أربع غرف حجرية مقبّبة — ثلاثٌ دائرية وواحدة بيضاوية — صمّمها ماريو كوتشينيلا لتستحضر مقابر تشيرفيتيري، وتضمّ الجِرار والبرونزيات الإتروسكية في عتمة محسوبة بدقّة.
Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0 · Giovanni Dall'Orto — CC BY-SA 2.5 it · Giovanni Dall'Orto — CC BY-SA 2.5 it
إن كان هدفك عدد القطع وشموليتها فالجواب لا؛ فيلا جوليا أوسع بكثير ولا مقارنة بينهما. لكن الزيارتين مختلفتان في طبيعتهما: هنا تأتي من أجل المكان نفسه — الهيبوجيوم المقبّب وطريقة وضع القطع الإتروسكية في صالات قصرٍ خاص بجوار لوحات القرن العشرين. اعتبرها زيارة معمارية فيها آثار، لا زيارة آثار في مبنى.
مع أطفال فوق الثامنة تقريباً: نعم، والغرف المقبّبة المعتمة تأسر انتباههم أكثر مما تتوقع، وهناك تذكرة عائلية والدخول مجاني لمن هم دون العاشرة. أما مع الرضّع والأطفال الصغار جداً فالمكان صامت وضيق نسبياً وسيملّون خلال عشرين دقيقة — والحديقة المجاورة بلا تذكرة قد تكون حلاً أفضل لهم. وهناك مصعد يخدم الطوابق.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
تنزل درجاتٍ قليلة تحت مستوى كورسو فينيتسيا، فتختفي ميلانو فوق رأسك دفعة واحدة. في الأسفل أربع غرفٍ حجرية منحنية الجدران — ثلاثٌ دائرية وواحدة بيضاوية واسعة — تعلوها قِبابٌ من حجر البييترا سيرينا، وإضاءةٌ خافتة محسوبة إلى حدّ يجعل الصوت نفسه يخفت. هذا الطابق السفلي — الهيبوجيوم، المحفور تحت حديقة القصر — من تصميم المعماري ماريو كوتشينيلا، وهو ليس إعادة بناءٍ لمقبرة إتروسكية بل استدعاءٌ لها: إيقاع مقابر تشيرفيتيري ومنطقها في التعامل مع ما بعد الموت، مترجَمَين بلغة معمارية معاصرة. الحقيقة البسيطة أن العمارة هنا هي المعروض الأول، والقطع الإتروسكية تسكنها بدل أن تُعرض فيها. فوق الأرض قصةٌ أخرى تماماً. القصر من القرن التاسع عشر، أما طابقه النبيل فقد رُمِّم على حاله بأبوابه المذهّبة ومداخنه الرخامية ومراياه العالية من القرن الثامن عشر وألواحه الخشبية، ضمن داخلياتٍ صمّمها المعماري فيليبو بيريغو في الستينيات، ثم وُضعت فيه الجِرار الجنائزية والبرونزيات الصغيرة إلى جانب أعمالٍ لفونتانا ووارهول وجوليو باوليني ولويجي أونتاني — أما بيكاسو وويليام كنتريدج فتصادفهما في الأسفل بين الإتروسكيين. الفكرة واضحة ومقصودة: لا فصل بين «الأثري» و«المعاصر»، ولا صفوف من الفاترينات المتشابهة. النتيجة أشبه ببيت جامعٍ ثريّ ذي ذوق، أكثر منها متحفاً بالمعنى المعتاد. ولنكن صريحين: المجموعة ليست ضخمة، ومَن يبحث عن المرجع الإتروسكي الشامل سيجده في فيلا جوليا في روما لا هنا. الزيارة تستغرق ساعة وربعاً إلى ساعتين على مهل، ومَن لا تعنيه العمارة ولا الحوار بين القديم والحديث قد يخرج غير مقتنع بثمن التذكرة. لكن مَن يقدّر المساحات المصمّمة جيداً سيجد أن هذا المكان من أكثر ما بُني في ميلانو إقناعاً خلال السنوات الأخيرة، وأنه هادئ على نحوٍ نادر في مدينةٍ نادراً ما تهدأ. عملياً: العنوان كورسو فينيتسيا ٥٢، على بُعد دقائق سيراً من محطة مترو باليسترو وحدائق مونتانيلي، في شارعٍ من أجمل شوارع المدينة. المتحف مغلق الاثنين والثلاثاء، ويغلق نحو أربعة أسابيع في أغسطس للعطلة الصيفية، لذا تحقّق قبل أن تقصده. الحديقة والمكتبة والمقهى في الطابق الأرضي بلا تذكرة، أما مطعم الطابق الأخير فمطعمٌ فاخر بأسعارٍ تناسب مناسبة خاصة لا وجبة عابرة — ومنطقة بورتا فينيتسيا حولك مليئة ببدائل معقولة. المكان مكيّف وهادئ ومناسب للأطفال الأكبر سنّاً الذين تجذبهم العتمة والقِباب، أما الصغار جداً فسيملّون سريعاً.
أربع غرف حجرية مقبّبة — ثلاثٌ دائرية وواحدة بيضاوية — صمّمها ماريو كوتشينيلا لتستحضر مقابر تشيرفيتيري، وتضمّ الجِرار والبرونزيات الإتروسكية في عتمة محسوبة بدقّة.
أبواب مذهّبة ومداخن رخامية ومرايا من القرن الثامن عشر وألواح خشبية مُرمَّمة ضمن داخليات فيليبو بيريغو، وفيها قطع إتروسكية موضوعة إلى جوار فونتانا ووارهول وأونتاني من دون فاصل.
الدخول مجاني في ذلك اليوم — بشرط أن تحتمل أنه اليوم الأكثر ازدحاماً في الشهر كله.
Corso Venezia 52, 20121 Milano, Italia