أعمدة حديد مصبوب تتفرّع إلى أوراق معدنية تحت سقف زجاجي، وأجمل منظر لها من الرواق العلوي.
Oscar Taylor — CC BY-SA 2.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0 · -wuppertaler — CC BY-SA 4.0 · -wuppertaler — CC BY-SA 4.0
في هذا المبنى بالذات، في الثلاثين من يونيو 1860، وقف أسقف أكسفورد أمام عالم الأحياء توماس هكسلي وتجادلا على الملأ حول نظرية داروين التي كانت قد صدرت قبل أشهر فقط، فصار المبنى الذي لم يكتمل بناؤه بعد مسرحاً لواحدة من أشهر المناظرات العلمية في التاريخ. اليوم يقف في القاعة الرئيسية هيكل تيرانوصور ضخم تحت سقف من الزجاج والحديد المصبوب، وتطل عليك أعمدة حديدية رفيعة تتفرّع في أعلاها إلى أوراق وأغصان معدنية، حتى تحسب نفسك في كاتدرائية قوطية بُنيت للعلم لا للعبادة. المبنى وحده يستحق الزيارة، والدخول مجاني بلا حجز ولا تذكرة. المجموعة تتجاوز سبعة ملايين عينة، لكن ما ستتذكره هو ثلاثة أشياء: الديناصورات في وسط القاعة، ومنها عظام تعود إلى العصر الجوراسي الأوسط استُخرجت من محاجر حول أكسفورد نفسها؛ وطائر الدودو، فالمتحف يحتفظ برأس وقدم هي البقايا النسيجية الوحيدة لهذا الطائر المنقرض في العالم كله (المعروض في القاعة نسخة مصبوبة، والأصل محفوظ في المخازن)، ويُرجّح أن لويس كارول، الذي كان يتردد على المتحف، استوحى من دودو أكسفورد ولوحته المعلقة هنا شخصية الدودو في «أليس في بلاد العجائب». والثالث هو الرواق العلوي الذي يطوّق القاعة، ومنه ترى السقف من قرب وتلتقط أجمل صورة في المكان. مع الأطفال هذا من أنجح أماكن أكسفورد: صخور ومعادن مسموح لمسها، هياكل حيوانات على ارتفاع أعينهم، ومساحة واحدة مفتوحة يصعب أن يضيعوا فيها. عربات الأطفال مرحّب بها ويوجد مصعد يصل إلى الرواق العلوي، مع مرافق لتغيير الحفاضات. لكن انتبه: صباحات أيام الدراسة من الاثنين إلى الجمعة تمتلئ القاعة بالمجموعات المدرسية، فالأفضل القدوم بعد الثالثة عصراً أو في عطلة نهاية الأسبوع، أو في أول ساعة من صباح أيام الثلاثاء والخميس والجمعة التي يصفها المتحف نفسه بالأهدأ. وفي إجازة الصيف تكون العائلات هي الزحام، لكن المكان واسع بما يكفي ونادراً ما ترى طابوراً عند الباب. النصيحة الأهم: هذا المتحف هو المدخل العام الوحيد لمتحف بيت ريفرز الإثنوغرافي الملاصق، وبابه المقوّس يظهر خلف تمثال داروين في نهاية القاعة. خطط للاثنين معاً، فساعة هنا وساعة هناك تصنعان صباحاً كاملاً بلا أي تكلفة. يفتح بيت ريفرز الثلاثاء إلى الأحد من العاشرة، أما الاثنين فمن الظهر فقط. المتحف على بعد نحو عشرين دقيقة سيراً من محطة أكسفورد، ولا مواقف عنده، فاترك السيارة في مواقف ويستغيت أو في أحد مواقف الانتظار والركوب حول المدينة. يغلق أيام 24 إلى 26 ديسمبر.
أعمدة حديد مصبوب تتفرّع إلى أوراق معدنية تحت سقف زجاجي، وأجمل منظر لها من الرواق العلوي.
هيكل تيرانوصور في القاعة الرئيسية وعظام من العصر الجوراسي الأوسط استُخرجت من محاجر قريبة من المدينة.
رأس وقدم هي البقايا النسيجية الوحيدة لطائر الدودو في العالم، ويُرجّح أنه ملهم شخصية الدودو في «أليس في بلاد العجائب».
باركس رود، أكسفورد OX1 3PW
متحف بيت ريفرزلا يوجد باب خاص لهذا المتحف من الشارع. تدخل متحف التاريخ الطبيعي في باركس رود، تدقيقة واحدة مشيًا4.6
متحف أشموليانقبل أن يولد المتحف البريطاني بسبعين عاماً، كان في أكسفورد متحف يفتح أبوابه لعامة6 دقائق مشيًا4.8
متحف تاريخ العلوم في أكسفوردفي قاعة الدخول، خلف زجاج لا يلفت النظر من بعيد، تصطف أسطرلابات نحاسية نُقشت عليه7 دقائق مشيًا4.3
مسرح شيلدونيانقبل أن يبني كريستوفر رن كاتدرائية القديس بولس في لندن، كان أستاذاً لعلم الفلك في7 دقائق مشيًا4.8
مكتبة بودليانمنذ عام 1602 لم يُسمح لأحد باستعارة كتاب واحد من هذه المكتبة، حتى الملك تشارلز ا7 دقائق مشيًا4.5متحف لندن أكبر بأضعاف، لكن هذا أسهل بكثير مع الصغار: قاعة واحدة مفتوحة بلا طوابير تُذكر، معادن يُسمح بلمسها، وساعة إلى ساعتين تكفيه. إن كنتم في أكسفورد أصلاً فهو أفضل ساعة عائلية مجانية في المدينة، لكن لا تسافروا من لندن خصيصاً لأجله.
لا مدخل عام له سوى عبر هذا المتحف: امشِ عبر القاعة الرئيسية متجاوزاً الديناصورات، وعند تمثال داروين في نهايتها اتجه يساراً إلى الباب المقوّس. الدخول مجاني أيضاً، لكنه يفتح من الظهر فقط أيام الاثنين.