مدخل المرفأ ضيّق جداً فتمرّ فرقاطات البحرية الملكية والعبّارات وسفن الرحلات ملاصقة للجدار تحتك.
من سطح هذا البرج تمرّ السفن الحربية على بُعد أمتار منك، لا في الأفق البعيد كما في معظم الموانئ. مدخل مرفأ بورتسموث هنا لا يتجاوز عرضه بضع مئات من الأمتار، وكل ما يدخل قاعدة البحرية الملكية أو يخرج منها، من فرقاطات وعبّارات إلى سفن الرحلات البحرية، يمرّ ملاصقاً للجدران القديمة. هذا هو سبب بناء البرج أصلاً: أمر به الملك هنري الخامس ليُقام من الخشب بين عامي 1418 و1426، وكانت تُرفع منه سلسلة حديدية عبر مدخل المرفأ لسدّه في وجه الأعداء، ثم أُعيد بناؤه بالحجر في تسعينيات القرن الخامس عشر، ووُصل بالبرج المربّع بخطّ من الأسوار في ثمانينيات القرن السابع عشر، وحُوِّل سطحه إلى منصّة مدافع بين 1847 و1850. لنكن واضحين منذ البداية: لا متحف هنا ولا معرض داخلي. الطابق الداخلي بسقفه المقبّب صار قاعة تؤجَّر للمناسبات، والذي يُزار فعلاً هو السطح وسور «الجدران الحارّة» الممتدّ بجواره، وكلاهما مساحة عامّة مفتوحة طوال اليوم من دون تذكرة ولا بوّابة. تصعد درجات حجرية قليلة إلى السور، ثم درجات أخرى إلى قمّة البرج، فتجد أمامك جزيرة وايت ومنارة سبيتبانك وحركة المرفأ كلّها. الصعود ليس شاقّاً لكنه غير مناسب لعربات الأطفال، وفي يوم عاصف يكون السطح مكشوفاً تماماً. تحت السور، في أقواس بطّارية بوينت العسكرية، تعمل ورش «هوت وولز ستوديوز» للحرفيين والفنانين، ولكل فنان مواعيده الخاصة، فبعض الأبواب مفتوح وبعضها مغلق بحسب اليوم، وفي الأحد الأول من كل شهر تُفتح جميعها من الحادية عشرة صباحاً إلى الرابعة عصراً. بجوارها مقهى «الكانتين» على الواجهة البحرية من الثامنة صباحاً إلى الرابعة عصراً كل يوم، والمكان محطّة لطيفة لشراء تذكار ليس مصنوعاً في مكان آخر. المنطقة كلها، أولد بورتسموث، أحياء من الحجر والأسوار البحرية على مسافة خمس دقائق مشياً من الكاتدرائية ونحو عشرين دقيقة من محطة بورتسموث هاربر، مروراً بجسر المشاة من مركز غانوارف كيز. التوقيت هو كل شيء. في أمسيات الصيف تجلس العائلات على السور بانتظار عبور عبّارة أو غروب الشمس فوق الماء، وتغدو الزيارة نصف ساعة لا تُنسى. أما في شتاء إنجلترا الرمادي فالمكان ريح ومطر لا أكثر، ويستحقّ التوقف فقط إن كنتم في أولد بورتسموث أصلاً أو في طريقكم إلى حوض السفن التاريخي. لا تخصّصوا له رحلة منفردة، بل اجعلوه ختام نزهة الأسوار مع البرج المربّع وسبايس آيلاند.
مدخل المرفأ ضيّق جداً فتمرّ فرقاطات البحرية الملكية والعبّارات وسفن الرحلات ملاصقة للجدار تحتك.
ممشى الأسوار الذي يصل البرج الدائري بالبرج المربّع، أفضل مقعد مجاني في المدينة للغروب.
أقواس البطّارية تحت السور تحوّلت إلى ورش حرفيين بمواعيد يحدّدها كل فنان، مع مقهى الكانتين المفتوح يومياً.
برود ستريت، أولد بورتسموث، PO1 2FS
الاثنان معاً يوم كامل جميل. البرج لا يحتاج أكثر من نصف ساعة، ورؤية سفينة حربية تمرّ من فوق السطح تسحر الأطفال أكثر من أي معرض. لكن بلا عربات أطفال، فالدرجات حجرية وضيقة، وفي يوم ماطر أو عاصف اتركوه واذهبوا إلى حوض السفن مباشرة.
ليس عادةً. القاعة المقبّبة في الداخل تؤجَّر للمعارض والفعاليات، ولا تُفتح للجمهور إلا حين تُقام فيها فعالية. المتاح دائماً هو السطح والسور المحيط، وهما المقصود من الزيارة.