منظر مفتوح على مضيق سولنت وجزيرة وايت والسفن العابرة في الممر الذي بُنيت القلعة لحمايته.
من فوق هذه الأسوار وقف الملك هنري الثامن في صيف 1545 يراقب أسطوله يشتبك مع الفرنسيين في مضيق سولنت، ثم رأى بعينيه سفينته الأثيرة «ماري روز» تنقلب وتغرق على مرمى البصر. كانت القلعة يومها في عامها الأول؛ بناها هنري في 1544 لتحرس المدخل العميق إلى مرفأ بورتسموث، ببرج مربع في الوسط ومنصات مدفعية وحصون مائلة الزوايا من أوائل ما بُني على هذا الطراز في إنجلترا. الحكاية أكبر من المكان بكثير، وهذا بالضبط ما يجب أن تعرفه قبل الزيارة. فالقلعة صغيرة. جولة كاملة فيها، من الفناء المرصوف بالحصى إلى غرفة الفيلم القصير عن تاريخها ثم سطح البرج والأسوار، لا تتجاوز خمساً وأربعين دقيقة حتى لمن يقرأ كل لوحة. المكافأة الحقيقية هي المنظر من الأعلى: البحر مفتوحاً أمامك، وجزيرة وايت على الأفق، وسفن العبّارات والحاويات تمرّ في الممر الذي بُنيت القلعة لحمايته. المنارة البيضاء المبنية داخل السور منذ 1828 ما زالت قائمة وتعطي الصورة الأشهر للمكان. يُذكر أيضاً أن الشكل الذي تراه اليوم يعود إلى ترميم بلدية بورتسموث بعد أن اشترت القلعة في 1960 وأعادتها إلى هيئتها قبل منتصف القرن التاسع عشر، بعد قرون من التعديلات وفترة قصيرة كسجن عسكري. الدخول مجاني، من دون حجز، من العاشرة صباحاً إلى الخامسة عصراً، الثلاثاء إلى الأحد، بين أبريل وأكتوبر فقط. في الشتاء يُقفل البرج والأسوار ويبقى الفناء ومقهاه مفتوحين، فلا تخطط لزيارة شتوية على أساس المنظر. مع الأطفال المكان ممتع لساعة: مساحة يركضون فيها، ومدافع، وأسوار يتسلقونها بسلالم حجرية، غير أن عربات الأطفال تتوقف عند الفناء لأن الطريق إلى الأعلى بالدرج وحده، والحصى في الفناء غير مريح للعجلات. مقهى «ذا كورتيارد» في الفناء، وله شرفة على السطح تعمل باراً، مفتوح طوال السنة ويصلح لاستراحة قهوة قبل متابعة الطريق. الأهم أن تضمّها في برنامج ولا تأتي من أجلها وحدها. متحف «قصة يوم الإنزال» يقع على بعد خطوات على الواجهة نفسها، وخلفكما مرج ساوثسي الواسع للنزهة، ومن هنا نصف ساعة مشياً بمحاذاة البحر إلى بورتسموث القديمة؛ أما الحافلات (الخطوط 3 و18 و23) فأقرب موقف لها في شارع بالمرستون، على نحو عشر دقائق سيراً من القلعة. من محطتي بورتسموث آند ساوثسي أو فراتون المشي نحو 35 دقيقة، ولمن يقود سيارة يوجد موقف مدفوع عند متحف يوم الإنزال المجاور. في عطلة الصيف الأسبوعية يزدحم الشاطئ حول القلعة، لكن القلعة نفسها لا تعرف طوابير الانتظار.
منظر مفتوح على مضيق سولنت وجزيرة وايت والسفن العابرة في الممر الذي بُنيت القلعة لحمايته.
من هنا شاهد هنري الثامن سفينته تغرق في 1545؛ حطامها المرفوع معروض اليوم في الحوض التاريخي بالمدينة.
منارة بيضاء من 1828 مدمجة في الأسوار، وهي الصورة الأشهر للقلعة.
كلارنس إسبلاناد، ساوثسي، بورتسموث PO5 3PA
كزيارة قائمة بذاتها لا؛ فهي صغيرة ولا تضيف معروضات تُقارن بمتحف ماري روز. لكنها مجانية وتكمل القصة: ترى من أسوارها الموقع الذي غرقت فيه السفينة. اجعلها محطة 45 دقيقة في يوم على الواجهة البحرية مع متحف يوم الإنزال المجاور، لا رحلة منفردة.
الفناء والمقهى فقط. البرج والأسوار، وهما سبب الزيارة، مقفلان من نوفمبر إلى مارس، فإن كانت رحلتك شتوية اكتفِ بالمرور بجانبها على الواجهة.