تقدَّم على أنها أول غواصة متحف في تركيا، تدخلها على دفعات عبر ممرات ضيقة وسلالم عمودية.
في ليلة واحدة من مارس 1915 زرعت سفينة صغيرة اسمها «نصرت» ستة وعشرين لغماً في مياه المضيق، وبعد عشرة أيام غرقت بها ثلاث بوارج بريطانية وفرنسية وتغيّر مسار الحرب. النسخة الكاملة من هذه السفينة راسية اليوم عند رصيف المتحف البحري في جناق قلعة، وإلى جانبها منذ مارس 2024 غواصة «أولوتش علي رئيس» المتقاعدة، التي تقدَّم على أنها أول غواصة متحف في تركيا. الاثنتان هما سبب الزيارة الحقيقي، وليس القاعات. المتحف كله يسكن داخل أسوار قلعة تشيمنليك، أو «قلعة السلطانية»، التي بناها السلطان محمد الفاتح سنة 1462 لتقابل قلعة كيليتباهر على الضفة المقابلة وتغلق الدردنيل بنيران متقاطعة. القلعة نفسها هي نصف اسم المدينة: «جناق» أي الآنية الفخارية التي اشتهرت بها المنطقة، و«قلعة» هي هذا الحصن. تجول في الفناء بين المدافع وقذائف 1915، وادخل القاعات الصغيرة التي تروي معركة 18 مارس من وجهة النظر العثمانية، وهو ما لا تجده في شبه جزيرة جاليبولي حيث تهيمن ذكرى الحلفاء. ثم اصعد إلى «نصرت» وانزل إلى بطن الغواصة: ممرات ضيقة وسلالم عمودية وأسرّة على ارتفاع الكتف، والمجموعات تدخل على دفعات مع مرافق. هذا متحف تديره البحرية التركية لا وزارة الثقافة، ولذلك قواعده مختلفة: مغلق يوم الاثنين وفي رأس السنة وأول أيام العيدين، ويتوقف للغداء بين 12:00 و13:30 من الثلاثاء إلى الخميس (الجمعة من دون توقف)، وبطاقة المتاحف «موزه كارت» لا تُقبل. التذكرة رخيصة نسبياً، نحو تسعين ليرة في 2026 للأجانب والأتراك على السواء، تُدفع عند البوابة وتشمل القلعة والسفينة والغواصة معاً. لا يوجد حجز مسبق. الموقع في قلب المدينة على بعد خمس دقائق سيراً من رصيف العبّارات وبرج الساعة، فيسهل دمجه مع الكورنيش ووجبة سمك. مع الأطفال هو من أفضل ما في المدينة: مدافع في الهواء الطلق وسفينة يصعدون عليها، لكن الغواصة ليست لعربات الأطفال ولا لمن يجد صعوبة في الدرج. في أغسطس يلفح الحر الفناء المكشوف فاذهب في الصباح الباكر أو بعد الرابعة. ساعة كافية لمن يمرّ سريعاً، وساعتان لمن يريد الغواصة والقاعات معاً.
تقدَّم على أنها أول غواصة متحف في تركيا، تدخلها على دفعات عبر ممرات ضيقة وسلالم عمودية.
نسخة بالحجم الكامل من زارعة الألغام التي أغرقت ألغامها ثلاث بوارج في 18 مارس 1915؛ الأصلية في طرسوس.
قلعة السلطانية من 1462 التي أغلقت المضيق مع كيليتباهر المقابلة، ومنها جاء شطر «قلعة» في اسم المدينة.
حي فوزي باشا، شارع يالي، الكورنيش
لا. هذا يروي المعركة البحرية من الجانب العثماني في ساعة أو ساعتين وسط المدينة، أما جاليبولي فتحتاج إلى يوم كامل بالسيارة أو مع جولة لترى الخنادق والمقابر والنصب. إن كان وقتك ضيقاً جداً فهذا المتحف خيار جيد ومريح، لكنه ليس بديلاً.
الأطفال فوق ست سنوات يستمتعون بها كثيراً، لكنها ضيقة وفيها سلالم شبه عمودية، فلا تناسب عربات الأطفال ولا من يعاني من الركبتين أو ضيق الأماكن. يمكن لبقية العائلة رؤية القلعة وسفينة نصرت وتخطّي الغواصة دون خسارة كبيرة.