هنا يرقد المعلم الذي صنع جلال الدين الرومي قبل أن يعرفه أحد.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
الرجل الذي علّم جلال الدين الرومي مدفون هنا، في مقبرة عامة على طريق طلاس، تحت قبة لم يبلغ عمرها قرنًا ونصفًا. السيد برهان الدين الحسين المحقّق الترمذي كان تلميذ بهاء الدين ولد، والد الرومي، في بلخ، ثم لحق بالعائلة إلى قونية بعد وفاة الأب سنة 1231م، وأمسك بيد الشاب جلال الدين نحو تسع سنين: أرسله إلى دمشق وحلب للدراسة، وأدخله في خلوات متتابعة، حتى أجازه شيخًا ومضى هو إلى قيصري ليدرّس ويؤمّ الناس، ومات فيها حوالي عام 1241م (تؤخّر بعض المصادر الوفاة إلى 1244م). كل ما جاء بعد ذلك من المثنوي والمولوية مرّ من هذا الباب. قبره بقي ستة قرون ونصفًا بلا بناء يُذكر، إلى أن رُفع عليه هذا الضريح في مطلع تسعينيات القرن التاسع عشر، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، على يد متصرّف قيصري محمد ناظم باشا وبدعم من والي أنقرة عابدين باشا (تذكر المصادر 1892م أو 1894م). البناء عثماني متأخر لا سلجوقي: قبة مركزية تحيط بها ثلاثة أواوين، والمدخل من الشمال، وفوقه كتابة فارسية بخط علي أميري أفندي، العالم الجامع للكتب الذي صارت مكتبته الخاصة لاحقًا نواة مكتبة «الملّة» في إسطنبول. الداخل بسيط: تابوت مغطّى بقماش أخضر، مصاحف، وسجّاد يكفي لبضعة مصلّين. الحقيقة التي تحسم القرار: هذا مزار لا متحف. لا تذكرة، لا لوحات شرح، لا شيء يُشاهد بالمعنى السياحي أكثر من عشر دقائق. من يأتي هنا يأتي ليقرأ الفاتحة على قبر شيخ الرومي، ويتأمل في المسافة بين مقبرة هادئة في قيصري وضريح قونية المهيب الذي يزوره الملايين. أهل المدينة يقصدونه بكثرة يوم الجمعة وعشية العيدين، فإن أردت الهدوء فتعال صباح يوم عادي. يُخلع الحذاء عند الباب، وتغطي النساء الرأس، ويُراعى أن المقبرة المحيطة عاملة ومليئة بالزوّار الذين جاؤوا لموتاهم. يقع الضريح على بعد نحو كيلومتر ونصف جنوب شرق ميدان الجمهورية، مشيًا في ربع ساعة إلى عشرين دقيقة أو خمس دقائق بسيارة أجرة، ويسهل ضمّه إلى جولة قصيرة تشمل «القبة الدوّارة» (دونر كمبت) السلجوقية على مسافة مئات الأمتار على الطريق نفسه. ممرات المقبرة مستوية وتصلح للعربات، والزيارة مع الأطفال قصيرة وبلا تعب. في الصيف تمنح أشجار المقبرة ظلًا محدودًا، وفي الشتاء يغطي الثلج قيصري وتصير الممرات زلقة، فاحذر الخطوات على الحجر المبلل.
هنا يرقد المعلم الذي صنع جلال الدين الرومي قبل أن يعرفه أحد.
كتابة فارسية فوق المدخل بخط العالم الذي أسّست مكتبته مكتبة الملّة في إسطنبول.
ليس متحفًا: قبة عثمانية بسيطة وناس يقرؤون الفاتحة، وهذا كل المشهد وهو كافٍ.
مقبرة السيد برهان الدين، شارع طلاس، ملك غازي
قصر غوبغوب أوغلو ومتحف الإثنوغرافيا في قيصريأقدم بيت لا يزال قائماً في قيصري، بُنيت أقسامه الأولى بين عامي 1419 و1497 في الح8 دقائق مشيًا
متحف بيت أتاتورك في قيصريليلتان فقط قضاهما مصطفى كمال في هذا البيت، في 19 و20 ديسمبر 1919، وهو في طريقه م9 دقائق مشيًا
متحف قيصري للآثارقبل أربعة آلاف عام كان تجار آشوريون يكتبون رسائلهم وعقودهم على ألواح طينية صغيرة12 دقيقة مشيًا
قلعة قيصريأسوار سوداء بالكامل. هذا أول ما يلفتك في قلعة قيصري: ثمانية عشر برجًا مستطيلًا م12 دقيقة مشيًا
برج الساعة في قيصريساعة ألمانية من لايبزيغ تدقّ فوق ساحة أناضولية منذ عام 1906، وما زالت تعمل. هذا 13 دقيقة مشيًالا يُقارن به من حيث الحجم أو البناء أو الأجواء؛ فهذا ضريح متواضع في مقبرة عامة. قيمته في المعنى لا في المشهد: إن كنت تهتم بسيرة الرومي ومن صنعه، فهو يستحق نصف ساعة على الطريق، وإلا فلا تخصّص له رحلة.
نعم من حيث السهولة: ممرات مستوية، لا درج يُذكر، والعربة تمر بلا مشكلة. لكنها مقبرة عاملة وأجواؤها أجواء دعاء وهدوء، فالأطفال الصغار قد يملّون خلال دقائق، والأنسب دمجها مع دونر كمبت ثم سوق القلعة في المركز.