أزقة من الحجر الجيري الأصفر بأبواب منقوشة ونوافذ مقوّسة، وكثير من البيوت فوق أقبية منحوتة في الصخر.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
حين زار أتاتورك غازي عنتاب في يناير 1933، قرر مجلس الولاية تسجيله مواطناً فخرياً في سجلات المدينة، والحي الذي اختاروه لقيده لم يكن عبثاً: كان حي بَي من أغنى أحياء عنتاب القديمة، وأمهرها في فن البناء بالحجر. على بُعد دقائق من القلعة والسوق المسقوف، تضيق الأزقة فجأة وتتحول إلى جدران من حجر «الهَوارا» الجيري الأصفر الطري، تعلوها نوافذ مقوّسة وأبواب خشبية منقوشة تفتح على فناءات داخلية لا يراها المارّ. تحت كثير من البيوت قبو منحوت في الصخر، كان أهل عنتاب يخزنون فيه مؤونتهم ويحتمون فيه من حرّ الصيف، وهو الحرّ نفسه الذي ما زال يجعل هذه الأزقة الظليلة أفضل مكان للمشي في المدينة القديمة. هجر الحي كثيراً من أهله في العقود الأخيرة، وكان في حال سيئة حين بدأت البلدية مشروع تأهيل شوارعه عام 2007؛ وحتى بعد ذلك تراجع عدد سكانه من نحو ألف وخمسمئة إلى أقل من ألف. اليوم تتقاسم البيوت المرمَّمة مصائر مختلفة: بعضها متاحف، وبعضها مقاهٍ وفنادق صغيرة، وبعضها ما زال مسكوناً كما كان. ولا ينكر أحد أن زلزال فبراير 2023 أسقط جدراناً هنا، فلا تستغرب سقالة أو بيتاً مغلقاً في طريقك. أهم ما يستحق الدخول هو بيت حسن سوزر في شارع حنيفي أوغلو: قصر من القرن التاسع عشر بثلاثة طوابق فوق مغارة منحوتة في الصخر، اشتراه رجل الأعمال حسن سوزر خرباً عام 1985 وافتُتح عام 1989، تحت إشراف وزارة الثقافة، متحفاً إثنوغرافياً للمدينة. وبعد سنوات من الإغلاق للترميم، وفترة صار فيها موقعاً لتصوير المسلسلات، أعادت بلدية غازي عنتاب الكبرى افتتاحه بالتعاون مع عائلة سوزر في مايو 2026 باسم «متحف حسن سوزر لثقافة الزواج والحياة». غرفه اليوم تأخذك في رحلة الزواج العنتابي: من غرفة الخُطبة والمطبخ إلى غرفة القهوة، وغرفة العروس بعرض ليلة الحناء، وحمّام البيت وغرفة الجهاز. الأطفال يفضلون عادةً متحف الألعاب القريب، وفيه نحو سبعمئة لعبة من القرن الثامن عشر حتى تسعينيات القرن الماضي في بيت عنتابي مرمَّم. وفي زاوية أخرى مقهى «بابيروس» في قصر بُني عام 1856 لعائلة نازاريتيان الأرمنية، أصحاب مصانع الصابون، ومتحف أتاتورك التذكاري الذي افتُتح عام 2013 في البيت الذي يخلّد قيده في الحي. خطط لساعة من التجول الحر وساعة لمتحف واحد، لا أكثر؛ فالحي صغير، وسحره في الحجارة والأبواب أكثر منه في المعروضات. الأرض مرصوفة وغير مستوية، وعربة الأطفال تمشي فيها على مضض، لكن لا سلالم طويلة إلا داخل المتاحف. الوقت الأمثل هو الربيع والخريف؛ وفي أغسطس اخرج قبل العاشرة صباحاً أو بعد العصر، وأنهِ الجولة في ظل أحد المقاهي المرمَّمة.
أزقة من الحجر الجيري الأصفر بأبواب منقوشة ونوافذ مقوّسة، وكثير من البيوت فوق أقبية منحوتة في الصخر.
قصر من القرن التاسع عشر بثلاثة طوابق فوق مغارة صخرية، أعيد افتتاحه عام 2026 متحفاً لثقافة الزواج والبيت العنتابي.
نحو سبعمئة لعبة من القرن الثامن عشر حتى التسعينيات في بيت عنتابي مرمَّم، مفتوح يومياً.
شارع حنيفي أوغلو، حي بَي، شاهين بَي
متحف الحمام في غازي عنتابفي هذا الحمام لا يخلع أحد ثيابه ولا يسيل فيه ماء: العرائس والصبيان والأمهات كلّه7 دقائق مشيًا
متحف بانوراما 25 ديسمبرلوحة زيتية واحدة بطول 120 متراً وارتفاع يقارب 13 متراً تلتفّ حولك في قاعة شاهقة 7 دقائق مشيًا
سوق النحاسين في غازي عنتابتسمع السوق قبل أن تراه. طَرْقُ المطارق على النحاس يصلك من مسافة شارعين، وهي حرفة10 دقائق مشيًا
متحف غازي عنتاب للآثارهيكل فيل منقرض يقف في قاعة مغلقة منذ ثلاث سنوات ونصف، ثم عاد ليستقبل الزوار في م11 دقيقة مشيًا
كاستل ومسجد بيشيريجيعلى عمق نحو سبعة أمتار تحت أزقة السوق القديم في غازي عنتاب، يوجد مسجد صغير ما زا13 دقيقة مشيًااجعله جزءاً من جولة المدينة القديمة لا رحلة مستقلة: هو على بُعد دقائق سيراً من القلعة والسوق المسقوف، وساعة من التجول تكفي لرؤية أجمل أزقته. خصص وقتاً إضافياً فقط إن كنت ستدخل متحف حسن سوزر أو كان معك أطفال يريدون متحف الألعاب.
الأطفال يستمتعون بمتحف الألعاب أكثر من أي شيء آخر هنا. الأرض مرصوفة وغير مستوية، فعربة الأطفال تسير بصعوبة لكنها ممكنة، ولا توجد سلالم في الأزقة نفسها، بل داخل المتاحف فقط.