الطاقم لا الركاب: شهادات مسجّلة، مقتنيات أصلية، وعرض يضع أفراد الطاقم في بيوتهم شارعًا بعد شارع.
أربعة من كل خمسة من طاقم تيتانيك كانوا يسكنون ساوثهامبتون، وحين غرقت السفينة في أبريل 1912 فقدت أكثر من خمسمئة أسرة في هذه المدينة أحدَ أفرادها. هذه هي الحكاية التي يرويها متحف سي سيتي، لا حكاية الركاب الأثرياء ولا قصة الفيلم، بل حكاية الوقّادين والخدم والطبّاخين الذين خرجوا من الأحياء المجاورة إلى الميناء ولم يعودوا. المتحف افتُتح في 10 أبريل 2012، في الذكرى المئوية ليوم مغادرة السفينة، داخل جناح المحكمة ومركز الشرطة القديم في المركز المدني، وقد تُركت قاعة المحكمة على حالها لتُعرض فيها مشاهد من التحقيق البريطاني في الكارثة. قاعة «قصة تيتانيك في ساوثهامبتون» هي سبب الزيارة كلّه: مجسّم تفاعلي ضخم للسفينة، شهادات مسجّلة لأبناء المدينة، مقتنيات أصلية من على متنها، وتجربتان ينجذب إليهما الأطفال فورًا، إحداهما تقود فيها السفينة من دفّة افتراضية والأخرى ترمي فيها الفحم في أفران غرفة المحركات. ثم تصل إلى العرض الذي يضع أفراد الطاقم في بيوتهم شارعًا بعد شارع، وهنا يصمت الجميع، كبارًا وصغارًا. ومن خلال فتحة في السقف يظهر برج ساعة المركز المدني كمرجع لطول السفينة، وهي لمسة ذكية تُدرك بها الحجم من غير أرقام. ما تبقّى، أي قاعة «بوابة إلى العالم» عن مئتي ألف سنة من تاريخ الميناء من التجّار الرومان إلى الأرصفة الحديثة، ومجسّم سفينة كوين ماري بطول سبعة أمتار ووزن طن كامل، وجناح «حكايات ساوثهامبتون» بأزيائه ومجسّماته وأعماله الفنية عن ماضي المدينة، هو متحف مدينة متواضع ومحترم، تمرّ به في نصف ساعة ولا تندم إن اختصرته. الزيارة كاملة ساعتان تقريبًا، ويمكن أن تمتد أكثر إن توقفت عند كل شيء، والمكان مناسب تمامًا للعائلات: مصعد بين الطابقين، عربات الأطفال مرحّب بها في كل القاعات مع موقف مخصّص لها قبالة الاستقبال، وغرفة لتغيير الحفاضات في الطابق الأرضي، ومقهى صغير. المتحف يفتح كل يوم من العاشرة صباحًا حتى الخامسة مساءً (آخر دخول 16:45، ويُنصح بالوصول قبل الرابعة)، وتذكرة البالغ 13.05 جنيهًا، والطفل من 5 إلى 16 سنة 8.55، والعائلة (بالغان وثلاثة أطفال) 39.60 جنيهًا، ولا حاجة إلى الحجز المسبق. احتفظ بالإيصال، فهو يسمح لك بالعودة مجانًا طوال سنة كاملة. يقع على خمس دقائق مشيًا من محطة ساوثهامبتون سنترال، وعلى بُعد دقائق من مواقف سيارات متعددة الطوابق (ويست بارك ومارلاندز). يوم ممطر في طريقك إلى ميناء الرحلات البحرية أو خارجًا من لندن نحو الجنوب هو التوقيت الأمثل له، أما أن تقطع رحلة طويلة من أجله وحده فلا.
الطاقم لا الركاب: شهادات مسجّلة، مقتنيات أصلية، وعرض يضع أفراد الطاقم في بيوتهم شارعًا بعد شارع.
قُد السفينة من دفّة افتراضية ثم ارمِ الفحم في الأفران، وهي التجربة التي يعود إليها الأطفال مرارًا.
قاعة المحكمة الأصلية بقيت كما هي، وتُعاد فيها مشاهد من تحقيق 1912 في الكارثة.
المركز المدني، شارع هافلوك، ساوثهامبتون SO14 7FY
متحف بلفاست أكبر وأبهر بمراحل ويروي قصة بناء السفينة، أما سي سيتي فيروي قصة الناس الذين عملوا عليها وماتوا، وهو أصغر وأهدأ وأرخص. إن كنت في ساوثهامبتون أصلًا فنعم، خاصة مع الأطفال، لكن لا تسافر إليه من لندن خصيصًا.
لا. المتحف نفسه يقول: احضر مباشرة ولا حاجة للحجز، وحتى في يوليو وأغسطس تشتري التذكرة عند الباب عادةً دون انتظار طويل، والأيام الأكثر ازدحامًا هي أيام إقلاع سفن الرحلات البحرية. الصباح الباكر هو الأهدأ.