قبة مفتوحة يسقط منها المطر على قبر ترابي، بوصية من سلطان رفض الزخرفة.
Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0 · Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
في قبة ضريح السلطان مراد الثاني فتحة مقصودة تسقط منها أمطار بورصة على قبره الترابي، لأنه أوصى بألا يُبنى فوقه سقف يحجب السماء. سلطان فتح ابنه القسطنطينية، اختار أن يُدفن بلا زخرفة ولا رخام في مدينة لم تعد عاصمة، وحوله نمت على مدى أكثر من قرن حديقة من الأضرحة: اثنا عشر ضريحاً داخل السور وواحد خارجه، لأمهات سلاطين وزوجات وأمراء انتهت حياتهم قبل أن يصلوا إلى العرش. المجمع نفسه بناه مراد الثاني بين 1425 و1426 بجامع ومدرسة وعمارة وحمّام، وهو آخر مجمع سلطاني كبير أقيم في بورصة. الأضرحة هي الزيارة الحقيقية، لا الجامع. أهمها ثلاثة: ضريح مراد الثاني بمظلته المزخرفة ومن خلفها داخل شديد البساطة يدهشك بما يخلو منه، وضريح الأمير مصطفى ابن سليمان القانوني الذي أُعدم بأمر أبيه عام 1553 ودُفن هنا مع أمه ماهدوران، بجدران مكسوة ببلاط إزنيق الملوّن من أرقى عصوره، وضريح جم سلطان الأخ المنافس لبايزيد الثاني الذي قضى سنواته الأخيرة رهينة في أوروبا وعاد جثمانه إلى بورصة بعد سنوات من وفاته، وجدرانه مكسوة ببلاط فيروزي وأزرق في الأسفل ومرسومة بالألوان فوقه حتى القبة. كل قصة من هذه القصص كافية لتجعل المكان أكثر من مجرد حديقة هادئة بين أشجار السرو. عملياً: الدخول مجاني إلى الحديقة والأضرحة، والحرّاس يفتحون الأبواب في ساعات النهار، تقريباً من الثامنة والنصف صباحاً حتى الخامسة والنصف مساءً، مع احتمال أن تجد ضريحاً أو اثنين مغلقين؛ اسأل الحارس بأدب فغالباً يفتح لك. تُخلع الأحذية عند مداخل بعض الأضرحة. المدرسة المجاورة تحوّلت إلى متحف للمصاحف والمخطوطات، مجاني وصغير ويستحق عشرين دقيقة، والجامع بزخرفته الخزفية على الواجهة يُفتح في أوقات الصلاة. اكتمل ترميم المجمع كله عام 2015، بعد إدراجه ضمن موقع «بورصة وجوماليكيزيك» على قائمة اليونسكو عام 2014. الحي يقع على بعد نحو كيلومترين غرب المركز، وتصله بميني باص «المرادية» أو بسيارة أجرة في دقائق، أو مشياً ربع ساعة من حديقة طوبخانة. المنازل العثمانية على الشارع المقابل، وبعضها يعود إلى القرن السابع عشر، جزء من المتعة. الحديقة مستوية ومظللة وتناسب عربة الأطفال، أما الأضرحة ففيها عتبة أو درجتان. في حرّ أغسطس تجد هنا ظلاً وهدوءاً نادرين في بورصة، وفي الشتاء تصبح الزيارة قصيرة وباردة، فاجعلها في منتصف النهار.
قبة مفتوحة يسقط منها المطر على قبر ترابي، بوصية من سلطان رفض الزخرفة.
بلاط إزنيق الملوّن من القرن السادس عشر يحيط بابن سليمان القانوني الذي أُعدم بأمر أبيه.
بلاط فيروزي في الأسفل ورسوم ملوّنة حتى القبة لأمير عاش رهينة في أوروبا وعاد إلى بورصة جثماناً.
حي المرادية، شارع البروفيسور خليل إينالجيك، أوسمان غازي
متحف بورصة للآثارثالث أقدم متحف في تركيا كلها لا يقع في إسطنبول ولا في أنقرة، بل في ركن هادئ من ح9 د مشيًا4.7
متحف أتاتورك بورصةهذا البيت أُهدي لأتاتورك ثم أعاده هو إلى المدينة بخطاب. في زيارته الثانية لبورصة9 د مشيًا4.7
برج ساعة توبهانه وأضرحة عثمان وأورخان غازيعلى هذه الهضبة يرقد الرجل الذي بدأت به الدولة العثمانية كلها، وابنه الذي فتح بور13 د مشيًا4.6
جامع بورصة الكبير (أولو جامع)يروي أهل بورصة أن السلطان بايزيد الأول نذر أن يبني عشرين جامعاً إن انتصر في معرك19 د مشيًا4.8
كوزا هان وسوق بورصةمنذ أكثر من خمسة قرون والحرير يُوزن ويُساوَم عليه في هذا الفناء. كوزا هان، أي «خ21 د مشيًا4.6الضريح الأخضر أشهر وأقرب إلى المركز، لكن المرادية أهدأ وأغنى قصصاً: ثلاثة عشر ضريحاً بدل واحد، وحديقة مظللة تناسب العربة. مع أطفال صغار خصّص ساعة، ادخل الأضرحة الثلاثة الرئيسية فقط، واختم بمتحف المخطوطات المجاني. إن كان وقتك في بورصة نصف يوم واحد فالضريح الأخضر أولاً، وإن كان يوماً كاملاً فلا تفوّت المرادية.
يحدث. الحرّاس يفتحون الأبواب في ساعات النهار وقد يغلقون ضريحاً أو اثنين، أو يبتعدون قليلاً؛ اسأل أي عامل في الحديقة، وغالباً يُفتح لك خلال دقائق. تجنّب الوصول قبل موعد الإغلاق بأقل من ساعة أو أثناء صلاة الجمعة، والحديقة نفسها ومتحف المخطوطات تبقى زيارة مقبولة حتى لو بقي باب مغلقاً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.