عقود حجرية وزجاج ملوّن وأكشاك قراءة من البلوط تجعلها من أجمل القاعات الداخلية في بريطانيا.
Burkhard Mücke — CC BY-SA 4.0 · Burkhard Mücke — CC BY-SA 4.0 · Burkhard Mücke — CC BY-SA 4.0 · Burkhard Mücke — CC BY-SA 4.0
على شارع دينزغيت، بين المتاجر والمطاعم، يقف ما يبدو كاتدرائيةً قوطية من الحجر الأحمر الداكن، لكنه ليس كنيسة على الإطلاق: إنه مكتبة بنتها أرملة لتخليد ذكرى زوجها. أنفقت إنريكيتا رايلاندز جزءاً من ثروة زوجها، أغنى تجّار القطن في مانشستر، على مبنى صمّمه بازل تشامبنيز واستغرق تشييده قرابة عشر سنوات وافتُتح للجمهور في أول يوم من عام 1900، وكان من أوائل المباني العامة في المدينة المضاءة بالكهرباء. اليوم هو جزء من مكتبة جامعة مانشستر، والدخول إليه مجاني بلا حجز. السبب الحقيقي للزيارة هو قاعة القراءة التاريخية في الطابق الأول: عقود حجرية عالية، نوافذ زجاجية ملوّنة، وأكشاك قراءة خشبية من البلوط على الجانبين ما زال الناس يجلسون فيها بصمت. الضوء فيها خافت وذهبي حتى في ظهيرة صيفية، والانطباع الأول عند الدخول من الممر الضيق إلى هذا الفضاء المفتوح هو ما يتذكره الزوار أكثر من أي معروض. اقضِ فيها وقتاً أطول مما تظن أنك تحتاج، وتذكّر أن التصوير مسموح للاستخدام الشخصي من دون فلاش أو حامل ثلاثي. أما المقتنيات، فالمكتبة تملك واحدة من أعظم مجموعات الكتب النادرة في العالم: قصاصة البردي المعروفة بـ«بردية رايلاندز 52» التي يُعتقد أنها أقدم شاهد باقٍ على نص من العهد الجديد، ونسخة من إنجيل غوتنبرغ، وآلاف المخطوطات العربية والفارسية والتركية التي جاء معظمها من مجموعة كروفورد عام 1901. لكن انتبه: ما يُعرض في قاعتَي العرض الجديدتين (افتُتحتا عام 2025 بعد تجديد كلّف 7.6 مليون جنيه) يتغيّر بالتناوب، وقد لا تجد المخطوطات العربية أو البردية معروضة في يوم زيارتك، فلا تبنِ الرحلة على قطعة واحدة. تفتح المكتبة من الأربعاء إلى السبت فقط، من العاشرة صباحاً إلى الخامسة عصراً، وآخر دخول عند الرابعة وأربعين دقيقة، وتغلق أيام الأحد والاثنين والثلاثاء، فخطّط جدول مانشستر حول هذه الأيام. في عطلة الصيف يتشكّل طابور على الرصيف عند منتصف النهار، وأفضل وقت هو الافتتاح مباشرة. الجناح الحديث فيه مصعد ودورات مياه ومتجر صغير، لكن المكان مكتبة عاملة: الأطفال الصغار سيضجرون بعد عشرين دقيقة ويُطلب منهم الهدوء، فهي زيارة للكبار والمراهقين المهتمين بالتاريخ أكثر منها للعائلات ذات الأطفال. الوصول سهل سيراً من محطتَي «دينزغيت-كاسلفيلد» و«سانت بيترز سكوير» للترام في نحو ثماني دقائق، وساعةٌ واحدة تكفيها تماماً.
عقود حجرية وزجاج ملوّن وأكشاك قراءة من البلوط تجعلها من أجمل القاعات الداخلية في بريطانيا.
بردية رايلاندز 52 وإنجيل غوتنبرغ ومخطوطات عربية وفارسية تُعرض بالتناوب، فلا تُعرض كلها معاً.
واجهة من الحجر الأحمر تبدو ككاتدرائية على دينزغيت، وتستحق التوقف حتى من الخارج.
150 شارع دينزغيت، مانشستر M3 3EH
ميدان ألبرتقبل أن تقيم لندن نصبها الشهير للأمير ألبرت عام 1872 بسنوات، كانت مانشستر قد سبقت3 دقائق مشيًا4.3
متحف تاريخ الشعبأكبر مجموعة من رايات النقابات العمالية في العالم، أكثر من أربعمئة راية من الحرير4 دقائق مشيًا4.6
حصن ماموكيوم الرومانيالشطر الأول من اسم مانشستر خرج من هذه البقعة: حصن رومانيّ صغير أُقيم نحو عام 79 6 دقائق مشيًا4.1
معرض مانشستر للفنونفي يناير 2018 أنزل هذا المعرض لوحة «هيلاس والحوريات» لجون ويليام ووترهاوس عن جدا7 دقائق مشيًا4.7
متحف العلوم والصناعة في مانشسترأول قطار ركاب يربط بين مدينتين في تاريخ البشرية انطلق من هذا المكان بالضبط في عا7 دقائق مشيًا4.3إن كان الأطفال دون العاشرة فاكتفِ بربع ساعة في قاعة القراءة ثم اخرج؛ المكان مكتبة عاملة يُطلب فيها الهدوء ولا توجد أنشطة للصغار. مع مراهقين مهتمين بالتاريخ أو الخط العربي تصبح ساعة كاملة مجزية.
لا. المكتبة تملك آلاف المخطوطات العربية والفارسية، لكن ما يُعرض للجمهور قليل ويتغيّر بالتناوب. الباحثون يمكنهم طلب الاطلاع في قاعة البحث بموعد مسبق، أما الزائر العادي فقد يجد قطعة أو اثنتين أو لا شيء.