مقاعد مدرسية مستعارة ومصابيح غاز في القاعة التي أدارت حرباً وأعلنت جمهورية.
Modern primat — CC BY-SA 4.0 · nurettingülay(from T… — CC BY-SA 3.0 · Gargarapalvin — CC BY 4.0 · Gargarapalvin — CC BY 4.0
في يوم جمعة من ربيع عام 1920، خرج المصلّون من جامع حاجي بيرم ولي وساروا في موكب واحد إلى هذا المبنى الحجري المتواضع على ساحة أولوس، وهناك افتُتح المجلس الوطني الكبير الذي أدار حرب الاستقلال وأعلن الجمهورية بعدها بثلاث سنوات. الطريف أن البناء لم يُشيَّد برلماناً أصلاً، بل بدأ عام 1915 نادياً لحزب الاتحاد والترقي بحجر أنقرة الوردي على تصميم المعمار سالم بك، وحين احتاج مصطفى كمال إلى قاعة يجتمع فيها النواب لم يجد في البلدة الصغيرة أفضل منه. هنا يكمن سرّ المكان: البساطة الشديدة. قاعة الجلسات محفوظة كما كانت، بمقاعد خشبية استُعيرت من دار المعلمين ومدرسة أنقرة الثانوية لأن المدينة لم تكن تملك أثاثاً برلمانياً، ومصابيح غاز وقناديل جُمعت من المقاهي لأن الكهرباء لم تكن قد وصلت بعد. تحيط بالقاعة غرف صغيرة، منها غرفة رئيس المجلس بمكتب أتاتورك، وغرفة الاتصالات بأجهزة التلغراف التي كانت تنقل أخبار الجبهات، ومصلّى المجلس الصغير، وغرفة خُصصت للنشيد الوطني الذي أقرّه المجلس هنا عام 1921. يكمل الصورة تماثيل شمعية للنواب ووثائق وصور فوتوغرافية، مع شروح بالتركية والإنجليزية. لنكن صرحاء: هذا متحف صغير، تكفيه نصف ساعة إلى ثلاثة أرباع الساعة، وقيمته في معناه أكثر من مقتنياته. يستمتع به من يحب تاريخ تركيا الحديث ومن يريد أن يفهم كيف وُلدت الجمهورية من قاعة بحجم فصل دراسي؛ أما من يبحث عن كنوز وذهب فليتجه إلى متحف حضارات الأناضول على التلة. المبنى صغير مدمج والجولة قصيرة لا تُرهق الأطفال. الموقع هو ما يجعل الزيارة مجدية: متحف الجمهورية (مبنى البرلمان الثاني) على بعد خطوات، وقصر أنقرة بالاس الذي تحوّل إلى متحف قبالته، ونصب النصر بتمثال أتاتورك الفارس في الساحة نفسها، وجامع حاجي بيرم وقلعة أنقرة على مسافة عشر دقائق إلى ربع ساعة مشياً صعوداً. محطة مترو أولوس على الخط الأول تُنزلك عند الباب. المتحف تابع لرئاسة البرلمان لا لوزارة الثقافة وإن كانت التذاكر تُباع عبر منظومة الوزارة، وكان مغلقاً أمام الزوار حتى منتصف يوليو 2026 بحسب الصفحة الرسمية، فتحقّق من فتحه قبل أن تعتمد عليه في برنامج يوم.
مقاعد مدرسية مستعارة ومصابيح غاز في القاعة التي أدارت حرباً وأعلنت جمهورية.
مكتب أتاتورك، ثم مصلّى المجلس الصغير والغرفة التي تحيي ذكرى إقرار النشيد الوطني هنا عام 1921.
متحف الجمهورية وأنقرة بالاس على بعد خطوات، فاجمعها في ساعتين قبل الصعود إلى القلعة.
شارع جمهوريت رقم 2/1، أولوس، ألتنداغ
متحف أنقرة بالاسفي هذا المبنى تعلّمت النخبة الجديدة للجمهورية التركية الرقص على أنغام الفالس. أن3 د مشيًا4.5
متحف الجمهورية (مبنى البرلمان الثاني)من هذه المنصّة الخشبية بالذات وقف مصطفى كمال أتاتورك بين 15 و20 أكتوبر 1927 يقرأ3 د مشيًا4.8
جامع حاجي بيرام وليجدار واحد يفصل بين ضريح شيخ صوفي مات سنة 1430 ومعبد روماني نُقشت على حجارته الوص5 د مشيًا4.9
معبد أوغسطسعلى جدارين من الرخام في أولوس كُتبت الوصيةُ السياسية لأول إمبراطور روماني. أوغسط6 د مشيًا4.5
الحمامات الرومانية في أنقرةما تراه هنا ليس حمّامًا بل قاعه: مئات الأعمدة القرميدية القصيرة التي كانت تحمل ا6 د مشيًا4.4هذا المتحف؛ فهو القاعة الأصلية التي وُلدت فيها الجمهورية والأكثر أثراً رغم صغره، ومتحف الجمهورية أكبر وأنيق لكنه يروي الفصل التالي. التذكرة تُباع مشتركة للمتحفين والمسافة بينهما دقيقتان، فالأرجح أن تزورهما معاً.
نعم إن كان ضمن جولة في أولوس لا مقصداً بحد ذاته: التماثيل الشمعية والتلغرافات تجذب الصغار لربع ساعة، لكن بلا تفاعل ولا مساحة للجري. اجعله محطة قصيرة قبل قلعة أنقرة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.