طاولات الشاي حول المسجد المثمّن الصغير هي جوهر الزيارة، فاجلس قبل أن تشتري.
Haluk Comertel — CC BY 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
منذ أكثر من خمسة قرون والحرير يُوزن ويُساوَم عليه في هذا الفناء. كوزا هان، أي «خان الشرنقة»، بناه السلطان بايزيد الثاني بين عامي 1490 و1491 وقفاً يُنفَق ريعه على مجمّعه في إسطنبول، وظلّ لقرون المكان الذي يحمل إليه فلاحو الأناضول أكياس شرانق دود القز ليبيعوها لتجار المدينة، حتى إن آل ميديتشي في فلورنسا أبقوا وكيلاً لهم هنا في مطلع القرن السادس عشر. اليوم ما زال الخان يقوم بوظيفته الأصلية تقريباً: طابقان من الحجر المنحوت والطوب، نحو مئة غرفة تحوّلت إلى محالّ للأوشحة والأقمشة الحريرية، وفي الوسط مسجد مثمّن صغير مرفوع على ثمانية أعمدة فوق نافورة الوضوء، تظلّله أشجار دلب ضخمة تُنصب تحتها طاولات الشاي. الحق أن الحرير نفسه ليس أفضل ما في المكان. الأسعار في محالّ الخان سياحية، وكثير مما يُعرض ليس منسوجاً في بورصة، والمساومة متوقّعة ومطلوبة. الأجمل هو الجلوس: كوب شاي أو قهوة تركية مطبوخة على الجمر تحت الدلب، والنظر إلى الأقواس المتكررة في الطابق العلوي، وصوت الباعة يتخلّله أذان الجامع الكبير من الجهة المقابلة. الفناء مستوٍ ومناسب لعربات الأطفال، أما الطابق العلوي فلا يُصعد إليه إلا بالدرج، والمنظر منه هو الصورة التي سترسلها للأهل. من بوابة الخان تبدأ منطقة الخانات التي أُدرجت عام 2014 ضمن موقع «بورصة وجوماليكيزيك» في قائمة التراث العالمي، وهي في الحقيقة سوق واحدة متصلة الأزقة. السوق المسقوفة (كابالي تشارشي) خلف الخان مباشرة، وفي قلبها البدستان القديم حيث الذهب والفضة، ثم سوق اللحّافين (يورغانجيلار) وسوق السباهية بأقمشتها وأدواتها المنزلية. ما يستحق الشراء فعلاً هنا شيئان: مناشف بورصة القطنية التي اشتهرت بها المدينة قبل تركيا كلها، وكستناء بورصة المسكّرة، تُباع في علب أنيقة وتُهدى في العيد. جامع أورهان غازي على طرف الخان، والجامع الكبير على الطرف الآخر، فالصلاة أقرب مما تظن. خصّص للجولة كلها ساعة إلى ساعتين ونصف. الصباح أهدأ، وبعد الظهر يوم السبت هو الذروة، أما الأحد فالخان نفسه مفتوح عادةً لكن أزقة السوق المسقوفة تُغلق معظمها. في آب/أغسطس تكون بورصة حارة لكن الفناء المظلّل من ألطف أماكن المدينة، وفي الشتاء يُنقل الشاي إلى الداخل ويصبح الخان محطة دافئة بعد يوم على ثلوج أولوداغ.
طاولات الشاي حول المسجد المثمّن الصغير هي جوهر الزيارة، فاجلس قبل أن تشتري.
اصعد الدرج إلى الرواق العلوي لترى الأقواس والفناء كاملاً، وهي من أجمل الصور في بورصة القديمة.
ما يستحق الشراء في السوق المسقوفة ليس الحرير بل مناشف بورصة القطنية وكستناؤها المسكّرة.
شارع أوزون تشارشي، عثمان غازي، وسط بورصة
جامع بورصة الكبير (أولو جامع)يروي أهل بورصة أن السلطان بايزيد الأول نذر أن يبني عشرين جامعاً إن انتصر في معرك2 د مشيًا4.8
متحف مدينة بورصةأول متحف مدينة في تركيا كلها لم يُبنَ من أجل أن يكون متحفاً، بل كان قصر عدل. الم4 د مشيًا4.6
برج ساعة توبهانه وأضرحة عثمان وأورخان غازيعلى هذه الهضبة يرقد الرجل الذي بدأت به الدولة العثمانية كلها، وابنه الذي فتح بور8 د مشيًا4.6
جسر إيرغانديجسرٌ عليه سوق، لا سوقٌ بجانب جسر. هذا هو الفرق الذي يجعل الوقوف فوق جسر إيرغاندي8 د مشيًا4.4
الجامع الأخضر (يشيل جامع)اسمه «الأخضر» والواجهة كلها رخام أبيض، فلا تُحكم عليه من الخارج. الخضرة كلها في 12 د مشيًا4.8ليس بالضرورة. بورصة كانت عاصمة الحرير، لكن كثيراً من الأوشحة المعروضة اليوم مستورد أو مخلوط، والأسعار في الخان لا تقل عن البازار الكبير في إسطنبول. اسأل عن المنسوج محلياً، وافحص الملمس، وساوم لتخفيض السعر بالثلث على الأقل. إن كنت تريد شراءً مضموناً فاشترِ المناشف والكستناء المسكّرة بدلاً من الحرير.
تستحق، لكن كاستراحة قصيرة لا كجولة تسوّق. الفناء مستوٍ وآمن وفيه مكان للعربة، والأطفال يحبون النافورة والحمائم التي تملأ الفناء. اجمعها مع الجامع الكبير المجاور في ساعة واحدة، وتجنّب بعد ظهر السبت حين تضيق أزقة السوق بالزحام.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.