مقهى داخل صالة منحوتات فيكتورية مغلّفة بالبلاط المزجّج والذهب، وهو وحده يستحق الدخول.
أجمل قاعة في هذا المبنى ليست قاعة عرض أصلاً، بل المقهى. قاعة «تايلد هول» كانت صالة للمنحوتات من 1888 إلى 1941، ثم عادت قاعة قراءة للمكتبة وغُلّفت جدرانها وأعمدتها لعقود خلف الرفوف والألواح الجصية، حتى أعاد ترميم عام 2007 كشف بلاطها المزجّج من مصنع بيرمانتوفتس المحلي وسقفها المقبّب المبلّط والمذهّب، فصارت اليوم مكاناً تشرب فيه قهوتك داخل قاعة فيكتورية كاملة. وفي أكتوبر 2017 أُعيد افتتاح المعرض بعد ترميم آخر أزال سقفاً مستعاراً من القاعة المركزية ليظهر تحته سقف زجاجي فيكتوري ظل مخفياً عقوداً، فعاد الضوء الطبيعي يغمر القاعة الرئيسية كما صُمّمت عام 1888. المعرض مبنى بلدي من تصميم ويليام هنري ثورب، يقف على شارع «ذا هيدرو» ملتصقاً بمبنى بلدية ليدز ومكتبتها المركزية، وسط المدينة تماماً. الدخول مجاني على مبدأ «ادفع ما تستطيع» والتبرع المقترح خمسة جنيهات للشخص، ولا حاجة إلى أي حجز مسبق. ما يميّزه عن معارض المقاطعات البريطانية الأخرى هو مجموعته من الفن البريطاني في القرن العشرين، التي صُنّفت عام 1997 مجموعة ذات أهمية وطنية: هنري مور وباربرا هيبوورث، وكلاهما درس في ليدز، إلى جانب فرانسيس بيكون وستانلي سبنسر وبول ناش وديفيد بومبرغ. وفي بهو المدخل تمثال رخامي للملكة آن يعود إلى عام 1712، وهو أقدم نحت بلدي في المدينة. جسر داخلي يصله بمعهد هنري مور المجاور المخصص لمعارض النحت، فيمكن الانتقال بين المبنيَين دون الخروج إلى الشارع. لكن كن واقعياً في توقعاتك: هذا ليس متحف تيت، والمعارض المؤقتة تتناوب على القاعات العليا، فما تراه اليوم من المجموعة الدائمة قد لا يكون معروضاً بعد شهور. ساعة إلى ساعة ونصف تكفي تماماً، مع نصف ساعة إضافية في المقهى. المبنى مجهّز بمنحدر طويل عند المدخل، والوصول بالكراسي المتحركة إلى الطوابق العليا عبر مصعد في المكتبة المجاورة، وثمة قاعة «آرت سبيس» للأطفال في الطابق الرئيسي مع دورات مياه وطاولة تغيير، فهو مناسب لعربات الأطفال وللعائلات في يوم ليدز الممطر المعتاد. لا يُعلن المعرض عن قاعة صلاة داخل المبنى، لكن الموظفين يرشدون إلى أركان هادئة عند الطلب. الوصول سهل: نحو عشر دقائق مشياً من محطة ليدز الرئيسية صعوداً في وسط المدينة، ومواقف السيارات متعددة الطوابق قريبة في نطاق نصف ميل، وإن كانت مواقف الشارع في «كوكريدج ستريت» محدودة. يغلق المعرض يوم الاثنين، ويفتح الأحد لساعات قصيرة فقط من 11 إلى 3، والقاعات العليا تغلق مبكراً في الرابعة يوم السبت، وهي تفاصيل تُفسد الزيارة إن أتيت متأخراً في عطلة نهاية الأسبوع. ويُستحسن ضمّه في يوم واحد مع متحف مدينة ليدز على بعد دقائق مشياً، وكلاهما بمبدأ «ادفع ما تستطيع».
مقهى داخل صالة منحوتات فيكتورية مغلّفة بالبلاط المزجّج والذهب، وهو وحده يستحق الدخول.
مجموعة الفن البريطاني في القرن العشرين ذات الأهمية الوطنية، وفيها نحّاتان درسا في ليدز نفسها.
القاعة المركزية عاد إليها ضوء النهار بعد كشف سقف زجاجي فيكتوري ظل مخفياً عقوداً، في ترميم 2017.
The Headrow, Leeds LS1 3AA
إن كان معك أطفال صغار فمتحف مدينة ليدز أنسب لهم، بمومياواته ونمره وقاعاته التفاعلية. المعرض الفني هادئ ولوحاته وتماثيله لا تُمسك، لكن فيه قاعة «آرت سبيس» للرسم واللعب ومقهى ممتاز، وكلاهما بمبدأ «ادفع ما تستطيع» ومتقاربان، فاجعل المعرض محطة ساعة بعد المتحف بدل أن تختار بينهما.
بصعوبة. يفتح الأحد من 11 إلى 3 فقط، أي أربع ساعات، والمقهى يغلق 2:30. ادخل قبل الظهر وستراه على مهل، أما لو أتيت بعد الثانية فستجد المكان يُغلق حولك، والمعرض مغلق الاثنين كلياً فلا تؤجّل إليه.