المخزن الذي حفظ براميل نبيذ التاجر منذ نحو 1290، وما زال قائماً بجزء كبير من بنائه القروسطي.
قنبلة ألمانية سقطت على شارع فرنش عام 1940 هي التي أعادت هذا البيت إلى الحياة. فقد هشّم الانفجار الواجهة اللاحقة وطبقات قرون من التعديلات، وظهر من تحتها بيت بجدران حجرية وواجهة خشبية يعود إلى نحو عام 1290، بناه تاجر يُدعى جون فورتن كان يستورد النبيذ من بوردو. النتيجة أن أمامك اليوم واحداً من أقدم بيوت التجار الباقية في إنجلترا كلها، وهو الوحيد من نوعه الذي وصلنا قريباً من هيئته الأصلية. الفكرة التي يشرحها البيت ببساطة هي أن التاجر في القرون الوسطى كان يعيش فوق بضاعته. الطابق الأرضي دكان مفتوح على الشارع، وخلفه قاعة عالية بمدفأة، وتحته قبو مقبّب لتخزين البراميل، وفوقه غرف نوم إحداها بارزة فوق الرصيف على طريقة تلك الحقبة. رمّمته هيئة التراث الإنجليزي بين 1983 و1985 على هيئته في منتصف القرن الرابع عشر، وملأته بأثاث مقلّد بألوان صارخة وأقمشة حوائط مرسومة، فجاء المشهد أقرب إلى ديكور مسرحي منه إلى متحف، وهذا مقصود: البيوت آنذاك لم تكن بُنّية باهتة كما نتخيلها. كن واقعياً في التوقعات: هذا بيت صغير تنتهي منه في نصف ساعة إلى خمس وأربعين دقيقة، والدرج الخشبي ضيّق ولا مكان لعربة الأطفال في الداخل، والأطفال الصغار يستمتعون بالقبو والغرف المفروشة أكثر من اللوحات الشارحة. المشكلة الحقيقية هي المواعيد: الدخول مجاني، لكن البيت يفتح من أبريل إلى نهاية أكتوبر فقط، أيام الاثنين من 10 صباحاً إلى 1 ظهراً والجمعة والسبت من 11 صباحاً إلى 3 عصراً، ويغلق تماماً بقية العام. راجع الموقع الرسمي قبل أن تصل. لهذا لا تجعله مقصداً بذاته، بل ضعه في جولة المدينة القديمة: بيت تيودور ومتحفه على بُعد دقيقتين سيراً، وأطلال البوابة المائية وسور المدينة على خطوات منه، ومحطة ساوثهامبتون سنترال على نحو عشرين دقيقة مشياً. وإن كانت رحلتك بالسيارة فمواقف مجمّع ويست كي القريبة هي الأسهل. في الأيام المطيرة، وهي كثيرة هنا، يصلح البيت ملاذاً قصيراً بين محطتين في الهواء الطلق.
المخزن الذي حفظ براميل نبيذ التاجر منذ نحو 1290، وما زال قائماً بجزء كبير من بنائه القروسطي.
غرف مفروشة بألوان صارخة تُظهر كيف بدت بيوت القرن الرابع عشر فعلاً، لا كما نتخيلها باهتة.
طابق أرضي مفتوح على الشارع وغرفة نوم تتقدّم فوق الرصيف، خلاصة حياة التاجر فوق بضاعته.
58 شارع فرنش، المدينة القديمة، ساوثهامبتون SO14 2AT
بيت تيودور هو الأكبر والأغنى، وهذا البيت مكمّل له لا بديل عنه. بما أنه مجاني وعلى بُعد دقيقتين، ادخله إن كان مفتوحاً وقت مرورك، لكن لا تُغيّر خطة يومك من أجله ولا تأتِ إلى ساوثهامبتون خصيصاً له.
نعم لجولة قصيرة: القبو والغرف المفروشة تجذب الصغار، والمكان لا يزدحم حتى في يوليو وأغسطس. لكن الدرج ضيّق ولا يدخل عربة أطفال، والمرافق محدودة جداً، فاعتبره محطة نصف ساعة ضمن جولة المدينة القديمة لا أكثر.