أرضيات خشبية وثريات وقاعات نيوكلاسيكية تطلّ على المروج — المبنى وحده يبرّر التذكرة.
Paolobon140 — CC BY-SA 4.0 · Giò Sciarrone — CC BY-SA 4.0 · Guilhem Vellut from Annecy, France — CC BY 2.0 · Giò Sciarrone — CC BY-SA 4.0
في ميلانو حديقةٌ عامة ممنوعة على البالغين ما لم يكونوا برفقة طفل. القاعدة مكتوبة على اللوحة عند البوابة، والحرس البيئي المتطوّع يطبّقها فعلاً: الحديقة الإنجليزية خلف فيلا بلجويوزو بونابرت في شارع باليسترو مخصّصة لمن هم دون الثانية عشرة ومن يرافقهم. وهذه الفيلا نفسها — التي سكنها نابليون حين كان سيّد شمال إيطاليا — تضمّ اليوم معرض الفن الحديث، من أهدأ متاحف المدينة المركزية. شيّد المعماري الفييني ليوبولد بولاك القصر بين عامي 1790 و1796 للكونت لودوفيكو باربيانو دي بلجويوزو، ثم انتقل إلى نابليون وجوزفين، ومنه إلى الحكم النمساوي. الطراز نيوكلاسيكي صارم من الخارج، لكن الداخل احتفظ بأرضياته الخشبية وثرياته وإطلالاته على المروج، وهي من أوائل الحدائق على الطراز الإنجليزي في ميلانو. أما المجموعة الدائمة فإيطالية في جوهرها: فرانشيسكو هايز ورومانسيّته، وجوفاني سيغانتيني بضوئه الألبي المفتّت، وغايتانو بريفياتي، وأندريا أبياني، ومنحوتات أنطونيو كانوفا. وإلى جانبها هديّتان من جامعَين ميلانيَّين — مجموعة غراسي التي وصلت عام 1956 ومجموعة فيسمارا عام 1975 — أدخلتا إلى القاعات أسماء فان غوخ وغوغان وسيزان وبيكاسو. ولنكن صريحين: هذه ليست بيناكوتيكا بريرا. الأسماء الفرنسية الكبيرة حاضرة بلوحة أو لوحتين لا بجناح كامل، ومن يأتي ميلانو باحثاً عن قائمة روائع سيجدها في مكان آخر. قيمة المعرض في شيء مختلف تماماً: قاعات شبه خالية في مدينة تزدحم متاحفها، وساعة كاملة أمام لوحات لا يتزاحم عليها أحد، وقصرٌ كامل تتجوّل فيه بثمانية يورو. إن كانت لديك ثلاثة أيام في ميلانو فهو ترفٌ لطيف؛ وإن كان يومان فقط، أجّله بلا ندم. محطة مترو «باليسترو» على الخط الأحمر تقع عند الباب تقريباً، وفي مواجهة الفيلا تمتدّ حدائق إندرو مونتانيلي العامة — مساحة خضراء واسعة يدخلها الجميع بلا شروط، وفيها متحف التاريخ الطبيعي والقبّة الفلكية. الزيارة كلها لا تحتاج أكثر من ساعة إلى ساعة ونصف، والمتحف مغلق يوم الاثنين. وإلى جوار الفيلا يقوم جناح الفن المعاصر «باك» الذي يستضيف معارض مؤقتة، وفي المجمّع مقهى صغير لا يلتزم دائماً بساعات المتحف، ويبعد الحيّ عشر دقائق سيراً عن شارع مونتينابوليوني ومربّع الأزياء.
أرضيات خشبية وثريات وقاعات نيوكلاسيكية تطلّ على المروج — المبنى وحده يبرّر التذكرة.
هايز وسيغانتيني وبريفياتي وكانوفا في صالات تكاد تكون خالية من الزوار.
جامعان ميلانيّان تركا للمدينة لوحات لفان غوخ وغوغان وسيزان وبيكاسو — قليلة العدد لكنها مفاجئة في هذا السياق.
شارع باليسترو 16، 20121 ميلانو، إيطاليا
متحف التاريخ الطبيعي في ميلانوفي عام 1943 سقطت قنبلة على هذا المبنى فاشتعلت فيه نار ظلّت تلتهمه ثلاثة أيام، وأ3 دقائق مشيًا4.6
مؤسسة لويجي روفاتيتنزل درجاتٍ قليلة تحت مستوى كورسو فينيتسيا، فتختفي ميلانو فوق رأسك دفعة واحدة. ف5 دقائق مشيًا4.8
أقواس بوّابة نوّا القديمةبوّابة من العصور الوسطى في وسط ميلانو، بُنيت عام 1171 ضمن سور المدينة، وهي واحدة5 دقائق مشيًا4.2
متحف باغاتي ﭬالسيكيبيت أخوين عاشا كأنهما في القرن السادس عشر: بنى الأخوان فاوستو وجوزيبي باغاتي ﭬال6 دقائق مشيًا4.8
بورتا ڤينيتسيابوابة مدينة من مطلع القرن التاسع عشر شرق وسط ميلانو، وهي مبنيان كلاسيكيان متقابل6 دقائق مشيًا4.3إن كان همّك كثافة الروائع فلا؛ بريرا تغطّي القرن نفسه بعمق أكبر وبأسماء أشهر، ولا داعي لتكرار التجربة. تعال إلى هنا لسبب آخر: القصر نفسه، والهدوء، ولوحات سيغانتيني وبريفياتي التي لا تنال حقّها في مكان آخر. ثمانية يورو وساعة واحدة — صفقة جيدة لمن لديه وقت فائض، ولا خسارة في تفويتها لمن لا يملكه.
المعرض نفسه لا؛ فهو متحف لوحات هادئ يملّ فيه الصغار بعد نصف ساعة. لكن الحيّ كلّه مصمَّم لهم عملياً: حديقة الفيلا مخصّصة لمن هم دون الثانية عشرة ومرافقيهم، وفي مواجهة الشارع تمتدّ حدائق مونتانيلي بمتحف التاريخ الطبيعي والقبّة الفلكية. الخطة الأذكى أن يتناوب الوالدان: نصف ساعة في القاعات لأحدهما، والباقي في الحديقة.