غابة من الدعامات القصيرة كانت تحمل الأرضيات الساخنة وتوزّع الهواء الحار تحتها، وهي أوضح ما يفهمه غير المختص في الموقع.
Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
ما تراه هنا ليس حمّامًا بل قاعه: مئات الأعمدة القرميدية القصيرة التي كانت تحمل الأرضيات الساخنة وتُمرّر الهواء الحار تحتها، وقد بقيت واقفة بعد أن اختفى كل ما فوقها. هذه هي الحقيقة التي يجب أن تعرفها قبل أن تدفع ثمن التذكرة: الحمامات الرومانية في أنقرة موقع أثري بمستوى الركبة تقريبًا، لا مبنى قائمًا، ومن يأتي متوقعًا قاعات مقبّبة سيخرج بخيبة، أما من يهوى قراءة الأطلال فسيجد هنا واحدًا من أكمل مخططات الحمامات الرومانية في الأناضول. بُني المجمع في عهد الإمبراطور كاراكالا في مطلع القرن الثالث الميلادي، وقد أرّخته العملات المكتشفة في الحفريات إلى ما بين 212 و217، وكان ضخمًا بمقياس مدينة إقليمية: مبنى الحمام وحده يقارب 140 مترًا في 180 بحسب المصادر التركية، تسبقه ساحة رياضية مربعة كان يحيط بها رواق من 128 عمودًا من الرخام. تستطيع اليوم أن تتتبّع بقدميك تسلسل الغرف الثلاث، الباردة فالفاترة فالساخنة، ويلفت النظر أن الغرفتين الدافئتين أوسع من المعتاد، وهو ما يفسّره بعض الباحثين بقسوة شتاء أنقرة. ظل الحمام يعمل نحو خمسة قرون حتى أتى عليه حريق، على الأرجح في القرن الثامن، ثم غطته طبقات الاستيطان اللاحقة حتى كشفت عنه الحفريات التركية بين 1937 و1944. الجزء الثاني من الزيارة، وربما الأمتع، هو المتحف المفتوح المرتّب حول الساحة: نحو ألف قطعة من شواهد قبور ونقوش ومذابح وتيجان أعمدة من العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، مصفوفة في الهواء الطلق على نحو منظّم بحيث تقرأ فيها طبقات المدينة كلها. لا يوجد مركز زوار ولا لوحات تفسيرية وافية، فادخل ومعك فكرة عمّا تبحث عنه. التذكرة للأجانب 3 يورو، وهي من أرخص التذاكر المتحفية الحكومية في المدينة، والموقع يفتح كل يوم. الأرض مستوية إلى حد معقول لكنها ترابية وحصوية مع درجات قليلة، فعربة الأطفال تمر بصعوبة. الأطفال يملّون خلال عشر دقائق إلا إذا حوّلت الأعمدة القرميدية إلى لعبة عدّ. الموقع مكشوف تمامًا، فتجنّب ظهيرة أغسطس والمطر، وحدّد له 30 إلى 45 دقيقة كمحطة على طريقك سيرًا شمالًا من جامع حاجي بيرم ومعبد أوغسطس المتجاورين، فهو على بعد عشر دقائق سيرًا منهما ولا يستحق رحلة منفصلة.
غابة من الدعامات القصيرة كانت تحمل الأرضيات الساخنة وتوزّع الهواء الحار تحتها، وهي أوضح ما يفهمه غير المختص في الموقع.
نحو ألف شاهد قبر ونقش ومذبح من العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية مصفوفة حول ساحة الرياضة القديمة.
تتبّع بقدميك الباردة فالفاترة فالساخنة، ولاحظ اتساع الغرفتين الدافئتين الذي يُعزى إلى شتاء أنقرة القارس.
شارع تشانكري رقم 43، حي أنافارتالار، ألتنداغ
جامع حاجي بيرام وليجدار واحد يفصل بين ضريح شيخ صوفي مات سنة 1430 ومعبد روماني نُقشت على حجارته الوص6 د مشيًا4.9
معبد أوغسطسعلى جدارين من الرخام في أولوس كُتبت الوصيةُ السياسية لأول إمبراطور روماني. أوغسط6 د مشيًا4.5
متحف حرب الاستقلال (مبنى البرلمان الأول)في يوم جمعة من ربيع عام 1920، خرج المصلّون من جامع حاجي بيرم ولي وساروا في موكب 6 د مشيًا4.8
متحف الجمهورية (مبنى البرلمان الثاني)من هذه المنصّة الخشبية بالذات وقف مصطفى كمال أتاتورك بين 15 و20 أكتوبر 1927 يقرأ8 د مشيًا4.8
متحف أنقرة بالاسفي هذا المبنى تعلّمت النخبة الجديدة للجمهورية التركية الرقص على أنغام الفالس. أن8 د مشيًا4.5بصراحة لا، إلا إذا كنت من هواة الآثار. قدّم عليها متحف حضارات الأناضول وقلعة أنقرة، ثم اجعلها محطة نصف ساعة لأنها تقع على طريق المشي نفسه شمال جامع حاجي بيرم.
لا، هو أثر روماني بلا سقف ولا ماء منذ نحو ثلاثة عشر قرنًا. إن أردت حمّامًا تركيًا حقيقيًا فحمامات المدينة العاملة في منطقة أولوس مسألة أخرى تمامًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.