المبنيان الخشبيان من عام 1928 يستحقان الوقوف أمامهما قبل الدخول، فهما من آخر ما بقي من عمارة الخط الحديدي في المدينة.
سكنُ موظفي السكة الحديد الذي بُني عام 1928 لخط سامسون–سيواس صار اليوم ذاكرة المدينة كلها. مبنيان خشبيان مرمّمان بعناية، مع ملحق من عام 1936 كان مقرًّا لنادي دميرسبور الرياضي، افتتحت فيهما بلدية سامسون الكبرى عام 2013 متحفًا صغيرًا للمدينة، ثم فاجأ الجميع: عشرون ألف زائر في أول سبعين يومًا، جائزة خاصة من لجنة تحكيم رابطة المدن التاريخية، ووصول إلى القائمة النهائية لجائزة لويجي ميكيليتي الأوروبية عام 2015 ضمن ستة متاحف مرشحة فقط. ما في الداخل ليس آثارًا ولا تحفًا، بل حياة الناس. تمشي بين أقسام مرتبة حول موضوعات: تجارة التبغ التي أغنت سامسون قرنًا كاملًا، الميناء والسكة، هجرات الجاليات التي وصلت المدينة، الأعراس والألعاب الشعبية والحرف القديمة، ثم رياضة المدينة وفريق سامسون سبور. تماثيل الشمع تؤدي كثيرًا من المشاهد بدلًا من اللوحات الشارحة، فترى أهل المدينة القديمة في أزيائهم وحرفهم وبيوتهم. وفي القلب قسم مخصص لصباح 19 مايو 1919 حين نزل مصطفى كمال من سفينة بانديرما على شاطئ سامسون، وهو التاريخ الذي تعتبره تركيا كلها بداية حرب استقلالها، وتعتبره سامسون سبب فخرها الأول. كن واقعيًّا مع سقف التوقعات: هذا متحف مدينة لا متحف وطني، والزيارة الكاملة لا تتجاوز ساعة. اللوحات بالتركية غالبًا، مع قليل من الإنجليزية ولا شيء بالعربية، لذلك تعتمد على الصور والمجسمات وعلى ما تعرفه مسبقًا. البيوت القديمة على أكثر من طابق موصولة بسلالم، فعربة الأطفال أسهل أن تبقى عند المدخل. ما يعوّض ذلك أن المكان في قلب شارع الجمهورية، على بعد بضع دقائق مشيًا من ميدان الجمهورية والكورنيش، وفيه مقهى مكشوف في الحديقة يصلح لاستراحة الظهيرة. التذكرة رمزية، نحو عشرين ليرة للبالغ وخمس للطالب، أي أقل من كوب شاي عند البحر، ولا تُقبل بطاقة المتاحف الحكومية لأن المتحف بلدي. يفتح من الثلاثاء إلى الأحد من الصباح حتى قبيل الخامسة، ويوم الاثنين بعد الظهر فقط. لا موقف سيارات خاصًّا به؛ اترك السيارة قرب الكورنيش وامشِ. الصيف على البحر الأسود ألطف من بقية تركيا، لكن أغسطس رطب، والمتحف محطة ظل جيدة بين البحر والسوق.
المبنيان الخشبيان من عام 1928 يستحقان الوقوف أمامهما قبل الدخول، فهما من آخر ما بقي من عمارة الخط الحديدي في المدينة.
تماثيل الشمع تروي حياة سامسون القديمة بحرفها وبيوتها من غير لوحة واحدة، وهي الأقسام التي يحبها الأطفال.
قسم نزول مصطفى كمال من سفينة بانديرما يشرح لماذا تعدّ سامسون نفسها مهد الجمهورية التركية.
شارع الجمهورية رقم 35، حي ظفر، إلكاديم، سامسون
بصراحة نصف قيمته تضيع من دون التركية، فاللوحات الإنجليزية قليلة ولا عربية إطلاقًا. لكن مشاهد الشمع والصور القديمة والمباني نفسها تكفي لساعة ممتعة إن كنت من محبي تاريخ المدن. إن لم تكن كذلك، اكتفِ بالمرور من الشارع والتقاط صورة للمبنيين.
إن كان لديكم وقت لواحد فقط فاختاروا سفينة بانديرما على الكورنيش؛ السفينة نفسها والحديقة والبحر تشدّ الصغار أكثر من قاعات مغلقة. متحف المدينة أفضل للكبار الفضوليين، وهو على مسافة مشي قصيرة، فادمجوهما في صباح واحد إن سمح الوقت.