تاكسي يحيى معين النحاسي من الخمسينيات، محفوظ خلف الزجاج عند المدخل مع حكاية القضاة والنواب والعرائس الذين حملهم قبل أن يهديه أبناؤه للمتحف عام 2019.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
عند المدخل، داخل صندوق زجاجي كبير يلاصق جدار الثكنة، تقف سيارة شيفروليه ديلوكس نحاسية اللون من مطلع الخمسينيات. صاحبها يحيى معين أوزياردمجي كان يتاجر بالسيارات الأمريكية منذ الثلاثينيات، جلبها من ميناء إسكندرون وعمل بها تاكسياً في ماردين عقوداً طويلة: ركبها القضاة والنواب ومطران السريان حنا دولباني، وزُفّت فيها العرائس، وبأجرتها علّم أبناءه في أفضل المدارس، وهم من أهدوها للمتحف عام 2019. هذه الحكاية الصغيرة تلخّص روح المكان: متحف عن أهل المدينة وحياتهم اليومية، لا عن حكّامها وحروبها. المبنى نفسه ثكنة للخيّالة شُيّدت عام 1889 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، طويلة وضيّقة بعقود متصالبة من الحجر الأصفر المحلي، عند الطرف الشرقي من الشارع الأول (شارع الحكومة القديم)، وقد استُعملت لاحقاً دائرةً للضرائب. رمّمتها مؤسسة سابانجي وافتتحتها متحفاً في الأول من أكتوبر 2009. الطابق السفلي يحتضن غاليري ديلك سابانجي للفنون بمعارضه المؤقتة، أما الطابق العلوي فهو متحف المدينة الفعلي: أزياء الأعراس، وأدوات الصاغة والنحّاسين والحاكة وصانعي الصابون، وغرف منزلية أُعيد تركيبها كما كانت، وشواهد قبور من طوائف مختلفة تروي كيف تعايش المسلمون والسريان والأرمن والإيزيديون على سفح جبل واحد، مع أفلام أرشيفية وصور قديمة تتخلّل المعروضات. نصيحتنا أن تجعله محطتك الأولى قبل أن تضيع في أزقّة ماردين القديمة: ساعة واحدة هنا تكفي لتفهم ما ستراه لاحقاً في البيوت الحجرية والأسواق، والشرفة تطلّ على سهل ما بين النهرين الممتدّ نحو سوريا. المكان مناسب للأطفال لأنه قصير ومكيّف، وفي حرّ يوليو وأغسطس حين تتجاوز الحرارة الأربعين يصبح ملاذاً مرحّباً به. توقّع درجات عند المدخل وسلالم إلى الطابق العلوي، فعربات الأطفال تحتاج يداً تساعد. لا تتوقّع متحفاً ضخماً: المعروضات متواضعة الحجم، والشروح بالتركية والإنجليزية أساساً، ولو كان وقتك في ماردين ساعات قليلة فالأولوية لدير الزعفران والمدرسة الزنجيرية. أما إن كنت تقيم ليلة أو أكثر فهو أفضل مدخل إلى المدينة، وبثمن زهيد.
تاكسي يحيى معين النحاسي من الخمسينيات، محفوظ خلف الزجاج عند المدخل مع حكاية القضاة والنواب والعرائس الذين حملهم قبل أن يهديه أبناؤه للمتحف عام 2019.
مبنى 1889 الطويل بعقوده الحجرية المتصالبة يستحق التأمّل بذاته، وشرفته تفتح على سهل ما بين النهرين.
أزياء الأعراس وأدوات الحرف وغرف البيوت المعاد تركيبها وشواهد القبور تشرح ماردين المتعددة الأديان في ساعة واحدة.
حي غول، الشارع الأول (شارع الحكومة القديم)، أرتوقلو، ماردين
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه 7 دقائق مشيًا4.7
قلعة ماردينأشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي9 دقائق مشيًا4.6
ماردين القديمةمن أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في 12 دقيقة مشيًا4.8
متحف ماردينأجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك الس13 دقيقة مشيًا4.7
كنيسة الأربعين شهيداً في ماردينمنذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قر15 دقيقة مشيًا4.4إن كان يوماً واحداً فزره فقط إن استطعت أن يكون محطتك الأولى صباحاً لمدة ساعة؛ وإلا فتجاوزه لصالح دير الزعفران والمدرسة الزنجيرية والقاسمية والسوق القديم، فالمدينة نفسها هي المتحف الأكبر.
نعم، فهو قصير ومكيّف، والسيارة القديمة والغرف المعاد تركيبها تشدّهم أكثر من اللوحات، لكن لا توجد أنشطة مخصصة للصغار، وهناك سلالم بين الطابقين.