قبة من ستة عشر ضلعاً متعاقبة بين المسطّح والمقعّر، بُنيت قبل آيا صوفيا الكبرى بسنوات قليلة.
fusion-of-horizons — CC BY 2.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · fusion-of-horizons — CC BY 2.0 · Hunanuk — CC0
قبل أن يشرع الإمبراطور جستنيان في بناء آيا صوفيا الكبرى، جرّب الفكرة هنا على نطاق أصغر: كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس، التي اكتملت نحو عام 536م، هي بحسب كثير من المؤرخين البروفة المعمارية لأشهر قبة في العالم. تدخل فتجد مثمّناً غير منتظم من الدعامات والأعمدة الرخامية داخل مستطيل، وفوقه قبة ذات ستة عشر ضلعاً تشبه ثمرة القرع المشقوقة، ولا يزال إفريز يوناني منحوت يلتفّ حول الشرفة العلوية يمدح جستنيان وزوجته ثيودورا كما نُقش قبل قرابة خمسة عشر قرناً. تحوّل المبنى إلى مسجد في عهد السلطان بايزيد الثاني على يد حسين أغا، كبير أغوات الحرم في القصر العثماني، الذي أضاف مئذنة (المئذنة الحالية أعيد بناؤها في الخمسينيات) والمدرسة الملاصقة ودُفن في ضريح صغير بجوارها. ما يجعل الزيارة مثمرة هو أن الطبقة العثمانية والطبقة البيزنطية لم تتصارعا: الفسيفساء القديمة لم تنجُ، فبقي الحجر والرخام وتيجان الأعمدة المخرّمة، وجاءت الزخرفة العثمانية بيضاء هادئة فوقها. النتيجة داخلٌ فاتح ومضيء، صغير بما يكفي لتدرك تكوينه كله في نظرة واحدة، وهو ما لا يمنحك إياه المبنى الأكبر أبداً. المسجد على بعد خمس إلى عشر دقائق نزولاً من جامع السلطان أحمد على شارع كوتشوك آيا صوفيا، قرب أسوار البحر عند مرمرة، ومسجد صوقللو محمد باشا الذي بناه سنان على مقربة يستحق أن تضمّه إلى الطريق نفسه. الدخول مجاني والمسجد مفتوح للزوار بين الصلوات من الصباح حتى نحو السادسة مساءً، ويُغلق فترة قصيرة حول كل صلاة وأطول ظهر الجمعة؛ اللباس المحتشم وخلع الحذاء أمر معتاد. عشرون إلى ثلاثين دقيقة تكفي، وقد تطول قليلاً في صحن المدرسة الذي صار حديقة شاي ظليلة تحيط بها ورش الحرفيين، وهو مكان مريح للعائلات بعد زحام ميدان السلطان أحمد. لا تتوقع مبنى ضخماً ولا طوابير؛ هذه محطة هادئة لمن يحب العمارة ويريد أن يفهم من أين جاءت آيا صوفيا. إن كان وقتك في إسطنبول ضيقاً ولا تهمّك القصة، فالمرور بالخارج وفنجان شاي في الصحن يكفيان. أما في حرّ أغسطس فالمسجد وصحنه ركن ظليل بارد يريحك من شمس المدينة القديمة.
قبة من ستة عشر ضلعاً متعاقبة بين المسطّح والمقعّر، بُنيت قبل آيا صوفيا الكبرى بسنوات قليلة.
نقش يوناني منحوت يلتفّ حول الشرفة العلوية ويسمّي الإمبراطور وزوجته منذ القرن السادس.
حديقة شاي ظليلة تحيط بها ورش الحرفيين، استراحة مريحة للعائلات بعيداً عن زحام السلطان أحمد.
حي كوتشوك آيا صوفيا، شارع كوتشوك آيا صوفيا جامي رقم 20، الفاتح 34122
متحف الفنون التركية والإسلاميةواحدة من أهم مجموعات السجاد في العالم لا تُعرض في إيران ولا في القاهرة، بل في قص6 د مشيًا4.7
صهريج شرفية (ثيودوسيوس)ستّة عشر قرناً من العمر، وقرابة قرن منها قضاها هذا الصهريج محجوباً عن الأنظار تح6 د مشيًا4.3
ميدان السلطان أحمد (الهيبودروم)تحت أقدامك، على عمق مترين تقريباً، يرقد مضمار سباق العربات الذي كان يهتف فيه نحو6 د مشيًا4.6
جامع السلطان أحمدمسجد من مطلع القرن السابع عشر في ميدان السلطان أحمد، ويقف مقابل آيا صوفيا مباشرة6 د مشيًا4.6
حمام حريم سلطانبين آيا صوفيا وجامع السلطان أحمد، حيث تتوقف كل مجموعة سياحية لالتقاط الصور، يقف 10 د مشيًا4.5نعم إن كنت تحب العمارة: هنا ترى الفكرة نفسها قبل أن تكبر، بلا طوابير ولا تذكرة، وفي عشرين دقيقة. أما إن كانت الزيارة لأجل الصور والحجم فآيا صوفيا الكبرى تكفيك، وهذا المسجد صغير وخالٍ من الفسيفساء.
الطريق من السلطان أحمد منحدر لكنه مرصوف، والدخول من الباحة مستوٍ تقريباً، وتُترك العربة عند الباب مع الأحذية. الزيارة قصيرة والصحن المجاور مكان جيد لاستراحة العائلة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.