إبرة فولاذية بطول 40 متراً رُكّبت عام 2007 وتنزل عبر الزجاج فوق مقاعد الجوقة، وتُضاء ليلاً لتصبح منارة الحي.
إبرة من الفولاذ المقاوم للصدأ بطول أربعين متراً تخرج من سقف كاتدرائية عمرها أكثر من قرن؛ هذا ما يلفت نظرك أولاً في كاتدرائية القديسة آن، قبل أن تدرك أنك تقف أمام المبنى الذي أعطى حي الكاتدرائية في بلفاست اسمه. «برج الأمل» رُكّب عام 2007 وينزل طرفه السفلي عبر لوح زجاجي فوق مقاعد الجوقة مباشرة، فيبدو من الداخل كأنه خيط ضوء معلّق. ليلاً يُضاء ويصبح علامة تهتدي بها في الحي كله. المبنى نفسه بدأ عام 1899 على الطراز الرومانسكي بأقواسه المستديرة الثقيلة، واستمر بناؤه على دفعات حتى اكتمل عام 1981، وهو من الكاتدرائيات القليلة في العالم التي تخدم أسقفيتَين في وقت واحد. الداخل أهدأ وأقل زخرفة من الكاتدرائيات القوطية التي قد تعرفها من إنجلترا، لكن تفاصيله تستحق التمهّل: معمودية سقفها فسيفساء من نحو 150 ألف قطعة زجاجية صغيرة، وفسيفساء في كنيسة الروح القدس الجانبية تروي قصة القديس باتريك، وبوابات الواجهة الغربية المنحوتة التي شُيّدت تذكاراً لضحايا الحرب العالمية الأولى. في الجناح الجنوبي يرقد إدوارد كارسون، زعيم الاتحاديين الذي عارض استقلال أيرلندا، وهو الشخص الوحيد المدفون داخل الكاتدرائية؛ وفي ركن قريب يُعرض «كفن تايتانيك»، قطعة قماش جنائزية مطرّزة كُرّست عام 2012 في ذكرى ضحايا السفينة التي بُنيت على بُعد كيلومترات من هنا. الزيارة السياحية مدفوعة: 5 جنيهات للكبير بلا مرشد، و8 جنيهات مع مرشد متطوع أو دليل صوتي، والأطفال حتى 16 عاماً بالمجان، وهذا يجعلها مناسبة لعائلة تريد نصف ساعة من الهدوء بين مقاهي الحي وجداريّاته. الأرض مستوية والمدخل مهيأ لعربات الأطفال. الأبواب تُفتح للزوار من الاثنين إلى السبت بين 10:30 و16:00 (آخر دخول 15:15)، والأحد من 12:30 إلى 15:30 فقط، وتُغلق كلياً أمام السياح أثناء القداسات والحفلات الموسيقية والمناسبات الرسمية، فراجع جدول الفعاليات على الموقع قبل أن تعرّج عليها. كوني صريحاً: هذه ليست محطة تقطع من أجلها رحلة، بل توقّف ذكي في طريقك بين برج ألبرت المائل (خمس دقائق سيراً) ومطاعم حي الكاتدرائية، وعلى مسافة عشر دقائق من قاعة المدينة ومحطة لانيون بليس. إن كان وقتك ضيقاً فالواجهة والبرج الفولاذي من الخارج يكفيان لصورة وانطباع، وإن كان معك أربعون دقيقة فالفسيفساء تستأهل ثمن التذكرة.
إبرة فولاذية بطول 40 متراً رُكّبت عام 2007 وتنزل عبر الزجاج فوق مقاعد الجوقة، وتُضاء ليلاً لتصبح منارة الحي.
سقف من نحو 150 ألف قطعة زجاجية ملوّنة تمثّل الخلق والأرض والنار والماء، وهو أجمل ما في الداخل ويستحق دقائق من التأمل برأس مرفوع.
الرجل الوحيد المدفون في الكاتدرائية منذ 1935 وقطعة قماش جنائزية مطرّزة لضحايا السفينة التي بُنيت في المدينة نفسها.
شارع دونيغال، حي الكاتدرائية، بلفاست BT1 2HB
إن كنتَ تمرّ في حي الكاتدرائية بلا وقت، فالواجهة والبرج الفولاذي من الرصيف يكفيان تماماً، فالداخل أبسط من كاتدرائيات إنجلترا الكبرى. أما إن أحببتَ الفسيفساء والتاريخ المحلي فالتذكرة معقولة، خاصة أن الأطفال يدخلون مجاناً والزيارة لا تتجاوز أربعين دقيقة.
نعم إلى حدّ معقول: الدخول مجاني حتى 16 عاماً، الأرض مستوية للعربات، والزيارة قصيرة. يوجد مسار «إنسباير» للأطفال لكنه يحتاج حجزاً مسبقاً، وبلا مرشد قد يملّ الصغار بعد ربع ساعة، فاجعلها توقفاً وليس وجهة.