبل أن يمتلئ، وبعد الظهر يصبح مرآة حقيقية تنعكس فيها واجهة البلدية وسماء يوركشاير، وعند الغسق تُضاء النوافير بالليزر والأضواء الملونة مع موسيقى. تعمل النوافير عادةً من الثامنة والنصف صباحًا حتى الثامنة مساءً، لكن البلدية تطفئها دون إشعار عند الرياح القوية أو خطر الجليد أو للصيانة أو لتجهيز الفعاليات، وحين يُفرغ الحوض لا يبقى سوى ساحة واسعة فارغة. الأمسيات الأفضل للأضواء هي في الربيع وسبتمبر، إذ تغيب الشمس في عز الصيف بعد التاسعة، أي بعد موعد إطفاء النوافير. الأطفال هم من يعشقون المكان أكثر من غيرهم. في الطرف القريب من الجناح الزجاجي أربعون نافورة أرضية خفيفة صُممت للركض بينها، وفي عصر صيفي دافئ ترى عشرات الصغار يتراكضون مبتلين حتى العظم بينما يجلس الأهل على الدرجات الحجرية. أحضر ملابس بديلة ومنشفة، فالماء بارد حتى في يوليو. الممشى المرتفع على شكل حرف Y يقطع الحوض ويسمح بعبوره بعربة الأطفال دون أن تبتل، والساحة كلها مستوية بلا درجات تُذكر، وفيها واي فاي مجاني ومقاعد كثيرة. امنح المكان نصف ساعة إلى ساعة ولا تجعله وجهة بحد ذاته، بل محطة بين ما حوله: المتحف الوطني للعلوم والإعلام المجاني على حافة الساحة، ومركز برودواي للتسوق على بعد دقائق، وقاعة برادفورد لايف في مبنى الأوديون العائد إلى عام 1930 بعد ترميمه، على الجهة المقابلة من الساحة. محطة برادفورد إنترتشينج على بعد نحو خمس دقائق مشيًا، وفورستر سكوير أقل من عشر، وإن كنت تقود فمواقف برودواي هي الأقرب. المطاعم المطلة على الساحة في سنتيناري سكوير بعضها أقرب إلى البارات ويقدم المشروبات الكحولية، فاختر بعناية إن كنت مع الأسرة.
عمود ماء يبلغ نحو ثلاثين مترًا يقذف من حوض عمقه بالكاد خمسة وعشرون سنتيمترًا.
نوافير أرضية خفيفة عند طرف الجناح صُممت ليركض الأطفال بينها، فأحضر منشفة وملابس بديلة.
بعد الظهر ينعكس مبنى البلدية الفيكتوري في الماء، وعند الغسق تُضاء النوافير بالليزر مع الموسيقى.
Centenary Square, Bradford BD1 1HY
وحده لا. هو ساحة تُزار في نصف ساعة، لكن مع المتحف الوطني للعلوم والإعلام المجاني على حافتها وقرية سولتير المدرجة على قائمة اليونسكو على بعد نحو ربع ساعة بالقطار من محطة فورستر سكوير يصبح نصف يوم في برادفورد مبررًا، خاصة مع الأطفال في الصيف.
ليس مضمونًا. يُفرغ الحوض في الرياح القوية وعند خطر الجليد وأيام الفعاليات، وفي الشتاء قد تجده فارغًا لفترات. أفضل وقت لرؤيته ممتلئًا هو بعد الظهر، وتابع صفحات المجلس على فيسبوك أو إكس قبل الذهاب.