رخام المطرق وسط ساحة مضيفيه — العرفان منحوتًا.
Didier Descouens — CC BY-SA 4.0 · This Photo was taken by Andrea Bertozzi. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. — CC BY-SA 4.0 · This Photo was taken by Andrea Bertozzi. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. — CC BY-SA 4.0 · This Photo was taken by Andrea Bertozzi. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. — CC BY-SA 4.0
حين نفت فلورنسا شاعرها لجأ لأسياد فيرونا — كانغراندي خاصة — فعاش هنا سنوات كتابةِ «الكوميديا» وخصّ مضيفه بمديح خالد في «الفردوس». فلورنسا بنت له قبرًا فارغًا نادمة؛ وفيرونا تركت له ساحة عاش فيها فعلًا — وهي المفارقة التي يحبها أهلها.
فخرًا خالصًا: أسياد لم يرضوا الرقاد تحت الأرض كالعامة فرفعوا توابيتهم قبابًا قوطية فوق الكنيسة نفسها — كانغراندي فوق بابها ببسمته وفرسه. عمارة جنائزية لا شبيه لها: الموتى ساهرون فوق مدينتهم.
نصف ساعة مشيًا متأملًا يغطي إربه وسينيوري والأضرحة — لكن الصواب عبورها مرات في اليوم: صباحًا للسوق وظهرًا للظل ومساءً للرخام المضاء، فهي ممر كل الطرق أصلًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
خطوة واحدة تحت قوس ضلع الحوت تنقلك من صخب سوق الأعشاب إلى وقار غرفة العرش: ساحة الأسياد هي فناء الدولة الفيرونية — لا باعة ولا مظلات، بل قصور الحكم متعانقة بأقواس وممرات: قصر الحكم القروسطي، ولوجّا الكونسيليو النهضوية الرشيقة — أجمل مباني فيرونا بإجماع قديم — وقصور آل سكالا التي سكنها دانتي ضيفًا. دانتي نفسه يقف وسطها رخامًا مطرقًا منذ 1865: المنفي الذي آواه أسياد فيرونا فذكرهم بالخير في «الكوميديا» — والمقهى التاريخي في الزاوية يحمل اسمه ويقدم القهوة في ظله منذ قرنين. الساحة تكتمل بجارتها الصغرى: فناء أضرحة سكاليجيري بقبابها القوطية المسورة — قبور الأسياد معلقة في الهواء فوق كنيستهم، من أغرب جنائزيات أوروبا الوسيطة وأفخرها.
رخام المطرق وسط ساحة مضيفيه — العرفان منحوتًا.
رشاقة النهضة الأولى بواجهة مذهبة — درة فيرونا المدنية.
قصور الحكم متشابكة الأقواس حول فراغ مهيب.
بياتسا داي سينيوري، 37121 فيرونا