حصان يشبّ على قائمتيه وأتاتورك فوقه بزيّ المشير على ارتفاع 8.85 متر، صُبّ في فيينا وافتُتح في 15 يناير 1932.
صُبّ هذا الفارس البرونزي في فيينا، وأبحر من هامبورغ إلى سامسون في اثنتين وثلاثين قطعة، ثم رُكّب على قاعدته في التاسع والعشرين من أكتوبر 1931 وافتُتح رسمياً في 15 يناير 1932. أهل ولاية سامسون هم من دفعوا ثمنه، كما تقول إحدى كتابتَي القاعدة، والنحّات نمساوي اسمه هاينريش كريبل كان قد صنع قبله ثلاثة تماثيل لأتاتورك في تركيا. الحصان يشبّ على قائمتيه الخلفيتين، ومصطفى كمال فوقه بزيّ المشير يستلّ سيفه، ينظر نحو البحر الذي جاء منه في 19 مايو 1919 ليبدأ حرب الاستقلال من هذا الشاطئ بالذات. ولهذا صار التمثال شعار المدينة، حتى إنه طُبع على ورقة المئة ألف ليرة في التسعينيات. الأرقام تشرح الهيبة: البرونز وحده 4.75 متر، والقاعدة الحجرية المكسوّة بالرخام 4.10 متر، فيقف الفارس على ارتفاع 8.85 متر فوق رؤوس الواقفين في الحديقة. على جانبي القاعدة نقشان بارزان يستحقان دورة كاملة حول التمثال: أحدهما يصوّر قارباً راسياً على الشاطئ ورجالاً ينقلون منه الذخيرة في أيام النضال، والآخر يضع أتاتورك مادّاً ذراعيه وعلى جانبيه شخوص تمثّل الأمة التركية. الحديقة نفسها صغيرة ومظلّلة ومجّانية، ومفتوحة بلا بوابات، ومعظم ما فيها مسطّح مرصوف يناسب عربات الأطفال وكبار السن. تقع في قلب حي إلكاديم بين جادة الجمهورية وجادة أتاتورك، والكورنيش خلف الجادة مباشرة، ومتحف الغازي على بعد دقائق سيراً غرباً، ومتحف المدينة في الاتجاه المقابل، ورصيف التبغ ونصب النزول الأول على البحر. في 19 مايو من كل عام تصبح الحديقة من ساحات احتفال المدينة الرسمي، وهو أجمل موعد لرؤيتها وأكثرها ازدحاماً. كن واقعياً في التوقّع: هذا نصب تذكاري تقف أمامه عشر دقائق، تلتقط الصورة وتقرأ الكتابتين وتمضي. لا يستحق رحلة مخصّصة، لكنه يستحق أن يكون محطة في جولة مشي تجمعه بمتحف الغازي وشارع الاستقلال حتى رصيف التبغ، وكلها في نطاق خمس عشرة دقيقة على القدمين. في حرّ أغسطس اختر الصباح الباكر أو ما بعد العصر، فالظل موجود لكنه لا يكفي في الظهيرة.
حصان يشبّ على قائمتيه وأتاتورك فوقه بزيّ المشير على ارتفاع 8.85 متر، صُبّ في فيينا وافتُتح في 15 يناير 1932.
لوحتان بارزتان على جانبي القاعدة: قارب على الشاطئ ورجال ينقلون منه الذخيرة، وأتاتورك مادّاً ذراعيه بين شخوص الأمة.
التمثال الذي طُبع على ورقة المئة ألف ليرة، وحيث تقام مراسم 19 مايو الرسمية كل عام.
حي قلعة، جادة الجمهورية، إلكاديم، سامسون
مرّ به في الطريق. النصب جميل لكنه محطة عشر دقائق لا رحلة؛ اجعله جزءاً من جولة مشي تبدأ بمتحف الغازي وتنتهي على رصيف التبغ، وستكون قد رأيت أهم ما في وسط سامسون في ساعتين.
نعم، الأرض مرصوفة ومسطّحة والظل متوفر ولا سلالم تُذكر، لكنها حديقة صغيرة بلا ألعاب؛ الأطفال يجدون متعتهم أكثر في الكورنيش القريب.