89 فوهة ماء تنطلق من البلاط بلا حوض، نُقلت من فارغيت عام 1998؛ ملعب الأطفال المفضل في الصيف وتُطفأ غالبًا في الشتاء.
تسعٌ وثمانون فوهة ماء تنبثق من بلاط الساحة مباشرة، بلا حوض ولا سور، أمام مبنى بلدية فيكتوري بطراز عصر النهضة تعلوه الأبراج، اكتمل عام 1897. في أول يوم دافئ من الصيف ترى أطفال شيفيلد يركضون بين الأعمدة المائية حتى يبتلّوا تمامًا، وأهاليهم جالسون على الدرجات الحجرية لا يمانعون. هذه هي «غرفة الجلوس» الأمامية للمدينة، ولا يحتاج المرء إلى دفع شيء ولا إلى قصدها عمدًا، فهي واقعة في طريقك أينما ذهبت. وُضع تخطيط الساحة الأول عام 1938 على أنقاض كنيسة القديس بولس التي هُدمت، وسُميت وقتها حدائق القديس بولس، لكن الناس أطلقوا عليها فورًا لقب حدائق السلام احتفالًا باتفاقية ميونخ التي وُقّعت في العام نفسه، وهو سلام لم يصمد سنة واحدة، غير أن الاسم صمد ورُسّم عام 1985. أما الشكل الذي تراه اليوم فهو ثمرة إعادة تصميم في 1997-1998 ضمن مشروع «قلب المدينة»: نُقلت نافورة غودوين من شارع فارغيت إلى مركز الساحة، وأُضيفت شلالات هولبيري، ثماني قنوات برونزية عند المداخل الأربعة تدفع نحو 57 ألف لتر من الماء يوميًا، رمزًا لأنهار شيفيلد الخمسة وللفولاذ المنصهر الذي صنع اسم المدينة. على الأطراف جرس بوخوم، هدية المدينة الألمانية التوأم عام 1985، ولوحات تذكارية لمتطوعي حرب إسبانيا الأهلية ولضحايا هيروشيما. الزيارة مجانية والساحة مفتوحة على مدار الساعة، وربع ساعة إلى نصف ساعة تكفيها، لكن الميزة الحقيقية موقعها: تخرج من طرفها الشرقي مباشرة إلى الحديقة الشتوية، أكبر بيت زجاجي حضري في أوروبا، ومنها إلى معرض الألفية، وكلاهما مجاني (المعرض مغلق يوم الاثنين). من محطة القطار تمشي نحو عشر دقائق صعودًا عبر شارع هاورد وساحة شيف، ومحطتا الترام «كاثيدرال» و«سيتي هول» على بعد دقائق. المكان صالح لعربات الأطفال بمنحدرات إلى جانب الدرجات، وإن جئت بأطفال في الصيف فأحضر ملابس بديلة ومنشفة، فلن يخرجوا جافّين. في الشتاء تُطفأ النوافير في أغلب الأحيان، وفي نوفمبر وديسمبر يمتد سوق عيد الميلاد في الشوارع المجاورة ويصبح الميدان أكثر ازدحامًا مما هو عليه في أي وقت آخر. ولنكن صريحين: هذه ساحة حضرية أنيقة، لا مقصد سفر بحد ذاتها، ولن يتذكرها أحد بعد أسبوع من عودته. لكنها نقطة البداية الطبيعية لأي جولة في شيفيلد، والمكان الذي تلتقط فيه أنفاسك بين المتحف والمسرح والتسوق في فارغيت. في يوم مطر رمادي امشِ عبرها إلى الحديقة الشتوية ولا تتوقف، وفي يوم مشمس اجلس على الدرج نصف ساعة وستفهم لماذا يحبها أهل المدينة.
89 فوهة ماء تنطلق من البلاط بلا حوض، نُقلت من فارغيت عام 1998؛ ملعب الأطفال المفضل في الصيف وتُطفأ غالبًا في الشتاء.
ثماني قنوات برونزية عند المداخل تدفع نحو 57 ألف لتر يوميًا، رمزًا لأنهار شيفيلد الخمسة وفولاذها المنصهر، وسُميت باسم الزعيم الشارتي صامويل هولبيري.
أكبر بيت زجاجي حضري في أوروبا يبدأ عند طرف الساحة، مجاني ودافئ، وهو المخرج المثالي في يوم مطر.
شارع بينستون، وسط شيفيلد، S1 2HH
في يوم دافئ نعم: سيركضون بين النوافير نصف ساعة ولن تجد لعبة مجانية أفضل في وسط المدينة، فأحضر ملابس بديلة. في الشتاء تُطفأ النوافير غالبًا ولا يبقى ما يشغلهم، فامرّ بها في طريقك إلى الحديقة الشتوية ومعرض الألفية ولا تخصص لها وقتًا.
ليستا في المنافسة نفسها. حدائق السلام ساحة وسط المدينة تعبرها في طريقك دون أن تكلفك شيئًا من وقتك. الحدائق النباتية حديقة حقيقية على أطراف المدينة بأجنحة زجاجية فيكتورية وممرات طويلة، وتستحق نصف يوم إن كان الطقس مواتيًا، وتحتاج إلى سيارة أو حافلة للوصول إليها.