مجموعة تماثيل ملوّنة بالحجم الطبيعي تُجسّد مصطفى كمال ورفاقه لحظة الخطوة الأولى على شاطئ سامسون.
Cobija — CC0 · Cobija — CC BY-SA 4.0 · Cobija — CC BY-SA 4.0 · BİLİM İNSANI HEYKELTIRAŞ ADİL ÇELİK — CC BY-SA 4.0
على هذا الرصيف تحديداً بدأ التاريخ الذي تتعلّمه تركيا كلّها في المدرسة: صباح 19 مايو 1919 نزل مصطفى كمال ورفاقه الثمانية عشر من الباخرة «باندرما» إلى شاطئ سامسون، وهو اليوم الذي تعدّه الدولة بداية حرب الاستقلال. رصيف التبغ الخشبي الذي كانت تُشحَن منه بالات التبغ اختفى منذ عقود، لكن بلدية سامسون الكبرى أعادت في عام 2009 بناء النقطة نفسها على كورنيش إلك آدم كرصيف تذكاري قصير يمتد في البحر، وأمام سوق الأجانب القديم مباشرةً. المشهد بسيط ومؤثّر أكثر مما تتوقّع: مجموعة تماثيل بالحجم الطبيعي، بأسلوب أشبه بتماثيل الشمع الملوّنة، تُجسّد مصطفى كمال وضبّاطه وهم يخطون من القارب إلى اليابسة وأهل سامسون في استقبالهم، وخلفهم البحر الأسود الحقيقي. من هنا يبدأ «طريق الخلاص» (كورتولوش يولو)، ممشى قصير لا يتجاوز نحو 400 متر بلوحات تعريفية يصعد من الشاطئ إلى متحف الغازي، فندق «منطقة بالاس» القديم الذي أقام فيه ستة أيام في أول وصوله إلى المدينة. المسافة نحو عشر دقائق مشياً بميل صاعد خفيف، ومناسبة لعربات الأطفال. كن واقعياً في توقّعاتك: الزيارة نفسها لا تتجاوز ربع ساعة، ولا يوجد ما يُقرأ أو يُشاهد سوى التماثيل واللوحات والصورة التذكارية معها. قيمة المكان تأتي من ربطه ببقية القصة: نصب الشرف (أونور آنيتي) في حديقة أتاتورك على بعد دقائق، ومتحف الغازي في أعلى طريق الخلاص، ونسخة طبق الأصل من الباخرة «باندرما» في حديقة دوغو بارك شرق المدينة، وفيها تكتمل الحكاية بمتحف بانوراما 1919. الترتيب المنطقي: الباخرة أولاً، ثم هذا الرصيف، ثم صعوداً إلى المتحف. المكان مفتوح في الهواء الطلق ليل نهار ومجاني، وكورنيش سامسون مضاء عادةً مساءً فيصلح لجولة بعد العشاء. يوم 19 مايو يتحوّل إلى قلب احتفالات المدينة ويزدحم حتى الاختناق، فإن كنت تبحث عن الصورة الهادئة فتجنّبه، وإن كنت تبحث عن الأجواء فهو الموعد.
مجموعة تماثيل ملوّنة بالحجم الطبيعي تُجسّد مصطفى كمال ورفاقه لحظة الخطوة الأولى على شاطئ سامسون.
ممشى قصير بلوحات تعريفية يصعد من الرصيف إلى متحف الغازي، الفندق الذي أقام فيه ستة أيام عند وصوله إلى المدينة.
الرصيف يكتسب معناه مع نسخة الباخرة باندرما في دوغو بارك ونصب الشرف ومتحف الغازي.
كورنيش إلك آدم، أمام سوق الأجانب (يابانجيلار تشارشيسي)، سامسون
نصب الشرف وحديقة أتاتوركصُبّ هذا الفارس البرونزي في فيينا، وأبحر من هامبورغ إلى سامسون في اثنتين وثلاثين7 دقائق مشيًا4.9
متحف مدينة سامسونسكنُ موظفي السكة الحديد الذي بُني عام 1928 لخط سامسون–سيواس صار اليوم ذاكرة المد9 دقائق مشيًا4.6
برج الساعة في سامسونالبرج الذي تراه اليوم في ساحة الساعة عمره ربع قرن فقط، لكن الساحة تحمل اسمه منذ 9 دقائق مشيًا4.5
متحف غازي أتاتورك في سامسونفي هذا الفندق الصغير من الطوب والخشب بدأت الجمهورية التركية قبل أن يكون لها اسم.9 دقائق مشيًا4.8
متحف سامسون للآثارفي نوفمبر 1995 كان عامل يحفر أساسات بناء على تلة أميسوس فوق سامسون، فانهارت الأر21 دقيقة مشيًا4.5المرور به يكفي؛ فهو محطة تصوير من ربع ساعة لا أكثر. اجعله جزءاً من جولة على الأقدام تبدأ بنسخة الباخرة باندرما في دوغو بارك وتنتهي بمتحف الغازي، وحينها يصبح له معنى حقيقي.
نعم، الرصيف مستوٍ والممشى صعوده خفيف وكلاهما مجاني، والأطفال يستمتعون بالتماثيل الملوّنة، لكن لا تتوقّع أكثر من وقفة قصيرة قبل الانتقال إلى الباخرة أو الحديقة.