الوحيدة الباقية من أربع سيارات صُنعت في 1961 خلال أربعة أشهر ونصف، محفوظة في مرآب زجاجي وما زالت تعمل.
Kurmanbek — CC BY-SA 4.0 · Nedim Ardoğa — CC BY-SA 4.0 · Nedim Ardoğa — CC BY-SA 4.0 · Nedim Ardoğa — CC BY-SA 4.0
في صباح 29 أكتوبر 1961 توقّفت أول سيارة تركية الصنع بعد نحو مئة متر فقط أمام البرلمان في أنقرة، والرئيس جمال غورسل جالس فيها، لأن أحداً لم يملأ خزّانها؛ نُقلت بالقطار شبه فارغة خوفاً من شرر القاطرة البخارية، وفات الموكب محطة الوقود في الطريق. انتقل غورسل إلى سيارة دفريم الثانية وواصل طريقه إلى ضريح أتاتورك، لكن صحف الغد أجمعت على عنوان واحد: «سارت مئة متر وتعطّلت»، وهي الرواية التي بقيت. تلك السيارة هي «دفريم»، أي «الثورة»، وقد صُنعت هنا في مصانع قطارات إسكي شهير خلال أربعة أشهر ونصف بأمر رئاسي، على يد مهندسي سكك حديد لم يسبق لهم أن صنعوا سيارة. الصحف سخرت منها لعقود، ثم انقلبت الحكاية إلى رمز وطني، والنسخة الوحيدة الباقية منها تقف اليوم داخل مرآب زجاجي في هذا المتحف الصغير، وما زالت تعمل. المتحف يقع داخل حرم مصنع قائم يعمل منذ 1894 تحت أسماء متعاقبة (آخرها توراساش)، افتُتح في مارس 2018 وسُجّل رسمياً لدى وزارة الثقافة والسياحة في يناير 2019. ينقسم إلى قاعة مغلقة وساحة مفتوحة: في الأولى دفريم نفسها مع وثائق المشروع وصحف 1961 وقصة الفريق، وفي الثانية قاطرات خرجت من هذه الورش، أبرزها «كاراكورت» أول قاطرة بخارية تركية الصنع (1961 أيضاً)، وقاطرة بخارية من طراز 2200، وقاطرة «محمدجيك» المصغّرة التي بدأ صنعها عام 1956، وكابينة سائق من طراز 24000 يمكن الوقوف فيها. صُنعت من دفريم أربع نسخ فقط، ولم يبقَ منها سوى واحدة، فالسيارة التي أمامك هي آخر ما تبقّى من الحكاية كلها. الزيارة قصيرة بصراحة: نصف ساعة تكفي، وساعة إذا كان معك من يهوى القطارات. الدخول بـ80 ليرة، والمتحف مغلق الاثنين، ولأنه داخل موقع صناعي فالدخول إلى المبنى يكون في مجموعات محدودة بنظام مواعيد؛ اتصل أو راسل المتحف قبل الذهاب بيوم، ولا تفاجئ نفسك ببوابة مصنع مغلقة. الطرقات في الحرم مسطّحة عموماً، والأطفال يستمتعون بالقاطرات في الساحة أكثر من السيارة ذاتها. موقعه عملي جداً: نحو كيلومتر مشياً من محطة القطار السريع ومتحف السكك الحديدية التابع للخطوط التركية المجاور لها، فالأفضل ضمّهما في جولة واحدة قبل التوجّه إلى حي أودون بازاري. إن لم تكن من هواة السيارات أو القطارات ولا يعنيك تاريخ الصناعة التركية، فمن المقبول تماماً أن تتخطاه.
الوحيدة الباقية من أربع سيارات صُنعت في 1961 خلال أربعة أشهر ونصف، محفوظة في مرآب زجاجي وما زالت تعمل.
أول قاطرة بخارية تركية الصنع، خرجت من هذه الورش في العام نفسه وخدمت الخطوط التركية نحو خمسة عشر عاماً.
عناوين الصحف التي سخرت من السيارة، وأوراق المشروع التي تروي كيف قبِل مهندسو القطارات مهمة قال كثيرون إنها مستحيلة.
شارع أحمد كاناتلي، حرم مصانع توراساش للقطارات، تبه باشي، إسكي شهير 26490
حديقة الطيران في إسكي شهيرهنا تقف تحت جناح مقاتلة F-4 فانتوم كانت تحرس سماء تركيا قبل عقود، وتلتقط صورتك ب16 دقيقة مشيًا4.4
متحف إسكي شهير للآثارقلّة من متاحف الآثار الحكومية في العالم تحمل اسم شركة بسكويت، لكن هذا ما حدث في 17 دقيقة مشيًا4.4
متحف الزجاج المعاصر في إسكي شهيرمئةٌ وخمسٌ وعشرون قطعة من الزجاج المنفوخ والمصقول، موزّعة على ثلاث قاعات داخل ثل24 دقيقة مشيًا4.4
متحف الشمع في إسكي شهيرنحو 229 تمثالًا من الشمع بحسب إحصاء البلدية، كلها من يد رجل واحد، وهذا الرجل كان24 دقيقة مشيًا4.5
متحف أودون بازاري الحديثاسم الحي «أودون بازاري» يعني سوق الحطب، وحين كُلِّف المعماري الياباني كينغو كوما24 دقيقة مشيًا4.1على الأرجح لا كوجهة بحد ذاتها؛ الزيارة نصف ساعة والقصة أشهر من المعروضات. لكنه على بعد نحو كيلومتر من محطة القطار السريع ومتحف السكك الحديدية، فإن كنت تمرّ بالمنطقة أصلاً ومعك أطفال يحبّون القطارات فهو إضافة لطيفة، لا رحلة مخصوصة.
لا يُنصح بذلك. المتحف داخل حرم مصنع قائم، والدخول إلى المبنى يُنظّم بمجموعات محدودة بنظام مواعيد. اتصل على +90 222 224 00 00 تحويلة 3554 أو راسل muze.eskisehir@turasas.gov.tr قبل يوم، واحمل بطاقة هوية أو جواز السفر معك.