أكثر من ألف مقتطف كوميدي بريطاني محفور في الغرانيت أمام البرج، ومنظرها من قمّة البرج أجمل.
Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0 · Michael Beckwith — CC BY 2.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0
أمام برج بلاكبول مباشرة تمتد سجّادة من الغرانيت الأسود مساحتها نحو 2,200 متر مربع، حُفر فيها أكثر من ألف مقتطف من تاريخ الكوميديا البريطانية، بين نكتة وعبارة شهيرة وأغنية ساخرة، بحروف زرقاء يزيد عددها على 160 ألفًا. هذه «سجّادة الكوميديا» التي افتُتحت عام 2011 بتكلفة قاربت 2.6 مليون جنيه، ويقف الناس فوقها منحني الرؤوس يقرؤون، بين ضاحك وحائر؛ لكنها أصدق مدخل إلى الكورنيش كله: مدينة بنت ثروتها على إضحاك الطبقة العاملة الإنجليزية، ولا تزال تفعل. الكورنيش نفسه طريق ساحلي ومماشٍ بطول ستة كيلومترات ونصف تقريبًا، من ميدان غين شمالًا إلى سكوايرز غيت جنوبًا، وتقع عليه مداخل الأرصفة البحرية الثلاثة، ويطلّ عليه البرج من الجهة الداخلية. القطعة التي تُقصد فعلًا هي «الميل الذهبي» بين الرصيف الشمالي والجنوبي، نحو 2.7 كيلومتر من صالات الألعاب والسمك المقلي ومحلّات حلوى «الروك» الملوّنة وأصوات آلات النقود. هذا المشهد إمّا يبهج الأطفال أو يُتعب الوالدين، وغالبًا الأمران معًا. الحقيقة التي ينبغي قولها: الشاطئ رملي واسع عند الجزر، لكن ماء البحر الأيرلندي بارد وعكر اللون في أغلب الأيام، والريح قوية على مدار السنة، فالسباحة ليست الهدف هنا. أسهل طريقة للتنقل هي الترام الساحلي الذي يسير بمحاذاة الكورنيش على طوله كل عشر دقائق نهارًا، من ستار غيت حتى فليتوود، ويربط البرج بمدينة الملاهي «بليجر بيتش» وحديقة «ساندكاسل» المائية دون الحاجة إلى السيارة. بطاقة اليوم للبالغ تكلّف بضعة جنيهات فقط، وفي أيام محدّدة تعمل عربات الترام التراثية القديمة التي يحبّها الصغار أكثر من أي لعبة، غير أنّ تشغيلها صار متقطّعًا منذ 2024، فتأكّدوا منه قبل أن تعدوا به الأطفال. المماشي مسطّحة تمامًا وصالحة لعربات الأطفال والكراسي المتحرّكة، والمقاعد والمراحيض العامة متوافرة على طول الطريق. الموسم الذي يغيّر كل شيء هو «أضواء بلاكبول»: من أوائل سبتمبر إلى أول أيام يناير، وفي موسم 2026 من الرابع من سبتمبر إلى الثالث من يناير 2027، تُضاء كل ليلة نحو ثمانية كيلومترات من واجهة البحر، من ستار غيت جنوبًا حتى بيسبام شمالًا، بأكثر من مليون مصباح وبلوحات ضوئية ضخمة، وتُصبح جولة الترام أو السيارة البطيئة بين الأضواء طقسًا إنجليزيًا خالصًا. الإضاءة تبدأ عند الغسق وتنتهي في العاشرة والنصف ليلًا في أيام الأسبوع، ومنتصف الليل في عطلات نهاية الأسبوع خلال الخريف. خارج هذا الموسم، وبخاصة في شتاء يناير وفبراير، يبدو الكورنيش رماديًا وخاويًا ومعظم الأكشاك مغلقة، وحينها لا يستحق أكثر من ساعة بين البرج وسجّادة الكوميديا.
أكثر من ألف مقتطف كوميدي بريطاني محفور في الغرانيت أمام البرج، ومنظرها من قمّة البرج أجمل.
كل عشر دقائق بين البرج وبليجر بيتش وساندكاسل، مع عربات تراثية في أيام محدّدة إن كانت تعمل.
من سبتمبر إلى يناير تُضاء ثمانية كيلومترات من الواجهة ليلًا، والجولة البطيئة بين الأضواء هي الحدث.
Promenade, Blackpool FY1 4BJ
الرصيف المركزي في بلاكبولمنذ يومه الأول في أيار/مايو 1868 لم يتظاهر هذا الرصيف بالرقيّ: بينما كان الرصيف 4 دقائق مشيًا4.2
متحف مادام توسو بلاكبوللم يحمل هذا المبنى على كورنيش بلاكبول اسم مادام توسو إلا في 2011، أي منذ خمسة عش4 دقائق مشيًا4.5
متحف شوتاون بلاكبولمدينة بنت مجدها كله على الاستعراض والضحك ظلّت بلا متحف واحد حتى مارس 2024. شوتاو8 دقائق مشيًا4.6
برج بلاكبولحين افتُتح هذا البرج الفولاذي في مايو 1894 كان أعلى بناءٍ صنعته يد الإنسان في ال10 دقائق مشيًا4.6
وينتر غاردنز بلاكبولخلف واجهة متواضعة في شارع تشيرش، على بُعد شارعين من برج بلاكبول، تختبئ قاعة رقص 12 دقيقة مشيًا4.4نعم إن كان لديكم ساعة أو ساعتان بين المعالم: الشاطئ عند الجزر واسع للّعب بالرمل، وسجّادة الكوميديا والترام يسليان الصغار مجانًا. لكن لا تعوّلوا على السباحة، ولا تخصّصوا له يومًا كاملًا؛ الميل الذهبي يُتعب بعد ساعة، والأفضل أن تجعلوه طريقكم بين البرج وبليجر بيتش لا وجهة بذاتها.
إن كنتم في مانشستر فنعم، فهي على بُعد ساعة وربع بالسيارة أو القطار وتناسب مساءً واحدًا مع الأطفال، ومن منطقة البحيرات احسبوا نحو ساعتين. أمّا السفر من لندن خصيصًا لها فمبالغة؛ الأضواء ساحرة لكنها ليلة واحدة، والطقس في أكتوبر ونوفمبر ممطر وعاصف على الكورنيش.