معمار القرن التاسع عشر بشرفاته ودرجه الضيق هو أجمل ما في الزيارة، أكثر من المعروضات نفسها.
أشهر سلاطين الدولة العثمانية لم يولد في إسطنبول، بل هنا في طرابزون سنة 1494، حين كان أبوه سليم ـ الذي سيصير سليم الأول ـ والياً على المدينة قبل أن يعتلي العرش. حي أورتاحصار المسوّر هو المكان الذي قضى فيه سليمان طفولته، وهذا البيت الخشبي ذو الطابقين هو الطريقة التي اختارتها المدينة لتذكير الزائر بذلك. لكن لا تخلط بين الأمرين: البيت نفسه من القرن التاسع عشر، أي بُني بعد ولادة السلطان بثلاثة قرون ونصف، ورمّمته الولاية وفتحته متحفاً عام 1994، فهو نصب تذكاري للحي لا لغرفة الولادة. الداخل صغير ومتواضع بصراحة: سيف يُنسب إلى السلطان، وقفطان، ولوحة له، وقصيدة من شعره، وشروح عن حياته وحكمه الذي امتد ستة وأربعين عاماً. معظم المعروضات تمثيلية لا أصلية، والقيمة الحقيقية في البيت ذاته بمعماره الطرابزوني التقليدي، خشبه وشرفاته ودرجه الضيق. وفي القصر المجاور مباشرة، وهو بناء أعلى عمره نحو قرن ونصف يطل على وادي زاغنوس، افتتحت وزارة الثقافة عام 2018 مكتبة «محبّي» للمتحف الأدبي، وسمّتها باللقب الشعري الذي كان سليمان يوقّع به قصائده؛ غرفها المليئة بمخطوطات الأدباء ومقتنياتهم تستحق إطلالة إن وجدت الباب مفتوحاً. الزيارة تستغرق عشرين إلى ثلاثين دقيقة على أكثر تقدير، والدخول مجاني، لكن البيت تابع لوزارة الثقافة ومواعيده تقارب دوام أيام الأسبوع الرسمي، فاتصل بمكتبة محبّي المجاورة قبل أن تعرّج عليه إن كنت قادماً في عطلة نهاية الأسبوع. لا تجعله مقصداً مستقلاً، بل اجعله محطة في جولة مشي داخل أسوار أورتاحصار: جامع أورتاحصار الفاتح، وهو كنيسة بيزنطية حُوّلت جامعاً، يقابلك على الجهة الأخرى من الطريق، وأسوار القلعة تحيط بك من كل جهة، وجامع كلبهار خاتون الذي بناه سليم الأول تخليداً لأمه ـ جدة السلطان ـ على بعد دقائق مشياً عبر وادي زاغنوس، وجامع آيا صوفيا طرابزون على مسافة قصيرة بالسيارة غرباً. مع الأطفال يكفي ربع ساعة، وليس في البيت ما يُدهش صغيراً، غير أن الدرج الخشبي ضيق والأفضل ترك عربة الأطفال عند الباب. في حرّ أغسطس يمنحك ظلّ البيت الخشبي وشوارع الحي القديمة راحة لطيفة، وفي الشتاء تكون الزيارة سريعة ومحصورة بين المطر والمطر.
معمار القرن التاسع عشر بشرفاته ودرجه الضيق هو أجمل ما في الزيارة، أكثر من المعروضات نفسها.
معروضات تمثيلية عن حياة السلطان وحكمه، تكفي لجولة قصيرة لا أكثر.
قصر منفصل بجوار البيت يضم مكتبة المتحف الأدبي التابعة للوزارة، وتحمل لقب سليمان الشعري؛ إضافة لطيفة إن كانت مفتوحة.
حي أورتاحصار، داخل أسوار القلعة، مقابل جامع أورتاحصار الفاتح، مطلّ على وادي زاغنوس
قلعة طرابزونلا تبحث عن قلعة. ما يسمّيه أهل طرابزون «القلعة» هو في الحقيقة حيٌّ كامل تحيط به 2 د مشيًا4.1
جامع كلبهار خاتونسلطان يفتح مصر والشام ويهزم الصفويين، ثم يبني في المدينة التي قضى فيها شبابه جام4 د مشيًا4.6
متحف طرابزون (قصر كوستاكي)أجمل ما في متحف طرابزون ليس ما داخل الخزائن الزجاجية، بل الجدران والأسقف نفسها. 8 د مشيًا4.2
دير كيزلار (دير البنات) في طرابزونقبل أن تصل إلى مطلّ بوزتبه الشهير بدقائق، يمرّ بك على جانب الطريق سورٌ حجري عالٍ14 د مشيًا4.3
تلة بوزتبهقبل أن يصعد أحد إلى بوزتبه من أجل الإطلالة كانت التلة مكاناً للعبادة؛ فهذه القمة19 د مشيًا4.5لا. البيت من القرن التاسع عشر والسلطان وُلد سنة 1494، أي قبل بنائه بقرون. ما يصحّ قوله إن سليمان وُلد ونشأ في هذا الحي بينما كان والده والياً على طرابزون، فالمتحف يذكّر بالمكان لا بالغرفة.
لا؛ الزيارة كلها ربع ساعة إلى نصف ساعة والمعروضات قليلة. ادمجه في جولة مشي داخل أسوار أورتاحصار مع جامع أورتاحصار الفاتح وجامع كلبهار خاتون، واجعل آيا صوفيا طرابزون أو الساحل هو المقصد الأساسي لليوم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.