من مدرسة الزنجيرية أو أي سطح مقهى يمتدّ السهل حتى الحدود السورية، وأجمله في ضوء الغروب.
Ben Bender — CC BY-SA 3.0 · Levi Meir Clancy — CC0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
من أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في غبار الحدود السورية، وهذا المنظر وحده يبرّر الرحلة إلى أقصى الجنوب الشرقي التركي. المدينة القديمة ليست معلماً بقدر ما هي حالة: بيوت من الحجر الجيري بلون العسل مرصوفة فوق بعضها على المنحدر الجنوبي تحت القلعة، بحيث يكون سطح بيت سُلَّم البيت الذي فوقه. المكان مسجَّل على لائحة اليونسكو التمهيدية منذ عام 2000 بوصفه «منظراً ثقافياً»، ولم يُدرَج بعد في اللائحة النهائية، لكن الحماية القانونية للنسيج العمراني هي ما أبقاه على هذه الحال. العمود الفقري هو الشارع الأول (شارع الجمهورية)، الوحيد المستوي تقريباً، ويربط ميدان الجمهورية بالجامع الكبير ذي المئذنة الأرتقية المضلَّعة، ثم بسوق الأروقة المسقوف وبناء البريد العثماني الحجري ومتحف سابانجي للمدينة. كل ما عداه سلالم تهبط وتصعد بين البيوت، وتمرّ تحت ممرات مقنطرة يسمّيها الأهالي «العبّارة»، مظلمة وباردة حتى في الظهيرة. مدرسة الزنجيرية فوق الشارع تعطيك أجمل إطلالة على السهل مقابل رسم دخول، ومدرسة القاسمية في أسفل المدينة تعطيك أهدأها، وبينهما جامعا الشهيدية واللطيفية وكنيسة الأربعين شهيداً السريانية. الشوارع نفسها مجانية ومفتوحة على مدار الساعة، ولا تدفع إلا لما تدخله: مدرسة الزنجيرية نحو 100 ليرة، متحف سابانجي رسم رمزي (نحو 125 ليرة)، كنيسة الأربعين نحو 70 ليرة، أما متحف ماردين الأثري فهو متحف حكومي يحاسب الأجانب بتعرفة الوزارة باليورو. يغلق المتحفان يوم الاثنين، ويعملان في بقية الأيام من نحو 8:30 حتى 17:00 (يمتدّ الدوام في الصيف). الجوامع مفتوحة بلا مقابل خارج أوقات الصلاة. يوم كامل يكفي للنواة القديمة على مهل، ويومان إذا أضفت دير الزعفران على بُعد 5 كم ومدينة دارا الأثرية. كلمة صريحة للعائلات: هذه مدينة سلالم، وعربة الأطفال عبء لا فائدة منه، والصغار جداً وكبار السن يجدونها متعبة. الحرارة من حزيران إلى أيلول تتجاوز 35 درجة وتحوِّل الحجر إلى فرن بعد الظهر، فاجعل جولتك في الصباح الباكر وعند الغروب، أما الربيع والخريف فهما الوقت الحقيقي لماردين. ومنذ مسلسل «المدينة البعيدة» (أوزاك شهير) تجاوز عدد زوار المحافظة أربعة ملايين في 2025، وعطل نهاية الأسبوع في الشارع الأول تكاد لا تُمشى؛ إن أمكنك المجيء وسط الأسبوع فافعل. الفنادق الحديثة ومحطة الحافلات في مدينة يني شهير على بُعد 5 كم غرباً، والميني باص والتاكسي يصلانك في ربع ساعة، لكن قضاء ليلة في بيت حجري قديم في المدينة العتيقة هو نصف التجربة.
من مدرسة الزنجيرية أو أي سطح مقهى يمتدّ السهل حتى الحدود السورية، وأجمله في ضوء الغروب.
ممرات مقنطرة تمرّ تحت البيوت بين الشارع الأول وأسفل المدينة، باردة ومظلمة حتى في الظهيرة.
مئذنة أرتقية مضلَّعة تحمل نقشاً من عام 1176 فوق سوق مسقوف ما زال يبيع الصابون والقهوة والفضة لأهل المدينة.
الشارع الأول (شارع الجمهورية)، أرتوقلو، ماردين
متحف ماردينأجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك السدقيقة واحدة مشيًا4.7
كنيسة الأربعين شهيداً في ماردينمنذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قر3 دقائق مشيًا4.4
قلعة ماردينأشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي5 دقائق مشيًا4.6
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه 6 دقائق مشيًا4.7
متحف ساكيب سابانجي لمدينة ماردينعند المدخل، داخل صندوق زجاجي كبير يلاصق جدار الثكنة، تقف سيارة شيفروليه ديلوكس ن12 دقيقة مشيًا4.2يوم واحد يكفي للشارع الأول والزنجيرية والجامع الكبير والمتاحف إذا وصلت باكراً، لكن أفضل ما في ماردين هو الغروب من السطوح والصباح قبل الحافلات، وكلاهما يفوتك إن جئت رحلة يومية من ديار بكر أو من يني شهير. ليلة واحدة في بيت حجري قديم تغيّر التجربة، وليلتان إذا أردت دير الزعفران ودارا.
بصراحة صعبة: الشارع الأول وحده مستوٍ، وكل ما تحته أو فوقه سلالم حجرية طويلة بلا مصاعد ولا منحدرات، وعربة الأطفال لا تنفع. مع أطفال في سن المدرسة وجدّ نشيط تنجح الزيارة إن بقيت على الشارع الأول ودخلت الزنجيرية فقط، وتجنّبت ما بين الظهر والعصر في الصيف.