قبة مركزية يناهز ارتفاعها 45 متراً تتدلى منها ثريا ضخمة، وأفضل زاوية لرؤيتها من شرفة النساء في الطابق العلوي.
canonim — CC BY 2.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
قصة هذا الجامع تبدأ بمسجد آخر في بلد آخر. في عام 1957 فاز المعماري وداد دالوكاي بمسابقة تصميمه بمشروع حداثي جريء، لكن الاعتراضات المحافظة والشكوك في قشرة خرسانية لم تُجرَّب بعد أطاحت بالفكرة، فأعاد دالوكاي صياغة أفكاره لاحقاً في إسلام آباد حيث صارت أساس مسجد الملك فيصل الشهير. أما أنقرة فاختارت في مسابقة جديدة عام 1967 تصميماً محافظاً على الطراز العثماني الكلاسيكي لهسرف تايلا ومحمد فاتن أولوإنغين، واستغرق البناء عشرين عاماً كاملة حتى افتُتح في أغسطس 1987. النتيجة: أكبر جامع في العاصمة، وأكثر معالمها ظهوراً في الأفق. المبنى استعارة معلنة من عمالقة إسطنبول وأدرنة: أربع مآذن ترتفع نحو 88 متراً على نسق السليمية، وقبة مركزية يبلغ ارتفاعها من الداخل نحو 45 متراً تحيط بها أربع أنصاف قباب على نسق جامع السلطان أحمد. قاعة الصلاة وحدها مربع ضلعه نحو 56 متراً، ويتسع الجامع مع صحنه لنحو عشرين ألف مصلٍّ. في الداخل ثريا ضخمة تتوسط القبة، وزجاج ملوّن على جدار القبلة، وخط عربي يطوّق القباب. من سيأتي من إسطنبول قد يجد الحرفة الداخلية أقل دفئاً من الأصل العثماني، فالمبنى خرسانة ورخام من القرن العشرين لا بلاط إزنيق، لكن الحجم وحده يفرض احترامه، خصوصاً حين يُضاء ليلاً ويُرى من نصف المدينة. الطريف أن الجامع يقف فوق مركز تجاري وموقف سيارات ومكتبة وقاعة مؤتمرات، فالمنصة التي تصعد إليها بالدرج ليست تلاً طبيعياً بل بناء متكامل. الزيارة مجانية وممكنة في كل ساعات النهار خارج أوقات الصلوات الخمس، ويُغلق للزوار فترة أطول ظهر الجمعة. الحجاب وستر الساقين وخلع الحذاء أمور بديهية لقارئنا. قسم النساء في الطابق العلوي، والإطلالة منه على القبة والثريا أجمل من الأسفل. الصعود إلى المنصة درج طويل، ولكن توجد مصاعد ومنحدرات، فعربة الأطفال ليست مشكلة. يكفي الجامع نصف ساعة إلى ثلاثة أرباع الساعة، ويُقرن بسهولة بجولة في قزلاي المجاورة: يبعد عشر دقائق مشياً عن محطة مترو قزلاي، والمآذن تُرشدك بنفسها. في حر أغسطس أنقرة الجاف تغدو القاعة المكيّفة الظليلة ملاذاً، وفي الشتاء تكسو الثلوج القباب الرصاصية فتبدو أقرب إلى إسطنبول مما هي عليه.
قبة مركزية يناهز ارتفاعها 45 متراً تتدلى منها ثريا ضخمة، وأفضل زاوية لرؤيتها من شرفة النساء في الطابق العلوي.
ترتفع نحو 88 متراً وتُضاء بعد الغروب، فتصبح أوضح معلم في سماء أنقرة.
التصميم الحداثي المرفوض عام 1957 أُعيدت صياغته ليصبح أساس مسجد الملك فيصل في باكستان، وما بُني هنا هو النقيض العثماني له.
حي كوجاتبه، شارع الدكتورة مديحة إلدم، تشانكايا
متحف الإثنوغرافيا في أنقرةخمسة عشر عاماً إلا أياماً، من 21 نوفمبر 1938 إلى 10 نوفمبر 1953، رقد جثمان مصطفى23 د مشيًا4.7
متحف الرسم والنحت في أنقرةنصف قيمة التذكرة هنا في المبنى نفسه لا في اللوحات. فالقصر الذي يحتضن المتحف شُيّ23 د مشيًا4.8
حي حمام أونوالنشيد الوطني التركي كُتب هنا، في غرفة صغيرة داخل تكية درويشية عام 1921، في حيّ 24 د مشيًا4.5بصراحة، لن يبهرك من ناحية الحرفة والتاريخ، فهو تقليد من القرن العشرين لا أصل عثماني. لكنه أكبر معلم في أنقرة، والزيارة مجانية ولا تتجاوز 45 دقيقة على بعد خطوات من قزلاي، فمُرَّ به إن كنت في المنطقة، ولا تخصص له نصف يوم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.