عملات ضُربت في طرسوس نفسها من الإسكندر الأكبر إلى الدنانير الأموية والعباسية والسلجوقية، من مخزون يفوق 28 ألف قطعة نقدية.
قبل أن يصبح متحفاً، كان هذا المبنى محكمةً تُصدر الأحكام في طرسوس ستين عاماً تقريباً، من 1954 حتى 2013. اكتمل بناؤه عام 1950، ثم رمّمته وزارة الثقافة والسياحة التركية وأعادت افتتاحه في 22 ديسمبر 2020 بيتاً جديداً لمجموعة كانت قد تنقّلت من مدرسة قوبات باشا العثمانية إلى مركز ثقافي حديث. النتيجة متحف بلدةٍ صغيرة بمعروضات تفوق حجمه: نحو ألفي قطعة معروضة من مخزون يزيد على 35 ألفاً، معظمها عملات، تروي 7000 سنة من تاريخ مدينة كانت في زمن الرومان عاصمة إقليم قيليقية ومسقط رأس بولس الرسول. الطابق الأرضي للآثار القديمة: أختام وفخار من تل غوزلوكوله، أقدم نواة استيطان في طرسوس، ثم قاعة موضوعية في الممر لتماثيل وزجاج ومصابيح زيت ونواويس من العصرين الروماني والبيزنطي، بينها نواويس صغيرة لأطفال تكشف طقوس الدفن في تلك الحقبة. في الفناء نواويس ضخمة وقاعدة تمثال منقوشة للإمبراطور سبتيموس سيفيروس. أما الطابق العلوي فهو الأغنى فعلاً: قاعة العملات، وفيها قطع ضُربت في طرسوس نفسها، من الإسكندر الأكبر إلى الدنانير الأموية والعباسية والسلجوقية، ثم القسم الإسلامي حتى العهد الجمهوري، والقسم الإثنوغرافي بمجسّماته من السيليكون وديوراماته لبيت من العصر البرونزي ومطبخ طرسوسي وكهف أهل الكهف، وأدوات نسيج ونحاس وأزياء من حياة اليُرُك في جبال طوروس. كن واقعياً: هذا ليس متحف إسطنبول للآثار. ساعة واحدة تكفي، وساعة ونصف إن كنت تقرأ اللوحات. قيمته الحقيقية أنه يرتّب لك ما ستراه بعد ذلك في الشارع: بوابة كليوباترا وبئر القديس بولس والطريق الروماني المسقوف والجامع الكبير، كلها على بُعد عشر دقائق مشياً. المبنى مكيّف ومناسب للعائلات، فيه مصعد وغرفة لرعاية الأطفال ومصلّى ومقهى ومتجر هدايا، وهو ملجأ مريح من رطوبة سهل جوقوروفا الخانقة في يوليو وأغسطس. الوصول من مرسين سهل: نحو 30 كيلومتراً شرقاً على طريق D-400 أو الطريق السريع، أي 30 إلى 40 دقيقة بالسيارة، وثمة مواقف قرب المتحف. القطار الإقليمي بين مرسين وأضنة يقف في طرسوس كل نصف ساعة تقريباً والرحلة نحو 25 دقيقة، ثم مشي عشر دقائق من المحطة إلى المركز. الحافلات الصغيرة من مرسين متوفرة أيضاً ورخيصة. الأفضل أن تجعل المتحف بدايةً لنهار كامل في طرسوس القديمة لا هدفاً بذاته.
عملات ضُربت في طرسوس نفسها من الإسكندر الأكبر إلى الدنانير الأموية والعباسية والسلجوقية، من مخزون يفوق 28 ألف قطعة نقدية.
توابيت رومانية ضخمة وقاعدة تمثال منقوشة للإمبراطور سبتيموس سيفيروس في الهواء الطلق.
مجسّمات سيليكون وديوراما لبيت من العصر البرونزي ومطبخ طرسوسي وكهف أهل الكهف، ويعجب الأطفال أكثر من الفخار في الأسفل.
شارع أتاتورك رقم 28، حي قزل مراد، طرسوس
لا. ساعة من الآثار لا تبرر ساعة ذهاباً وإياباً، لكن طرسوس القديمة تبررها: اجعل المتحف أول محطة ثم امشِ إلى بوابة كليوباترا وبئر القديس بولس والطريق الروماني والجامع الكبير في نصف يوم واحد.
نعم إلى حد جيد: مصعد وغرفة لرعاية الأطفال ومكيّف ومقهى، والمجسّمات في الطابق العلوي تشدّهم. لكن لا تتوقع أكثر من 45 دقيقة من صبرهم.