من أكبر مجموعات الخط العثماني في جامع واحد بأقلام 41 خطاطاً، واسأل عن حرف الواو الشهير.
Beñat Irasuegi — CC BY-SA 4.0 · Mohammad Hijjawi — CC BY-SA 4.0 · Mustafa DUMAN — CC BY 3.0 · Mustafa DUMAN — CC BY 3.0
يروي أهل بورصة أن السلطان بايزيد الأول نذر أن يبني عشرين جامعاً إن انتصر في معركة نيقوبوليس، فلما انتصر عام 1396 بنى جامعاً واحداً بعشرين قبة. صحّت الرواية أم لم تصح، فالنتيجة أمامك: قاعة هائلة نحو 55 متراً في 69 متراً، تحملها اثنتا عشرة دعامة حجرية في أربعة صفوف، وفوقها عشرون قبة متجاورة. اكتمل عام 1399 وتُنسب عمارته إلى المعمار علي النجار، وهو أضخم الجوامع العثمانية المبكرة متعددة القباب على النهج السلجوقي، وهو نمط هجره العثمانيون بعد قليل إلى القبة الواحدة الشاهقة التي تعرفها من إسطنبول. غير أن ما يستحق الرحلة فعلاً هو الجدران لا السقف. فعلى الدعامات والحوائط 192 لوحة خطية ضخمة بأقلام 41 خطاطاً عثمانياً، كُتب معظمها بين 1778 و1938، بالثلث الجلي والكوفي والطغراء: آيات وأحاديث وأسماء الله الحسنى. قلّ أن يجمع جامع في العالم هذا القدر من الخط تحت سقف واحد، ولذلك يسمّونه «متحف الخط». اسأل أي أحد عن حرف الواو الكبير، فهو أشهر لوحة في المكان وتُروى حوله قصص أكثر مما تحتمل واو واحدة. أما المنبر فمن خشب الجوز، صُنع عام 1400 بتقنية الكندكاري التي تعشّق القطع دون مسمار، ويقال إن زخارفه ترسم المجموعة الشمسية بنسبها، وهي رواية ظريفة لم يثبتها أحد. وإلى يسار المنبر ستارة من باب الكعبة تقول الرواية إن السلطان سليم الأول أرسلها بعد فتح مصر. وسط القاعة نفسها، لا في الفناء، تقع نافورة الوضوء ذات الأضلاع الثمانية عشر تحت قبة كانت مفتوحة للسماء ثم سُقفت بالزجاج، فيسقط الضوء على الماء الجاري ويملأ الخرير الجامع كله. هذا المبنى لم يسلم من الزمن: أحرقته جيوش تيمورلنك عام 1402 وعبث به القرمانيون عام 1412، ثم أسقط زلزال 1855 ثماني عشرة قبة من العشرين، وأُعيد السقف عام 1889. ومع ذلك يبدو اليوم كأن شيئاً لم يمسه. الدخول مجاني والجامع مفتوح يومياً من الفجر إلى العشاء، مع الابتعاد عن أوقات الصلاة، والابتعاد أكثر عن ظهر الجمعة حين يمتلئ حتى الرصيف. اللباس المحتشم وخلع الحذاء أمر مفروغ منه. يقع على شارع أتاتورك في قلب المدينة، وخلفه مباشرة منطقة الخانات وخان كوزا للحرير، فاجعله أول محطة في جولة المشي في بورصة القديمة. نصف ساعة إلى ساعة تكفي، والعائلات مرتاحة هنا: قاعة واحدة مفروشة بلا سلالم، وعربات الأطفال تُترك عند الباب.
من أكبر مجموعات الخط العثماني في جامع واحد بأقلام 41 خطاطاً، واسأل عن حرف الواو الشهير.
حوض وضوء بثمانية عشر ضلعاً وسط قاعة الصلاة تحت قبة زجاجية، يسقط عليه الضوء ويملأ خريره المكان.
منبر عام 1400 بتقنية الكندكاري دون مسامير، وإلى يساره ستارة من باب الكعبة يُروى أن سليم الأول أهداها.
شارع أتاتورك، عثمان غازي، وسط بورصة
كوزا هان وسوق بورصةمنذ أكثر من خمسة قرون والحرير يُوزن ويُساوَم عليه في هذا الفناء. كوزا هان، أي «خ2 د مشيًا4.6
متحف مدينة بورصةأول متحف مدينة في تركيا كلها لم يُبنَ من أجل أن يكون متحفاً، بل كان قصر عدل. الم5 د مشيًا4.6
برج ساعة توبهانه وأضرحة عثمان وأورخان غازيعلى هذه الهضبة يرقد الرجل الذي بدأت به الدولة العثمانية كلها، وابنه الذي فتح بور7 د مشيًا4.6
جسر إيرغانديجسرٌ عليه سوق، لا سوقٌ بجانب جسر. هذا هو الفرق الذي يجعل الوقوف فوق جسر إيرغاندي10 د مشيًا4.4
الجامع الأخضر (يشيل جامع)اسمه «الأخضر» والواجهة كلها رخام أبيض، فلا تُحكم عليه من الخارج. الخضرة كلها في 14 د مشيًا4.8الجامع الكبير إن كنت تريد الضخامة والخط: غابة من الدعامات وعشرون قبة و192 لوحة تحت سقف واحد. الجامع الأخضر أصغر بكثير لكنه الأجمل زخرفة بالقيشاني. المسافة بينهما نحو عشرين دقيقة سيراً أو دقائق بالسيارة، فالحقيقة أن الاثنين ممكنان في صباح واحد.
نعم، لأنه مختلف تماماً. لا قبة واحدة شاهقة هنا بل قاعة منخفضة نسبياً بعشرين قبة ونافورة في وسطها، والمتعة في القراءة على الجدران لا في رفع الرأس. إن كان الخط العربي لا يعنيك، فنصف ساعة تكفيك ثم انتقل إلى خان كوزا خلفه.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.