لوحة بطول 120 متراً وارتفاع 13 متراً تحيط بك في قاعة شاهقة مع مؤثرات صوتية للمعركة.
لوحة زيتية واحدة بطول 120 متراً وارتفاع يقارب 13 متراً تلتفّ حولك في قاعة شاهقة بُنيت خصيصاً لها، ومعها أصوات المدافع والصراخ وطلقات البنادق: هذه هي اللحظة التي يبني لها المتحف كله. كلّ ما قبلها تمهيد، وكلّ من يخرج منها يفهم لماذا تحمل المدينة لقب «غازي» في اسمها. يروي المتحف حصار عنتاب على يد القوات الفرنسية بين عامَي 1920 و1921، وصمود أهلها حتى انسحاب الفرنسيين في 25 ديسمبر 1921، وهو التاريخ الذي منح المدينة لقبها والمتحف اسمه. الموقع نفسه جزء من الحكاية: هنا على ضفة جدول أللبن عند سفح القلعة مباشرة قام مستودع عسكري عثماني يُعرف باسم «رديف عينتاب»، خدم الجيش حتى عام 1912 ثم دمّره القصف الفرنسي، وظلّت الأرض في يد الجيش التركي مقراً للدرك ومساكن لضباط الصف حتى وقت قريب. بنت بلدية غازي عنتاب الكبرى المتحف الحالي مكانه، وافتتحه الرئيس رجب طيب أردوغان في 21 ديسمبر 2020، وتجاوز عدد زواره المليون ونصف المليون خلال خمس سنوات. المسار يبدأ بقاعة عن هوية المدينة تضم لقى من العصر الحجري الحديث عُثر عليها أثناء أعمال البناء، ثم خرائط الاحتلال، وبرقيات المقاومة، وقاعة «مَن هو مَن» بالأسلحة والمقتنيات الشخصية للمدافعين، فأربع عشرة لوحة زيتية للرسام الروسي ألكسندر سامسونوف وثلاث مجسّمات ديوراما، وأخيراً القاعة البانورامية التي تُختصر فيها الرحلة كلها. لنكن واضحين: الرواية هنا وطنية تركية خالصة، والقاعة الأخيرة تجربة حسّية أكثر منها درساً في التاريخ، والشروح في معظمها بالتركية، فلا تتوقع لوحات إنجليزية أو عربية وافية. ومع ذلك يبقى المتحف أفضل مدخل لفهم شخصية غازي عنتاب المعتدّة بنفسها، ويكمّل زيارة القلعة التي تعلوه بدلاً من أن يكرّرها. للعائلات: المكان مناسب للأطفال من سن المدرسة فما فوق، فالمؤثرات الصوتية في القاعة الأخيرة قد تُفزع الصغار جداً، والدخول مجاني للطلاب والمعلمين ومن تجاوزوا الخامسة والستين. المتحف مغلق ومكيّف، وهذا يجعله ملاذاً حقيقياً في ظهيرة أغسطس التي تتجاوز فيها الحرارة الأربعين في غازي عنتاب. خصّص له ساعة، ورتّبه قبل صعود القلعة أو بعده مباشرة، فالمدخلان على بُعد دقائق مشياً.
لوحة بطول 120 متراً وارتفاع 13 متراً تحيط بك في قاعة شاهقة مع مؤثرات صوتية للمعركة.
مستودع عسكري عثماني خدم الجيش حتى 1912 ودمّره القصف الفرنسي؛ المتحف بُني مكانه على ضفة جدول أللبن.
أربع عشرة لوحة زيتية للرسام الروسي ألكسندر سامسونوف وثلاث ديوراما تسبق القاعة الكبرى.
شارع دره كناري رقم 39، عند سفح قلعة غازي عنتاب، شاهين بيه
نعم، فالمتحف لا يكرّر القلعة بل يشرح ما تراه منها؛ والفارق أن القاعة البانورامية تجربة لا نظير لها في القلعة. لكن إن كان وقتك في غازي عنتاب لا يتسع إلا لمتحف واحد، فمتحف زيوغما للفسيفساء أهم بكثير.
بالكاد؛ معظم اللوحات بالتركية فقط، والقاعة البانورامية والديوراما مفهومة من دون كلمات. اقرأ عن حصار عنتاب قبل الدخول تستمتع أكثر.