تابوت رخامي من طرسوس نُحتت عليه حرب طروادة بنقش بارز عميق، وهو أجمل قطعة في المتحف.
John Lubbock — CC BY-SA 2.0 · Basak — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
أكبر مجمّع متاحف في تركيا لا يقع في إسطنبول ولا في أنقرة، بل في مصنع نسيج قديم على الضفة الغربية لنهر سيحان في أضنة. مصنع «ملّي منسوجات» الذي أُنشئ حوالي عام 1907 كان يومًا أكبر مصنع للقطن في تشوكوروفا، وفيه عمل الروائي أورهان كمال قبل أن يكتب عن عمّاله. رُمّمت قاعاته الشاسعة وافتُتحت المرحلة الأولى من المجمّع عام 2017 على مساحة تتجاوز ستين ألف متر مربع، ومتحف الآثار هو قلبه ووحدته الرئيسية، ومعه في الأرض نفسها قاعة الفسيفساء ومتاحف المدينة والزراعة والصناعة والأزياء، وجناح للثقافة الشعبية (سينما وأدب ورياضة وموسيقى) أُضيف لاحقًا. المجموعة تحكي قصة كيليكيا من العصر الحجري الحديث إلى العثمانيين، لكن ما يستحق أن تقف أمامه طويلًا محدود وواضح: نقوش حثية بالكتابة الهيروغليفية الأناضولية، وتمثال حجري لإله العاصفة واقفًا على عربته، وتابوت «أخيل» الرخامي من طرسوس الذي نُحتت عليه مشاهد حرب طروادة بنقش بارز عميق، وتابوت آخر مزيّن بالأكاليل انتُشل من مدينة أوغوستا الغارقة تحت مياه سد سيحان. ثم قاعة الفسيفساء: مئات الأمتار المربعة من أرضيات رومانية وبيزنطية مرمّمة من مصّيص ويومورتاليك، وأشهرها فسيفساء «الفصول الأربعة» وفسيفساء «أورفيوس» وهو يروّض الوحوش بموسيقاه. نقول بصراحة: هذا ليس متحفًا يأتيك من بعيد من أجله، فأضنة نفسها ليست وجهة سياحية بالمعنى المعتاد، لكن إن كنت فيها، سواء في رحلة عمل أو في طريقك بين مرسين وهاتاي، فهو أفضل ساعتين يمكن قضاؤهما داخل المدينة. المبنى نفسه نصف المتعة: أعمدة الحديد والسقوف العالية والنوافذ الصناعية الضخمة تجعل التماثيل الرومانية تبدو وكأنها عُثر عليها هناك. اللوحات التعريفية بالتركية والإنجليزية فقط، ولا عربية. للعائلات: المجمّع مسطّح كله تقريبًا، وعربات الأطفال تمرّ بلا عناء، والمساحات الواسعة والآلات الزراعية والصناعية القديمة تشغل الصغار أكثر مما تتوقع، فاسأل عند المدخل عن ورش الأطفال إن كانت تُقام يومها. صيف أضنة قاسٍ، تتجاوز الحرارة الأربعين في أغسطس، وهذه القاعات المكيّفة مهرب حقيقي في ساعات الظهيرة. يبعد المتحف نحو كيلومترين شمال غرب الجسر الحجري «تاش كوبرو» وسط المدينة، ولا توجد محطة مترو على بابه، فخذ سيارة أجرة أو حافلة مدينية من أي مكان في الوسط.
تابوت رخامي من طرسوس نُحتت عليه حرب طروادة بنقش بارز عميق، وهو أجمل قطعة في المتحف.
مئات الأمتار المربعة من أرضيات رومانية وبيزنطية من مصّيص ويومورتاليك، وأشهرها الفصول الأربعة وأورفيوس.
قاعات مصنع القطن العثماني المتأخر بأعمدتها الحديدية ونوافذها الصناعية هي نصف المتعة، وفيها عمل أورهان كمال.
حي دوشمة، جادة أحمد جودت ياغ رقم 7، سيهان، أضنة
حي تبه باغ التاريخي في أضنةالربوة القليلة الارتفاع وسط أضنة المنبسطة هي في الحقيقة مدينة فوق مدينة: ركام سك18 دقيقة مشيًا
متحف السينما في أضنةفي الطابق الأول، يجلس يلماز غوني بالشمع في غرفةٍ خُصّصت له وحده، وحوله صور وملصق20 دقيقة مشيًا
متحف أتاتورك في أضنةزيارة واحدة كانت كافية. نزل مصطفى كمال أتاتورك وزوجته لطيفة هانم في هذا البيت في22 دقيقة مشيًا
جامع سابانجي المركزيست مآذن على الضفة الغربية لنهر سيحان، أربع منها ترتفع تسعة وتسعين متراً في إشارة23 دقيقة مشيًا
جامع أضنة الكبير (أولو جامع)أول ما يلفتك في هذا الجامع أنه لا يشبه جوامع الأناضول: جدران مخططة بالرخام الأسو24 دقيقة مشيًالا تسافر من أجله، فمتاحف أنطاكية وغازي عنتاب للفسيفساء تتفوق عليه بوضوح. لكن إن كنت في أضنة أصلًا، فهو أفضل ما في المدينة داخل الأبواب، وساعتان فيه مع الأطفال في حرّ الصيف قيمة حقيقية.
ساعة ونصف لمتحف الآثار وقاعة الفسيفساء وحدهما، ونحو ساعتين ونصف إن أضفت متحف المدينة ومتحفي الزراعة والصناعة. المسافات داخل المجمّع طويلة، فارتدِ حذاءً مريحًا.