ساندرينغهام «بيتشكومبر» الطائرة الوحيدة التي تدخلها فعلاً وتتجول بين مقاعدها، ومقصورة القيادة عند الطلب.
على الضفة المقابلة لنهر إيتشن، في ضاحية وولستون التي تراها من باب المتحف تقريباً، رُسمت طائرة السبيتفاير التي غيّرت مجرى معركة بريطانيا. هذا هو السبب الذي يجعل قاعة واحدة في ساوثهامبتون تستحق التوقف: ليست مجرد مجموعة طائرات، بل قصة مدينة كانت في الثلاثينيات من أهم عواصم الطيران البحري في العالم، حين كانت القوارب الطائرة تقلع من مياه الميناء متجهةً إلى الهند وأستراليا. داخل القاعة أكثر من عشرين طائرة متلاصقة تحت سقف واحد، وأبرزها ثلاث: طائرة سبيتفاير من طراز F.24، آخر أجيال هذه الأسطورة؛ والطائرة البحرية سوبرمارين S.6A التي تسابقت في كأس شنايدر عام 1929 وكانت الجَدّ المباشر للسبيتفاير؛ وقارب طائر من طراز شورت ساندرينغهام يحمل اسم «بيتشكومبر»، وهو الأمتع للعائلات لأنك تصعد إليه فعلاً وتتجول بين مقاعده، ويمكن زيارة مقصورة القيادة عند الطلب. وفي قسم خاص مجموعة عن تاريخ شرطة هامبشير وفرق الإطفاء، مع خوذات ومعدات قديمة تشغل الصغار دقائق إضافية. كن واقعياً في التوقعات: المتحف صغير وقديم الطراز، لوحاته الشارحة كثيفة الكلام بالإنجليزية فقط، ولا تعتمد عليه في الطعام فلا مقهى حقيقي فيه، فساعة إلى ساعة ونصف تكفي تماماً. لكنه أحد أفضل الأماكن في إنجلترا لمن يحب الطائرات من دون أن يقطع الطريق إلى دَكسفورد أو متحف سلاح الجو في هندون، وتذكرته أرخص بكثير من كليهما. عملياً: المتحف مفتوح طوال السنة، من الاثنين إلى السبت من العاشرة صباحاً حتى الخامسة، والأحد من الظهر حتى الخامسة، وآخر دخول في الرابعة. تذكرة الكبار 14 جنيهاً والأطفال 10 والعائلة (بالغان وثلاثة أطفال) 30 جنيهاً، ولا حاجة للحجز المسبق. يقع في شارع ألبرت رود ساوث، على بعد دقائق سيراً من مرسى أوشن فيليدج بمطاعمه وحوالي ربع ساعة من المدينة القديمة، أما من محطة ساوثهامبتون سنترال فالأمر نصف ساعة مشياً أو حافلة بلوستار 19 وتنزل عند أوشن فيليدج. المواقف القريبة مدفوعة، والطابق الأرضي مناسب لعربات الأطفال، وإن كان صعود الساندرينغهام يتطلب درجات. لاحظ إغلاقاً قصيراً للصيانة من 5 إلى 7 أكتوبر 2026.
ساندرينغهام «بيتشكومبر» الطائرة الوحيدة التي تدخلها فعلاً وتتجول بين مقاعدها، ومقصورة القيادة عند الطلب.
الطائرة البحرية S.6A التي تسابقت في كأس شنايدر 1929، ومنها وُلد تصميم السبيتفاير.
آخر طراز من الأسطورة، معروض على بُعد نهر واحد من مصنع سوبرمارين الذي صمّمه.
ألبرت رود ساوث، قرب أوشن فيليدج، SO14 3FR
يستحق إذا كان لديك ساعة فائضة والأطفال يحبون الطائرات: الصعود إلى الساندرينغهام وركن الشرطة والإطفاء يشغلانهم، والطابق الأرضي مناسب للعربات. أما إن كانوا دون الأربع سنوات أو لا يهتمون بالطيران، فالمتحف صغير وكثير الكلام وقد تجدون الوقت أفضل في المرسى.
أصغر بكثير وأقدم عرضاً، ولن يستهلك يوماً كاملاً. ميزته أنه يروي قصة السبيتفاير في مدينتها التي وُلدت فيها وبتذكرة معتدلة. إن كنت ستزور دَكسفورد أصلاً فهذا مكرر، وإن كنت في ساوثهامبتون لرحلة بحرية أو في طريقك إلى الساحل فهو إضافة جيدة لساعة.