مبنى 1895 بطوابقه الثلاثة المتدرجة وواجهته المنقوشة يطل على سهل بلاد ما بين النهرين، وهو وحده سبب كافٍ للصعود.
Nevit Dilmen — CC BY-SA 3.0 · Nevit Dilmen — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
أجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك السرياني الكاثوليكي إغناطيوس بهنام بني سنة 1895 مقرًّا لبطريركيته، فجاء على ثلاثة طوابق تتدرج مع المنحدر، بواجهة جنوبية منقوشة بأقواس ونقوش نباتية تطل على سهل بلاد ما بين النهرين حتى حدود سوريا، وفي جناحه الشرقي كنيسة صغيرة للسيدة مريم. قِفْ في ساحته لحظة قبل أن تدخل، فالإطلالة وحدها تساوي نصف التذكرة. في الداخل متحفٌ رسمي للآثار والإثنوغرافيا نُقل إلى هذا المبنى سنة 2000 بعد سنوات في المدرسة الزنجيرية. العرض مرتّب في أربع قاعات حسب الموضوع لا حسب الحقبة: قاعة الحفريات بما خرج من مواقع دارا ونصيبين وقلعة ماردين وحفريات الإنقاذ في حوض سد إليسو، ثم قاعات العقيدة والتجارة والحياة. الرواية تمتد من العصر البرونزي والآشوريين والأورارتيين إلى الهلنستي والروماني والبيزنطي ثم السلاجقة والأرتقيين والعثمانيين: ألواح مسمارية، وأختام أسطوانية، وتماثيل صغيرة، وقوارير دموع، ومسارج. الدرّة المعلنة هي «كنز سوريكلي» المكتشف في قرية سوريكلي قرب قزل تبه، وهو مجوهرات ذهب وفضة من القرن التاسع حتى الرابع عشر تجمع في خزانة واحدة العباسيين والأيوبيين والزنكيين والأرتقيين والإلخانيين. قسم الإثنوغرافيا هو ما سيبقى في ذاكرة الزائر العربي: حُليّ التلكاري الفضية التي اشتهرت بها ماردين ومديات، وأزياء نسائية مطرّزة، وأطقم قهوة المِرّة المُرّة التي ستُقدَّم لك في أي بيت هنا، ونحاسيات الأسواق القديمة. زُر هذا القسم أولًا إن كنت تنوي شراء الفضة في السوق، فستعرف الأصيل من المقلَّد. كن واقعيًّا: هذا متحف مدينة صغيرة، ساعة واحدة تكفيه، وهو ليس في مصاف متاحف إسطنبول أو أنطاليا، لكن حجارته السميكة تحفظ برودته وهذا نعمة في أغسطس حين تلفح حجارة ماردين. الدرج كثير بين الطوابق ولا يناسب عربات الأطفال، غير أن قاعة «أركيوبارك» التعليمية تقدّم ورش سكّ النقود والخزف وحفريات تمثيلية يستمتع بها الصغار حين تكون مفتوحة. يغلق الاثنين، والتذكرة سبعة يورو للأجانب. يقع على الجهة الشمالية من ميدان الجمهورية مباشرة، فاجمعه مع متحف سابانجي للمدينة وكنيسة الأربعين شهيدًا على بعد دقائق سيرًا.
مبنى 1895 بطوابقه الثلاثة المتدرجة وواجهته المنقوشة يطل على سهل بلاد ما بين النهرين، وهو وحده سبب كافٍ للصعود.
مجوهرات ذهب وفضة من القرن التاسع إلى الرابع عشر تجمع العباسيين والأيوبيين والزنكيين في خزانة واحدة.
الفضة المخرّمة وأطقم القهوة المُرّة والنحاسيات، درس سريع قبل أن تشتري من السوق.
حي شار، الجادة الأولى، الجهة الشمالية من ميدان الجمهورية، أرتوقلو
ماردين القديمةمن أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في دقيقة واحدة مشيًا4.8
كنيسة الأربعين شهيداً في ماردينمنذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قر3 دقائق مشيًا4.4
قلعة ماردينأشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي5 دقائق مشيًا4.6
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه 6 دقائق مشيًا4.7
متحف ساكيب سابانجي لمدينة ماردينعند المدخل، داخل صندوق زجاجي كبير يلاصق جدار الثكنة، تقف سيارة شيفروليه ديلوكس ن13 دقيقة مشيًا4.2إن كان معك ساعة واحدة فقط فاختر متحف سابانجي؛ عرضه أحدث وأكثر حياة ويشرح المدينة نفسها. متحف ماردين أفضل للمهتمين بالآثار القديمة ولمن يريد رؤية المبنى البطريركي وإطلالته. الاثنان على بعد دقائق سيرًا فيمكن جمعهما في صباح واحد.
نعم إن كانت الورش تعمل: قاعة «أركيوبارك» التعليمية تقدم سكّ النقود والخزف والرسم وحفريات تمثيلية. أما القاعات الأثرية نفسها فتستهلك صبر الصغار في نصف ساعة، والدرج كثير ولا يناسب العربات.