كاهن من الكرنك عمره ثلاثة آلاف سنة مع إعادة بناء لوجهه، وهو المومياء التي أعاد العلماء صوتها عام 2020.
في أحد الطوابق العليا من هذا المتحف يرقد كاهن مصري اسمه نسي آمون، مات قبل نحو ثلاثة آلاف سنة وكان من كبار كهنة معبد الكرنك، ووصل إلى ليدز عام 1824، ثم عاد ليُحدث صوتاً في عام 2020 حين طبع العلماء مجرى حنجرته ثلاثي الأبعاد وأخرجوا منه مقطعاً صوتياً واحداً. هذا هو الشيء الذي سيتذكره الجميع بعد الزيارة، وهو وحده يبرر ساعة من الوقت في مدينة لا تكثر فيها المتاحف الكبرى. المبنى نفسه من تصميم كوثبرت برودريك، مهندس قاعة بلدية ليدز وبورصة الحبوب، وشيّده أصلاً معهداً للحرفيين في ستينيات القرن التاسع عشر، ثم أُعيد افتتاحه متحفاً في 2008 بعد ترميم تجاوزت كلفته 19 مليون جنيه. داخله أربع قاعات دائمة: «الحياة على الأرض» للتاريخ الطبيعي، حيث يستقبلك نمر بنغالي محنّط اصطيد في الهند عام 1860 وظل معروضاً في ليدز منذ 1862، و«العوالم القديمة» لمصر واليونان وروما ومعها المومياء، و«نظرة على العالم» لمقتنيات من آسيا وغيرها، و«قصة ليدز» التي تروي كيف تحولت بلدة صوف صغيرة إلى مدينة صناعية. فوق ذلك طابق للمعارض المؤقتة. لنكن صريحين: هذا متحف مدينة متوسطة، لا يوازي المتحف البريطاني ولا متحف مانشستر، لكنه أنيق ومريح وهادئ، ومصمم بوضوح للعائلات؛ المصاعد تصل إلى كل الطوابق، وتوجد منحدرات عند المدخل، ودورات مياه في كل طابق، وغرفة حسيّة مؤقتة للأطفال تُقام في كل عطلة مدرسية بحجز مسبق. ساعة ونصف تكفي، وساعتان إذا كان معكم أطفال يحبون الأمور المخيفة قليلاً. الدخول بمبدأ «ادفع ما تستطيع» بتبرع مقترح قدره 5 جنيهات للشخص، ولا حاجة لأي حجز مسبق. المتحف يغلق أيام الاثنين، ويفتح من الثلاثاء إلى الجمعة من العاشرة حتى الخامسة، والسبت والأحد وأيام العطل الرسمية من الحادية عشرة حتى الخامسة. يقع على ميلينيوم سكوير على مسافة عشر دقائق مشياً من محطة ليدز، وخمس دقائق من قاعة البلدية، ويشكّل مع مكتبة ليدز المركزية ومعرض الفنون المجاور حلقة جيدة ليوم ممطر، وهو أمر وارد جداً في يوركشاير حتى في آب/أغسطس. مقهى «هيربيريوم» في الطابق الأرضي السفلي يفتح حتى الرابعة ويتسع لعربات الأطفال.
كاهن من الكرنك عمره ثلاثة آلاف سنة مع إعادة بناء لوجهه، وهو المومياء التي أعاد العلماء صوتها عام 2020.
نمر بنغالي محنّط اصطيد في الهند عام 1860 وظل يستقبل الزوار منذ 1862، وصار رمز المتحف.
معهد الحرفيين السابق من ستينيات القرن التاسع عشر بتصميم مهندس قاعة بلدية ليدز، وقد رُمّم بأكثر من 19 مليون جنيه.
ميلينيوم سكوير، Millennium Square, Leeds LS2 8BH
إذا كان لديكم نصف يوم واحد فقط في ليدز، فالرويال أرموريز أكبر وأكثر إثارة للأطفال فوق السابعة. أما متحف المدينة فأهدأ وأقرب إلى وسط المدينة ويناسب الصغار وعربات الأطفال، وساعة ونصف تكفيه؛ الأفضل أن تزوروه في صباح ممطر ثم تكملوا إلى المكتبة ومعرض الفنون المجاورين.
لا. الدخول للأفراد بلا حجز حتى في تموز/يوليو وآب/أغسطس، والطوابير نادرة. الحجز يلزم فقط للفعاليات والورش المدفوعة، وللمجموعات المنظمة من 20 شخصاً فأكثر.