نافورة وقناة وحوض يروي الماء فيها عمر الإنسان من الولادة إلى ما بعد الموت.
Nevit Dilmen — CC BY-SA 3.0 · Buda2000 — CC BY-SA 4.0 · Buda2000 — CC BY-SA 4.0 · Gemici49 — CC BY-SA 4.0
بُنيت هذه المدرسة على مرحلتين تفصل بينهما نحو قرن وجيشُ تيمورلنك. بدأها الأرتقيون في أواخر القرن الرابع عشر، ثم توقف العمل حين اجتاحت جيوش تيمورلنك المنطقة، ولم تكتمل إلا في النصف الثاني من القرن الخامس عشر على يد قاسم بن جهانكير، حاكم دولة الآق قويونلو الذي أعطاها اسمه. والنتيجة واحد من أكبر مباني ماردين: طابقان من الحجر الأصفر حول فناء واحد مفتوح، ثلاث وعشرون حجرة للطلبة، مسجدان صغيران أحدهما شافعي والآخر حنفي، ومقام يُقال إنه لقاسم وأخته، وإيوان مقبّب ضخم يطلّ مباشرة على سهل الجزيرة الممتد حتى الأفق السوري. الحكاية التي يرويها كل مرشد هنا تدور حول الماء. ينبع من نافورة في صدر الإيوان ويمرّ في مجرى ضيق ثم يتّسع في حوض كبير ثم يضيق من جديد قبل أن يغيب في الأرض: الولادة والصبا وقوّة الشباب والكهولة والموت، ثم الآخرة حيث يفيض الماء ويختفي. ويُقال إن الطلبة كانوا يدرسون النجوم بالنظر إلى انعكاسها في الحوض ليلًا. أبواب الحجرات منخفضة عن قصد حتى ينحني الداخل تواضعًا، ولا تزال بقع داكنة على جدار الإيوان يقول الناس إنها دم قاسم الذي قُتل هنا، وتظهر أوضح إذا رُشّ عليها الماء. صدّقها أو لا، فهي جزء من المكان. المدرسة اليوم ليست أثرًا صامتًا: احتضنت متحف الجزيرة للفنون، وتقيم فيها جامعة ماردين أرتوقلو محاضرات لطلبتها في السنوات الأخيرة، فقد تجد درسًا جاريًا خلف باب منخفض بينما تتجول. وهي أيضًا موقع تصوير لمسلسلات تركية، من بينها «المدينة البعيدة»، فتزدحم أحيانًا في عطلات نهاية الأسبوع. الزيارة نفسها لا تحتاج أكثر من ساعة: الفناء والحوض والمسجدان في الأسفل، ثم سلّم حجري إلى الطابق العلوي حيث الصورة الأجمل للإيوان والسهل خلفه. لا مصاعد ولا منحدرات، والعربات مجدية في الفناء فقط، لكن الأطفال يحبّون مجرى الماء والقطط الساكنة في الحجرات. وقت الغروب هو الأفضل بلا منازع؛ في آب يكون النهار في ماردين فوق الأربعين والحجر يشعّ حرارةً حتى المساء، وفي الشتاء تأتي الرياح من السهل باردة على المرتفع المفتوح. تقع المدرسة أسفل المدينة القديمة في الجنوب الغربي، على الطريق النازل نحو المدينة الجديدة: خمس دقائق بسيارة أجرة من ميدان الجمهورية أو نحو خمس وعشرين دقيقة مشيًا في نزول لطيف، والعودة صعودًا أشدّ وطأة فاحسبها في التخطيط. الدخول 80 ليرة بحسب صفحة مديرية الثقافة (وقد تُرفع الأسعار خلال 2026، فتوقّع تغييرًا)، مجانًا لمن دون الثانية عشرة وفوق الخامسة والستين، ولا حاجة للحجز.
نافورة وقناة وحوض يروي الماء فيها عمر الإنسان من الولادة إلى ما بعد الموت.
قبّة حجرية ضخمة تفتح على سهل الجزيرة؛ من أجمل صور الغروب في ماردين، من الطابق العلوي.
حجرات يُدخل إليها بانحناء، ومسجد شافعي وآخر حنفي جنبًا إلى جنب في مدرسة واحدة.
يني يول ألتي، أسفل المدينة القديمة بعد الملعب البلدي، أرتوقلو، ماردين
كنيسة الأربعين شهيداً في ماردينمنذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قر16 دقيقة مشيًا4.4
ماردين القديمةمن أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في 18 دقيقة مشيًا4.8
متحف ماردينأجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك الس18 دقيقة مشيًا4.7
قلعة ماردينأشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي23 دقيقة مشيًا4.6
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه 24 دقيقة مشيًا4.7القاسمية إن أردت المبنى الأكبر والإيوان والإطلالة على السهل، وهي تستحق النزول من المدينة القديمة. الزنجيرية داخل المدينة القديمة نفسها، أصغر وأسهل وصولًا، وسطحها يطلّ على القلعة. الاثنتان معًا لا تأخذان أكثر من نصف يوم، لكن إن اضطررت للاختيار فالقاسمية عند الغروب.
الأطفال يستمتعون بالفناء ومجرى الماء والقطط، والزيارة قصيرة فلا يملّون. العربة تفيد في الفناء فقط؛ الطابق العلوي بسلّم حجري بلا مصعد، والطريق إلى المدرسة منحدر.